الثلاثاء، 24 فبراير، 2015

ل هذه صفات إله ؟! هوعيسي الرسول الذي يقر لله بالألوهية فكرعزيزى النصرانى ولا تعطل نعمة الله

فكر جيدا أيها النصراني العاقل ؟
س : لمن يوجه يسوع صلاته ؟
وكان يسوع يصلى و يوجه صلاته لله :
ففي مرقس (1 : 35 ) :
َ "وفي الصبح باكر جداً قام وخرج ومضى إلى موضع خلاء وكان يصلي هناك" .
س : هل يسوع يشهد بتوحيد الله ؟ .
جـ : في يوحنا ( 17 : 3 ) :
َ "وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته" .
وفي مرقس (12 : 28 – 29 ):
َ "فجاء واحد من الكتبة ... سأله أية وصية هي أول الكل ؟ . فأجابه يسوع : إن أول كل الوصايا هى اسمع يا إسرائيل . الرب إلهنا رب واحد" .
وفي لوقا (18 : 19 ) :
َ "ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله" .
هذاهو الرب الذي يعبد من دون الله

4 – يسوع مجرب من الشيطان :
في لوقا (4 : 1 ، 2 ، 13 ) :
َ " أما يسوع ... أربعين يومًا يجرب من إبليس ... ولما أكمل إبليس كل تجرِبة فارقه إلى حين" .
وفي رسالة بولس إلى العبرانيين (4 : 15 ) يقول عن يسوع :
َ "بل مجرب في كل شيء مثلنا بلا خطية" .
بينما يقول يعقوب في (1 : 13 ) :
َ "لأن الله غير مجرب بالشرور وهو لا يجرب أحداً . ولكن كل واحد يجرب إذا انجذب وانخدع من شهوته" .
– يسوع يعترف بذنوبه ويتوب !!
في متى (3 : 13 ) :
َ "حينئذ جاء يسوع من الجليل إلى الأردن إلى يوحنا ليعتمد منه" .
وقد تم تغيير لفظ "يتعمد" إلى "يُعتمد" .
– يسوع صفاته مثل الناس جميعاً :
أ – يسوع يجوع :
َ "وفي الصبح إذا كان راجعاً من المدينة جاع"

(متى 21 : 18)
ب – يسوع عطشان :
َ "قال : أنا عطشان" (يوحنا 19 : 28)
جـ : يسوع ينام :
َ "وكان هو نائم" (متى 8 : 24)
د – يسوع يتعب :
َ "فإذا كان يسوع قد تعب من السفر جلس هكذا على البئير"
(يوحنا 4 :6)
هـ - يسوع يبكي :
َ "بكى يسوع" (يوحنا 11 : 35)
و – يسوع ينزعج :
َ"انزعج بالروح واضطرب" (يوحنا 11 : 33)
ز – يسوع يحزن ويكتئب :
َ "وابتدأ يحزن ويكتئب" (متى 26 : 37)
ح – يسوع ضعيف :

فكر أيها النصرانى العاقل هل المسيح إنسان أم اله

ويقول متى (19 : 16-17) :
َ " وإذا واحد تقدم وقال له : أيها المعلم الصالح أي صلاح أعمل لتكون لي الحياة الأبدية ، فقال له : لماذا تدعوني صالحاً ، ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله" .

يقول يوحنا (14 : 29) على لسان المسيح : "أبي أعظم مني"
ويقول مرقس (13 : 32) نقلاً عن السيد المسيح :
"وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بها أحد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلا الآب" .
س20 : هل يمكن رؤية الله ؟ .
جـ : في يوحنا (1 : 18) :
َ "الله لم يره أحد قط" .
وفي رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس (6 : 16) :
َ "ساكنًا في نور لا يُدنى منه الذي لم يره أحد من الناس ولا يقدر أن يراه الذي له الكرامة والقدرة الأبدية" .
وفي الخروج (33 :20) : َ "وقال (الله) : لا تقدر أن ترى وجهي ؛ لأن الإنسان لا يراني ويعيش"

كتبها ابو غسان

السبت، 21 فبراير، 2015

مناظرة بين العقل والروح بين حقيقة الكتاب المقدس


حوار النفس والعقل

مناظرة بين العقل والروح بين حقيقة الكتاب المقدس

هو حديث بين العقل والقلب ، يُمثِّل العقل فيها المنطق والواقع دون زيف أو مجاملة ، مُستَخرَجة من الكتاب المقدس ، ومُؤيَّدة بأدلة نقلية أيضاً من الكتاب المقدس ، أو باستشهاد علماء الكتاب المقدس أنفسهم ، وقد يقسوا فيها العقل أحيانا بكلمات ، لكن بنفس الغرض الأبوى التربوى ، الذى يقسوا فيها الأب على ابنه ، قاصداً مصلحته ونجاحه فى الدنيا وفلاحه فى الآخرة.

ويُمثِّل القلب فيها ما يعيشه النصرانى من أوهام وخرافات ، ما أنزل الله بها من سلطان ، مُبرَّرة أحياناً بنصوص من الكتاب المقدس ، أو بأقوال من علماء الكتاب المقدس.

وقد دفعنى لكتابة هذا المقال ، إحساسى بما يمر به النصرانى من صراع داخلى حول حقيقة الكتاب المقدس ، وحول محتوياته وصدقها ، الأمر الذى لا يمر إلا بهذا الشد والجذب بين العقل والنفس.

تقول نفسه: إن المسيح يحبنى ومات من أجلى.

ويقول له العقل: هل مات فعلاً أم هذه من الخرافات؟ يبدو أنك خُدِعت ، وهل يحبك فعلاً ، أم أنت واهم؟

يسوع يحب من اتبعه وأطاع الله: (21«لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَا رَبُّ يَا رَبُّ يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. 22كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ: يَا رَبُّ يَا رَبُّ أَلَيْسَ بِاسْمِكَ تَنَبَّأْنَا وَبِاسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ وَبِاسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟ 23فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ!) متى 7: 21-23

لماذا أعدَّهم من فاعلى الإثم ، مع أنهم فعلوا الخيرات؟ لأنهم فعلوها باسمه ، ولم يفعلوا إرادة الله. وهل تختلف إرادة الله فى الخير عن إرادة الأنبياء؟ لا. ولكنهم اتخذوه إلهاً. وهذه ليست إرادة الله ، أن يُعبَد غيره.

وقد أقرَّ أنه رسول الله ، وطالبكم بالإيمان بالله رباً وبه نبياً ورسولا: (24«اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ يَسْمَعُ كلاَمِي وَيُؤْمِنُ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ وَلاَ يَأْتِي إِلَى دَيْنُونَةٍ بَلْ قَدِ انْتَقَلَ مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ.) يوحنا 5: 24
وأخبركم أن الخلود فى الجنة يتوقف على إيمان حقيقى بالله وحده ، ولتباع رسالة نبيه يسوع: (3وَهَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ:أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ.) يوحنا 17: 3

وأعلمكم أن الله يغفر الذنوب جميعاً إلا أن يُشرك به: (28اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ جَمِيعَ الْخَطَايَا تُغْفَرُ لِبَنِي الْبَشَرِ وَالتَّجَادِيفَ الَّتِي يُجَدِّفُونَهَا. 29وَلَكِنْ مَنْ جَدَّفَ عَلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ فَلَيْسَ لَهُ مَغْفِرَةٌ إِلَى الأَبَدِ بَلْ هُوَ مُسْتَوْجِبٌ دَيْنُونَةً أَبَدِيَّةً».) مرقس 3: 28-29

كما رفض هو نفسه تسميته إلا بالمعلم ، ورفض أن يعتبروه أكثر من إنسان معرض للهلاك ، ونسب الصلاح كله لله ، الذى لم يره أحد: (1كَانَ إِنْسَانٌ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ اسْمُهُ نِيقُودِيمُوسُ رَئِيسٌ لِلْيَهُودِ. 2هَذَا جَاءَ إِلَى يَسُوعَ لَيْلاً وَقَالَ لَهُ: «يَا مُعَلِّمُ نَعْلَمُ أَنَّكَ قَدْ أَتَيْتَ مِنَ اللَّهِ مُعَلِّماً لأَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَعْمَلَ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِي أَنْتَ تَعْمَلُ إِنْ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ مَعَهُ».) يوحنا 3: 1-2 ،

ونسبَ الصلاح لله وحده ، وما عداه فهم خلق الله وعبيده: (16وَإِذَا وَاحِدٌ تَقَدَّمَ وَقَالَ لَهُ: «أَيُّهَا الْمُعَلِّمُ الصَّالِحُ أَيَّ صَلاَحٍ أَعْمَلُ لِتَكُونَ لِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ؟» 17فَقَالَ لَهُ: «لِمَاذَا تَدْعُونِي صَالِحاً؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحاً إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللَّهُ. وَلَكِنْ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ فَاحْفَظِ الْوَصَايَا».) متى 19: 16-17 ،

لذلك: (16اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ وَلاَ رَسُولٌ أَعْظَمَ مِنْ مُرْسِلِهِ.) يوحنا 14: 16،

(سَمِعْتُمْ أَنِّي قُلْتُ لَكُمْ أَنَا أَذْهَبُ ثُمَّ آتِي إِلَيْكُمْ. لَوْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي لَكُنْتُمْ تَفْرَحُونَ لأَنِّي قُلْتُ
أَمْضِي إِلَى الآبِ لأَنَّ أَبِي أَعْظَمُ مِنِّي.) يوحنا 14: 28 لكن أن تدعوه إلهاً فهذا قمة الزيغ عن الحق! فكيف يكون إلهاً ، والله لم يره أحد قط كما قال؟

(18اَللَّهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ. اَلاِبْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ خَبَّرَ.) يوحنا 1: 18

(24اَللَّهُ رُوحٌ. وَالَّذِينَ يَسْجُدُونَ لَهُ فَبِالرُّوحِ وَالْحَقِّ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدُوا»)يوحنا3: 24
(فَإِنَّ الرُّوحَ لَيْسَ لَهُ لَحْمٌ وَعِظَامٌ) لوقا 24: 39 وعيسى عليه السلام كان له جسد وعظام لأنه مولود من جسد: (6اَلْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ وَالْمَوْلُودُ مِنَ الرُّوحِ هُوَ رُوحٌ.) يوحنا 3: 6

و(كُلُّ رُوحٍ يَعْتَرِفُ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْجَسَدِ فَهُوَ مِنَ اللهِ، 3وَكُلُّ رُوحٍ لاَ يَعْتَرِفُ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْجَسَدِ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ.)رسالة يوحنا الأولى 4: 2-3

أما الله فهو إله كل ذى جسد ، وهو نفسه ليس له جسد: (27[هَئَنَذَا الرَّبُّ إِلَهُ كُلِّ ذِي جَسَدٍ.) إرمياء 32: 17، فهو رسول الله إليكم فآمنوا بالله وأطيعوه وصدِّقوا رسوله

وإذا ما سألت: ما هى الحياة الأبدية هذه؟وكيف أصل إليها؟
اسمع إلى قول عيسى عليه السلام بنفسه: (3وَهَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ.4أَنَا مَجَّدْتُكَ عَلَى الأَرْضِ. الْعَمَلَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي لأَعْمَلَ قَدْ أَكْمَلْتُهُ) يوحنا17: 3-4

وعل ذلك فإن يسوع لا يحبك ، وأنت لا تتبعه. أنت تتبع بولس ، فأنت بولسىّ ، ولست من أتباع يسوع، وبالتالى فليس لك فى الآخرة من نصيب. أنت فى النار! هل تسمعنى؟

أما فى موضوع موته أو صلبه ، فإننى لن أُصدِمُكَ بالتناقضات الموجودة فى القصة الواحدة بين الأناجيل المختلفة ، لكن أقول لك: أنت تعتقد أن المسلمون هم فقط مَن يقولون ذلك ، وهذا غير سليم.

فقد كان من المعاصرين لعيسى عليه السلام والأجيال التى عاشت بالقرب من زمانه مَن يرفض فكرة تأليه عيسى عليه السلام ، ومنهم من رفض أنه صُلِبَ ، ومنهم من رفض مسائل الصلب والفداء. منهم:
الماينسية الكاربوكراتية الساطرينوسية
الماركيونية البارديسيانية النايتانيسية
البارسكاليونية البوليسية

وهؤلاء مع كثيرين غيرهم لم يُسلِّموا أن عيسى عليه السلام قد سُمِّرَ فعلاً ، ومات على الصليب ، حتى إنهم استخفوا بالصلب والصليب (32وَلَمَّا سَمِعُوا بِالْقِيَامَةِ مِنَ الأَمْوَاتِ كَانَ الْبَعْضُ يَسْتَهْزِئُونَ وَالْبَعْضُ يَقُولُونَ: «سَنَسْمَعُ مِنْكَ عَنْ هَذَا أَيْضاً!».) أعمال الرسل 17: 12

(وهذا مقرر فى تاريخ “موسيهيم” الشهير الذى يدرس فى مدارس اللاهوت الإنجيلية)
فقد اعتقدت هذه الطوائف بألوهية عيسى عليه السلام، وجزمت بأنه لا يجوز أن يُمتَهَن، واستنتجت من هذا أنه لم يُصلَب قطعاَ ، وأن ألفاظ التوجع والتضجُّر التى نسبتها إليه كتب النصارى المتأخرين لم يتفوه بها ولا تصح نسبتها إليه.
ومنهم السيرنتيون فإنهم قرروا أن أحد الحواريين صُلِبَ بدل عيسى، وقد عثر على فصل من كتاب الحواريين وإذا كلامه نفس كلام الباسيليدين. وقد صرَّحَ إنجيل القديس برنابا أن الذى صُلِبَ بدل عيسى هو يهوذا.”

وكذلك فإن المسيو “ارنست دى بوش” الألمانى قد قال فى كتابه (الإسلام أى النصرانية الحقَّة) ص 142 ما معناه: “إن جميع ما يختص بمسائل الصلب والفداء هو من مبتكرات ومخترعات بولس ومَن شابهه من الذين لم يروا المسيح ، وليست من أصول النصرانية الحقة.

بالإضافة إلى ذلك فإن أغلب الشعوب الشرقية – قبل الإسلام – رفضت قبول مسألة الصلب والقتل ، حتى قال باسيليوس الباسيليدى: “إن نفس حادثة القيامة بعد الصلب لتُعَد من ضمن البراهين الدالة على عدم حصول الصلب على ذات المسيح.”

قال المسيو “أردوار سيوس” الشهير أحد أعضاء الأنسيتودى الفرنسى فى باريس وهو مشهور بمعارضته للمسلمين – فى كتابه ص 49): “إن القرآن ينفى قتل عيسى وصلبه ، ويقول بأنه ألقى شبهه على غيره ، فغلط اليهود فيه ، وظنوا أنهم قتلوه ، وما قاله القرآن موجود عند طوائف نصرانية منهم: الباسيليدون. فقد كانوا يعتقدون بغاية السخافة أن عيسى وهو ذاهب لمحل الصلب أُلقى شبهه على (سيمون السيرناى [القيروانى]) تماماً، وألقى شبه سيمون عليه، ثم أخفى نفسه ليضحك على مضطهديه – اليهود – الغالطين.

وهذا محتمل بصورة كبيرة ، على الأخص أن الأناجيل الثلاثة المتوافقة اتفقت على أن الذى حمل صليب عيسى وهو متجه ليُصلب هو سمعان القيروانى (مرقس 15: 21 ؛ لوقا 23: 26 ؛ ومتى 27: 32) ؛ وقد أكد يوحنا أن الذى حمل الصليب هو عيسى نفسه (يوحنا 19: 17) فلا يُستَبعَد أن يكون حامل الصليب هو سمعان القيروانى ثم أُلقِىَ شبه عيسى عليه وأكمل المسيرة ليُصلَب نيابة عن نبيه، خاصة وأن وقت تنفيذ الحكم كان فى وقت الغلس ، وإسدال ثوب الظلام، فيُستنتج من ذلك إمكان إبدال المسيح عليه السلام بحامل الصليب أو بأحد المجرمين الذين كانوا فى سجون القدس منتظرين حكم القتل عليهم. وهذا ما قال به “ملمن” فى الجزء الأول من كتابه المسمى (تاريخ الديانة النصرانية).

كما كان عيسى عليه السلام يُجيد تغيير شكله وصورته وصوته: (يوحنا 18: 3-8) ؛
(1بَعْدَ هَذَا أَظْهَرَ أَيْضاً يَسُوعُ نَفْسَهُ لِلتّلاَمِيذِ عَلَى بَحْرِ طَبَرِيَّةَ. ظَهَرَ هَكَذَا: 2كَانَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ وَتُومَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ التَّوْأَمُ وَنَثَنَائِيلُ الَّذِي مِنْ قَانَا الْجَلِيلِ وَابْنَا زَبْدِي وَاثْنَانِ آخَرَانِ مِنْ تلاَمِيذِهِ مَعَ بَعْضِهِمْ. 3قَالَ لَهُمْ سِمْعَانُ بُطْرُسُ: «أَنَا أَذْهَبُ لأَتَصَيَّدَ». قَالُوا لَهُ: «نَذْهَبُ نَحْنُ أَيْضاً مَعَكَ». فَخَرَجُوا وَدَخَلُوا السَّفِينَةَ لِلْوَقْتِ. وَفِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ لَمْ يُمْسِكُوا شَيْئاً. 4وَلَمَّا كَانَ الصُّبْحُ وَقَفَ يَسُوعُ عَلَى الشَّاطِئِ. وَلَكِنَّ التّلاَمِيذَ لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ يَسُوعُ. 5فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «يَا غِلْمَانُ أَلَعَلَّ عِنْدَكُمْ إِدَاماً؟». أَجَابُوهُ: «لاَ!» 6فَقَالَ لَهُمْ: «أَلْقُوا الشَّبَكَةَ إِلَى جَانِبِ السَّفِينَةِ الأَيْمَنِ فَتَجِدُوا». فَأَلْقَوْا وَلَمْ يَعُودُوا يَقْدِرُونَ أَنْ يَجْذِبُوهَا مِنْ كَثْرَةِ السَّمَكِ. 7فَقَالَ ذَلِكَ التِّلْمِيذُ الَّذِي كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ لِبُطْرُسَ: «هُوَ الرَّبُّ». فَلَمَّا سَمِعَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ أَنَّهُ الرَّبُّ اتَّزَرَ بِثَوْبِهِ لأَنَّهُ كَانَ عُرْيَاناً وَأَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْبَحْرِ. ) يوحنا 21: 1-7

كذلك أُمسِكَت أعين التلاميذ عن معرفته: (13وَإِذَا اثْنَانِ مِنْهُمْ كَانَا مُنْطَلِقَيْنِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَى قَرْيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ أُورُشَلِيمَ سِتِّينَ غَلْوَةً اسْمُهَا «عِمْوَاسُ». 14وَكَانَا يَتَكَلَّمَانِ بَعْضُهُمَا مَعَ بَعْضٍ عَنْ جَمِيعِ هَذِهِ الْحَوَادِثِ. 15وَفِيمَا هُمَا يَتَكَلَّمَانِ وَيَتَحَاوَرَانِ اقْتَرَبَ إِلَيْهِمَا يَسُوعُ نَفْسُهُ وَكَانَ يَمْشِي مَعَهُمَا. 16وَلَكِنْ أُمْسِكَتْ أَعْيُنُهُمَا عَنْ مَعْرِفَتِهِ. 17فَقَالَ لَهُمَا: «مَا هَذَا الْكَلاَمُ الَّذِي تَتَطَارَحَانِ بِهِ وَأَنْتُمَا مَاشِيَانِ عَابِسَيْنِ؟» 18فَأَجَابَ أَحَدُهُمَا الَّذِي اسْمُهُ كَِلْيُوبَاسُ: «هَلْ أَنْتَ مُتَغَرِّبٌ وَحْدَكَ فِي أُورُشَلِيمَ وَلَمْ تَعْلَمِ الأُمُورَ الَّتِي حَدَثَتْ فِيهَا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ؟» 19فَقَالَ لَهُمَا: «وَمَا هِيَ؟» فَقَالاَ: «الْمُخْتَصَّةُ بِيَسُوعَ النَّاصِرِيِّ الَّذِي كَانَ إِنْسَاناً نَبِيّاً مُقْتَدِراً فِي الْفِعْلِ وَالْقَوْلِ أَمَامَ اللهِ وَجَمِيعِ الشَّعْبِ)لوقا 24: 13-19

وكذلك خرج من وسط جموع الناس التى تعرفه وأمسكته لتقذف به من أعلى الجبل: (28فَامْتَلَأَ غَضَباً جَمِيعُ الَّذِينَ فِي الْمَجْمَعِ حِينَ سَمِعُوا هَذَا 29فَقَامُوا وَأَخْرَجُوهُ خَارِجَ الْمَدِينَةِ وَجَاءُوا بِهِ إِلَى حَافَّةَِ الْجَبَلِ الَّذِي كَانَتْ مَدِينَتُهُمْ مَبْنِيَّةً عَلَيْهِ حَتَّى يَطْرَحُوهُ إِلَى أَسْفَلُ. 30أَمَّا هُوَ فَجَازَ فِي وَسْطِهِمْ وَمَضَى.) لوقا 4: 28-30

ولم يعرفه جموع اليهود الذين توجهوا للقبض عليه ، ولا يهوذا نفسه: (3فَأَخَذَ يَهُوذَا الْجُنْدَ وَخُدَّاماً مِنْ عِنْدِ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ وَجَاءَ إِلَى هُنَاكَ بِمَشَاعِلَ وَمَصَابِيحَ وَسِلاَحٍ. 4فَخَرَجَ يَسُوعُ وَهُوَ عَالِمٌ بِكُلِّ مَا يَأْتِي عَلَيْهِ وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ تَطْلُبُونَ؟» 5أَجَابُوهُ: «يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ». قَالَ لَهُمْ: «أَنَا هُوَ». وَكَانَ يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ أَيْضاً وَاقِفاً مَعَهُمْ. 6فَلَمَّا قَالَ لَهُمْ: «إِنِّي أَنَا هُوَ» رَجَعُوا إِلَى الْوَرَاءِ وَسَقَطُوا عَلَى الأَرْضِ. 7فَسَأَلَهُمْ أَيْضاً: «مَنْ تَطْلُبُونَ؟» فَقَالُوا: «يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ». 8أَجَابَ: «قَدْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي أَنَا هُوَ.) يوحنا 18: 3-7

وكذلك لم تعرفه مريم المجدلية وظنته البستانى: (11أَمَّا مَرْيَمُ فَكَانَتْ وَاقِفَةً عِنْدَ الْقَبْرِ خَارِجاً تَبْكِي. وَفِيمَا هِيَ تَبْكِي انْحَنَتْ إِلَى الْقَبْرِ 12فَنَظَرَتْ ملاَكَيْنِ بِثِيَابٍ بِيضٍ جَالِسَيْنِ وَاحِداً عِنْدَ الرَّأْسِ وَالآخَرَ عِنْدَ الرِّجْلَيْنِ حَيْثُ كَانَ جَسَدُ يَسُوعَ مَوْضُوعاً. 13فَقَالاَ لَهَا: «يَا امْرَأَةُ لِمَاذَا تَبْكِينَ؟» قَالَتْ لَهُمَا: «إِنَّهُمْ أَخَذُوا سَيِّدِي وَلَسْتُ أَعْلَمُ أَيْنَ وَضَعُوهُ». 14وَلَمَّا قَالَتْ هَذَا الْتَفَتَتْ إِلَى الْوَرَاءِ فَنَظَرَتْ يَسُوعَ وَاقِفاً وَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ يَسُوعُ. 15قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «يَا امْرَأَةُ لِمَاذَا تَبْكِينَ؟ مَنْ تَطْلُبِينَ؟» فَظَنَّتْ تِلْكَ أَنَّهُ الْبُسْتَانِيُّ فَقَالَتْ لَهُ: «يَا سَيِّدُ إِنْ كُنْتَ أَنْتَ قَدْ حَمَلْتَهُ فَقُلْ لِي أَيْنَ وَضَعْتَهُ وَأَنَا آخُذُهُ». 16قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «يَا مَرْيَمُ!» فَالْتَفَتَتْ تِلْكَ وَقَالَتْ لَهُ: «رَبُّونِي» الَّذِي تَفْسِيرُهُ يَا مُعَلِّمُ. 17قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «لاَ تَلْمِسِينِي لأَنِّي لَمْ أَصْعَدْ بَعْدُ إِلَى أَبِي. وَلَكِنِ اذْهَبِي إِلَى إِخْوَتِي وَقُولِي لَهُمْ: إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ وَإِلَهِي وَإِلَهِكُمْ».) يوحنا 20: 11-17

فإن كانت عنده المقدرة على إخفاء نفسه على تلاميذه المقربين إليه ، فلماذا لم يستغل هذه الموهبة للهروب من اليهود؟ ألم تكن هذه أمنيته؟ ألم يصلى لله أن يُذهب عنه هذه الكأس؟ (41وَانْفَصَلَ عَنْهُمْ نَحْوَ رَمْيَةِ حَجَرٍ وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَصَلَّى 42قَائِلاً: «يَا أَبَتَاهُ إِنْ شِئْتَ أَنْ تُجِيزَ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسَ. وَلَكِنْ لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ». 43وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُقَوِّيهِ. 44وَإِذْ كَانَ فِي جِهَادٍ كَانَ يُصَلِّي بِأَشَدِّ لَجَاجَةٍ وَصَارَ عَرَقُهُ كَقَطَرَاتِ دَمٍ نَازِلَةٍ عَلَى الأَرْضِ.) لوقا 22: 41-43

ألم يطلب من تلاميذه أن يبيعون ملابسهم لشراء سيوف للدفاع عنه؟ (35ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «حِينَ أَرْسَلْتُكُمْ بِلاَ كِيسٍ وَلاَ مِزْوَدٍ وَلاَ أَحْذِيَةٍ هَلْ أَعْوَزَكُمْ شَيْءٌ؟» فَقَالُوا: «لاَ». 36فَقَالَ لَهُمْ: «لَكِنِ الآنَ مَنْ لَهُ كِيسٌ فَلْيَأْخُذْهُ وَمِزْوَدٌ كَذَلِكَ. وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فَلْيَبِعْ ثَوْبَهُ وَيَشْتَرِ سَيْفاً.) لوقا 22: 35-36

ألم يقل (32هُوَذَا تَأْتِي سَاعَةٌ وَقَدْ أَتَتِ الآنَ تَتَفَرَّقُونَ فِيهَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى خَاصَّتِهِ وَتَتْرُكُونَنِي وَحْدِي. وَأَنَا لَسْتُ وَحْدِي لأَنَّ الآبَ مَعِي. 33قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهَذَا لِيَكُونَ لَكُمْ فِيَّ سلاَمٌ. فِي الْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ وَلَكِنْ ثِقُوا: أَنَا قَدْ غَلَبْتُ الْعَالَمَ».) يوحنا 16: 32-33؟ فكيف يكون غلب العالم لو كان سفلة اليهود قد أهانوه ومسمروه ثم صلبوه؟

ألم يؤكد عيسى عليه السلام أنه لن يُقبض عليه ولن يُسلَّم لليهود؟ (33فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «أَنَا مَعَكُمْ زَمَاناً يَسِيراً بَعْدُ ثُمَّ أَمْضِي إِلَى الَّذِي أَرْسَلَنِي. 34سَتَطْلُبُونَنِي وَلاَ تَجِدُونَنِي وَحَيْثُ أَكُونُ أَنَا لاَ تَقْدِرُونَ أَنْتُمْ أَنْ تَأْتُوا». 35فَقَالَ الْيَهُودُ فِيمَا بَيْنَهُمْ: «إِلَى أَيْنَ هَذَا مُزْمِعٌ أَنْ يَذْهَبَ حَتَّى لاَ نَجِدَهُ نَحْنُ؟ أَلَعَلَّهُ مُزْمِعٌ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى شَتَاتِ الْيُونَانِيِّينَ وَيُعَلِّمَ الْيُونَانِيِّينَ؟ 36مَا هَذَا الْقَوْلُ الَّذِي قَالَ: سَتَطْلُبُونَنِي وَلاَ تَجِدُونَنِي وَحَيْثُ أَكُونُ أَنَا لاَ تَقْدِرُونَ أَنْتُمْ أَنْ تَأْتُوا؟».) يوحنا 7: 33-36

(21قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ أَيْضاً: «أَنَا أَمْضِي وَسَتَطْلُبُونَنِي وَتَمُوتُونَ فِي خَطِيَّتِكُمْ. حَيْثُ أَمْضِي أَنَا لاَ تَقْدِرُونَ أَنْتُمْ أَنْ تَأْتُوا» 22فَقَالَ الْيَهُودُ: «أَلَعَلَّهُ يَقْتُلُ نَفْسَهُ حَتَّى يَقُولُ: حَيْثُ أَمْضِي أَنَا لاَ تَقْدِرُونَ أَنْتُمْ أَنْ تَأْتُوا؟» 23فَقَالَ لَهُمْ: «أَنْتُمْ مِنْ أَسْفَلُ أَمَّا أَنَا فَمِنْ فَوْقُ. أَنْتُمْ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ أَمَّا أَنَا فَلَسْتُ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ. 24فَقُلْتُ لَكُمْ إِنَّكُمْ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ لأَنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا أَنِّي أَنَا هُوَ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ». 25فَقَالُوا لَهُ: «مَنْ أَنْتَ؟» فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «أَنَا مِنَ الْبَدْءِ مَا أُكَلِّمُكُمْ أَيْضاً بِهِ. 26إِنَّ لِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةً أَتَكَلَّمُ وَأَحْكُمُ بِهَا مِنْ نَحْوِكُمْ لَكِنَّ الَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ حَقٌّ. وَأَنَا مَا سَمِعْتُهُ مِنْهُ فَهَذَا أَقُولُهُ لِلْعَالَمِ». 27وَلَمْ يَفْهَمُوا أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَهُمْ عَنِ الآبِ. 28فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «مَتَى رَفَعْتُمُ ابْنَ الإِنْسَانِ فَحِينَئِذٍ تَفْهَمُونَ أَنِّي أَنَا هُوَ وَلَسْتُ أَفْعَلُ شَيْئاً مِنْ نَفْسِي بَلْ أَتَكَلَّمُ بِهَذَا كَمَا عَلَّمَنِي أَبِي. 29وَالَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ مَعِي وَلَمْ يَتْرُكْنِي الآبُ وَحْدِي لأَنِّي فِي كُلِّ حِينٍ أَفْعَلُ مَا يُرْضِيهِ».) يوحنا 8: 21-29

ألم يقل الرب نفسه: (تُصيبُ يدَكَ جميعَ أعدائكَ ... ... لأنهم نصبوا عليك شراً ، تفكروا بمكيدة ثم لم يستطيعوها) مزامير 21: 8-11

ألم يقرر الرب فى شريعته:(الربُّ قضاءً أمضى،الشرير يُعَلَّقُ بعملِ يديه)مزامير9: 16

فأين قضاء الله هذا لو صلب رسوله (ابنه / هو نفسه)؟ أين المصداقية فى كلام الرب هذا؟ فلو كذَّبتَ كلامه هذا ، فأنى لكَ أن تثق فى عدله “إنْ كان قد صلب ابنه لغفران خطيئة آخرين؟ ولو صدقت فرية الصلب والفداء فكيف تثق فى هذا الكتاب إذا كان رب هذا الكتاب كاذب؟ فلم يُعَلَّقُ الشرير بعملِ يديه كما قال بل البرىء هو الذى صُلِب؟ وكيف تثق فى كلام الإله بعد أن ترك ابنه يثق فى الفوز والنصر على أعدائه (ثقوا أنى قد غلبت العالم) وأوهمه أن يده تصيب كل أعداءه لأنهم نصبوا عليه شراً وتفكروا بمكيدة هو الذى مكنهم منها؟

أفتؤمنُ ببعض الكتاب وتكفرُ ببعض؟

لكن النفس ردت قائلة: لقد قال القديس بولس:
(بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ وَهَكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ.) رومية 5: 12

وقال: (8وَلَكِنَّ اللهَ بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا. 9فَبِالأَوْلَى كَثِيراً وَنَحْنُ مُتَبَرِّرُونَ الآنَ بِدَمِهِ نَخْلُصُ بِهِ مِنَ الْغَضَبِ. 10لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا وَنَحْنُ أَعْدَاءٌ قَدْ صُولِحْنَا مَعَ اللهِ بِمَوْتِ ابْنِهِ فَبِالأَوْلَى كَثِيراً وَنَحْنُ مُصَالَحُونَ نَخْلُصُ بِحَيَاتِهِ. 11وَلَيْسَ ذَلِكَ فَقَطْ بَلْ نَفْتَخِرُ أَيْضاً بِاللَّهِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ الَّذِي نِلْنَا بِهِ الآنَ الْمُصَالَحَةَ. 12مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ وَهَكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ. 13فَإِنَّهُ حَتَّى النَّامُوسِ كَانَتِ الْخَطِيَّةُ فِي الْعَالَمِ. عَلَى أَنَّ الْخَطِيَّةَ لاَ تُحْسَبُ إِنْ لَمْ يَكُنْ نَامُوسٌ. 14لَكِنْ قَدْ مَلَكَ الْمَوْتُ مِنْ آدَمَ إِلَى مُوسَى وَذَلِكَ عَلَى الَّذِينَ لَمْ يُخْطِئُوا عَلَى شِبْهِ تَعَدِّي آدَمَ الَّذِي هُوَ مِثَالُ الآتِي. 15وَلَكِنْ لَيْسَ كَالْخَطِيَّةِ هَكَذَا أَيْضاً الْهِبَةُ. لأَنَّهُ إِنْ كَانَ بِخَطِيَّةِ وَاحِدٍ مَاتَ الْكَثِيرُونَ فَبِالأَوْلَى كَثِيراً نِعْمَةُ اللهِ وَالْعَطِيَّةُ بِالنِّعْمَةِ الَّتِي بِالإِنْسَانِ الْوَاحِدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ قَدِ ازْدَادَتْ لِلْكَثِيرِينَ. 16وَلَيْسَ كَمَا بِوَاحِدٍ قَدْ أَخْطَأَ هَكَذَا الْعَطِيَّةُ. لأَنَّ الْحُكْمَ مِنْ وَاحِدٍ لِلدَّيْنُونَةِ وَأَمَّا الْهِبَةُ فَمِنْ جَرَّى خَطَايَا كَثِيرَةٍ لِلتَّبْرِيرِ. 17لأَنَّهُ إِنْ كَانَ بِخَطِيَّةِ الْوَاحِدِ قَدْ مَلَكَ الْمَوْتُ بِالْوَاحِدِ فَبِالأَوْلَى كَثِيراً الَّذِينَ يَنَالُونَ فَيْضَ النِّعْمَةِ وَعَطِيَّةَ الْبِرِّ سَيَمْلِكُونَ فِي الْحَيَاةِ بِالْوَاحِدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. 18فَإِذاً كَمَا بِخَطِيَّةٍ وَاحِدَةٍ صَارَ الْحُكْمُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ لِلدَّيْنُونَةِ هَكَذَا بِبِرٍّ وَاحِدٍ صَارَتِ الْهِبَةُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ لِتَبْرِيرِ الْحَيَاةِ. 19لأَنَّهُ كَمَا بِمَعْصِيَةِ الإِنْسَانِ الْوَاحِدِ جُعِلَ الْكَثِيرُونَ خُطَاةً هَكَذَا أَيْضاً بِإِطَاعَةِ الْوَاحِدِ سَيُجْعَلُ الْكَثِيرُونَ أَبْرَاراً. 20وَأَمَّا النَّامُوسُ فَدَخَلَ لِكَيْ تَكْثُرَ الْخَطِيَّةُ. وَلَكِنْ حَيْثُ كَثُرَتِ الْخَطِيَّةُ ازْدَادَتِ النِّعْمَةُ جِدّاً. 21حَتَّى كَمَا مَلَكَتِ الْخَطِيَّةُ فِي الْمَوْتِ هَكَذَا تَمْلِكُ النِّعْمَةُ بِالْبِرِّ لِلْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا.) رومية 5: 8-21

وقال أيضاً: (22وَكُلُّ شَيْءٍ تَقْرِيباً يَتَطَهَّرُ حَسَبَ النَّامُوسِ بِالدَّمِ، وَبِدُونِ سَفْكِ دَمٍ لاَ تَحْصُلُ مَغْفِرَةٌ!) عبرانيين 9: 22

وقال: (23إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللهِ 24مُتَبَرِّرِينَ مَجَّاناً بِنِعْمَتِهِ بِالْفِدَاءِ الَّذِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ 25الَّذِي قَدَّمَهُ اللهُ كَفَّارَةً بِالإِيمَانِ بِدَمِهِ لإِظْهَارِ بِرِّهِ مِنْ أَجْلِ الصَّفْحِ عَنِ الْخَطَايَا السَّالِفَةِ بِإِمْهَالِ اللهِ.) رومية 3: 23-25

وفى الحقيقة فهو يرى - أن الأعمال الحسنة التى يقوم بها الإنسان وسلوكه الطيب لا يشفعان له للمصالحة مع الله ، ذلك لأن الخلاص ليس إلا عطية، ولا يمكننا أن نفعل حيال ذلك أى شئ: رومية 3: 24 ؛ 3: 28 [ "إذ نحسب أن الإنسان يتبرر بالإيمان بدون أعمال الناموس" ]؛ 9: 11؛ 9: 16، كورنثوس الأولى 1: 29، غلاطية 2: 16 وأيضا أفسس 2: 8-9 ويقول فيها : "8لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذَلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ. 9لَيْسَ مِنْ أَعْمَالٍ كَيْلاَ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ. ".

ولا يمكن أن يزول غضب الله (الذى يشمل أيضا كل مولود) إلا بموت عيس عليه السلام ودمه، ولم يغفر الله الخطيئة الأولى - تبعا لقول بولس - إلا بموت عيسىعليه السلام وسفك دمه (21وَأَنْتُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ قَبْلاً اجْنَبِيِّينَ وَأَعْدَاءً فِي الْفِكْرِ، فِي الأَعْمَالِ الشِّرِّيرَةِ، قَدْ صَالَحَكُمُ الآنَ 22فِي جِسْمِ بَشَرِيَّتِهِ بِالْمَوْتِ، لِيُحْضِرَكُمْ قِدِّيسِينَ وَبِلاَ لَوْمٍ وَلاَ شَكْوَى امَامَهُ،) انظر كولوسى 1: 22

و "…... وبدون سفك دم لا تحصل مغفرة " (عبرانيين 9: 22).

ولكى يتمكن الله من غفران هذا الذنب (تبعا لخطة أزلية) جعل ابنه من صلبه انساناً ثم نبذه لكى يستغفر للبشرية كلها عن الخطيئة الأزلية بموته ودمه : "21لأَنَّهُ جَعَلَ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً، خَطِيَّةً لأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ." (كورنثوس الثانية 5 :21) وأيضا : (13اَلْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ».) (غلاطية 3: 13).

وقد تمكن الإنسان بهذه الطريقة فقط من محو خطيئة إنسان آخر (أدم). وأشهر الفقرات التى تكلمت فى ذلك - نذكر منها : رومية 3 :24-25، (24مُتَبَرِّرِينَ مَجَّاناً بِنِعْمَتِهِ بِالْفِدَاءِ الَّذِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ 25الَّذِي قَدَّمَهُ اللهُ كَفَّارَةً بِالإِيمَانِ بِدَمِهِ لإِظْهَارِ بِرِّهِ مِنْ أَجْلِ الصَّفْحِ عَنِ الْخَطَايَا السَّالِفَةِ بِإِمْهَالِ اللهِ.).

(4أَمَّا الَّذِي يَعْمَلُ فَلاَ تُحْسَبُ لَهُ الأُجْرَةُ عَلَى سَبِيلِ نِعْمَةٍ بَلْ عَلَى سَبِيلِ دَيْنٍ. 5وَأَمَّا الَّذِي لاَ يَعْمَلُ وَلَكِنْ يُؤْمِنُ بِالَّذِي يُبَرِّرُ الْفَاجِرَ فَإِيمَانُهُ يُحْسَبُ لَهُ بِرّاً)رومية4: 4-5

(6لأَنَّ الْمَسِيحَ إِذْ كُنَّا بَعْدُ ضُعَفَاءَ مَاتَ فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ لأَجْلِ الْفُجَّارِ. 7فَإِنَّهُ بِالْجَهْدِ يَمُوتُ أَحَدٌ لأَجْلِ بَارٍّ. رُبَّمَا لأَجْلِ الصَّالِحِ يَجْسُرُ أَحَدٌ أَيْضاً أَنْ يَمُوتَ. 8وَلَكِنَّ اللهَ بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا. 9فَبِالأَوْلَى كَثِيراً وَنَحْنُ مُتَبَرِّرُونَ الآنَ بِدَمِهِ نَخْلُصُ بِهِ مِنَ الْغَضَبِ. 10لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا وَنَحْنُ أَعْدَاءٌ قَدْ صُولِحْنَا مَعَ اللهِ بِمَوْتِ ابْنِهِ فَبِالأَوْلَى كَثِيراً وَنَحْنُ مُصَالَحُونَ نَخْلُصُ بِحَيَاتِهِ. 11وَلَيْسَ ذَلِكَ فَقَطْ بَلْ نَفْتَخِرُ أَيْضاً بِاللَّهِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ الَّذِي نِلْنَا بِهِ الآنَ الْمُصَالَحَةَ. 12مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ وَهَكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ.) رومية 5: 6-14

(18فَإِذاً كَمَا بِخَطِيَّةٍ وَاحِدَةٍ صَارَ الْحُكْمُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ لِلدَّيْنُونَةِ هَكَذَا بِبِرٍّ وَاحِدٍ صَارَتِ الْهِبَةُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ لِتَبْرِيرِ الْحَيَاةِ. 19لأَنَّهُ كَمَا بِمَعْصِيَةِ الإِنْسَانِ الْوَاحِدِ جُعِلَ الْكَثِيرُونَ خُطَاةً هَكَذَا أَيْضاً بِإِطَاعَةِ الْوَاحِدِ سَيُجْعَلُ الْكَثِيرُونَ أَبْرَاراً.) رومية 5: 18-19

(16لأَنَّهُ إِنْ كَانَ الْمَوْتَى لاَ يَقُومُونَ فَلاَ يَكُونُ الْمَسِيحُ قَدْ قَامَ. 17وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَسِيحُ قَدْ قَامَ فَبَاطِلٌ إِيمَانُكُمْ. أَنْتُمْ بَعْدُ فِي خَطَايَاكُمْ! 18إِذاً الَّذِينَ رَقَدُوا فِي الْمَسِيحِ أَيْضاً هَلَكُوا!) كورنثوس الأولى 15: 16-18

(30وَمِنْهُ أَنْتُمْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ الَّذِي صَارَ لَنَا حِكْمَةً مِنَ اللهِ وَبِرّاً وَقَدَاسَةً وَفِدَاءً.) كورنثوس الأولى 1: 30 ؛

(4وَلَكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُوداً مِنِ امْرَأَةٍ، مَوْلُوداً تَحْتَ النَّامُوسِ، 5لِيَفْتَدِيَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ، لِنَنَالَ التَّبَنِّيَ.) غلاطية 4 :4-5
(7الَّذِي فِيهِ لَنَا الْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ الْخَطَايَا، حَسَبَ غِنَى نِعْمَتِهِ،) أفسس 1: 7

(16وَيُصَالِحَ الِاثْنَيْنِ فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ مَعَ اللهِ بِالصَّلِيبِ، قَاتِلاً الْعَدَاوَةَ بِهِ)أفسس2: 16

(20وَأَنْ يُصَالِحَ بِهِ الْكُلَّ لِنَفْسِهِ، عَامِلاً الصُّلْحَ بِدَمِ صَلِيبِهِ، بِوَاسِطَتِهِ، سَوَاءٌ كَانَ مَا عَلَى الأَرْضِ امْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ.) كولوسى 1: 20

(14إِذْ مَحَا الصَّكَّ الَّذِي عَلَيْنَا فِي الْفَرَائِضِ، الَّذِي كَانَ ضِدّاً لَنَا، وَقَدْ رَفَعَهُ مِنَ الْوَسَطِ مُسَمِّراً ايَّاهُ بِالصَّلِيبِ،) كولوسى 2: 14

(10وَتَنْتَظِرُوا ابْنَهُ مِنَ السَّمَاءِ، الَّذِي أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، يَسُوعَ، الَّذِي يُنْقِذُنَا مِنَ الْغَضَبِ الآتِي.) تسالونيكى الأولى 1: 10

(9لأَنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْنَا لِلْغَضَبِ، بَلْ لاِقْتِنَاءِ الْخَلاَصِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، 10الَّذِي مَاتَ لأَجْلِنَا، حَتَّى إِذَا سَهِرْنَا أَوْ نِمْنَا نَحْيَا جَمِيعاً مَعَهُ) تسالونيكى الأولى 5: 9-10

(5لأَنَّهُ يُوجَدُ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَوَسِيطٌ وَاحِدٌ بَيْنَ اللهِ وَالنَّاسِ: الإِنْسَانُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ، 6الَّذِي بَذَلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً لأَجْلِ الْجَمِيعِ، الشَّهَادَةُ فِي أَوْقَاتِهَا الْخَاصَّةِ،) تيموثاوس الأولى 2: 5-6

(14الَّذِي بَذَلَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا، لِكَيْ يَفْدِيَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، وَيُطَهِّرَ لِنَفْسِهِ شَعْباً خَاصّاً غَيُوراً فِي أَعْمَالٍ حَسَنَةٍ.) ثيطس 2: 14

(17مِنْ ثَمَّ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُشْبِهَ إِخْوَتَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، لِكَيْ يَكُونَ رَحِيماً، وَرَئِيسَ كَهَنَةٍ أَمِيناً فِي مَا لِلَّهِ حَتَّى يُكَفِّرَ خَطَايَا الشَّعْبِ. 18لأَنَّهُ فِي مَا هُوَ قَدْ تَأَلَّمَ مُجَرَّباً يَقْدِرُ أَنْ يُعِينَ الْمُجَرَّبِينَ.) عبرانيين 2: 17-18

(10فَبِهَذِهِ الْمَشِيئَةِ نَحْنُ مُقَدَّسُونَ بِتَقْدِيمِ جَسَدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ مَرَّةً وَاحِدَةً.) عبرانيين 10: 10
(27الَّذِي لَيْسَ لَهُ اضْطِرَارٌ كُلَّ يَوْمٍ مِثْلُ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ أَنْ يُقَدِّمَ ذَبَائِحَ أَوَّلاً عَنْ خَطَايَا نَفْسِهِ ثُمَّ عَنْ خَطَايَا الشَّعْبِ، لأَنَّهُ فَعَلَ هَذَا مَرَّةً وَاحِدَةً، إِذْ قَدَّمَ نَفْسَهُ.) عبرانيين 7: 27

(14لأَنَّهُ بِقُرْبَانٍ وَاحِدٍ قَدْ أَكْمَلَ إِلَى الأَبَدِ الْمُقَدَّسِينَ.) عبرانيين 10: 14

(19فَإِذْ لَنَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ ثِقَةٌ بِالدُّخُولِ إِلَى «الأَقْدَاسِ» بِدَمِ يَسُوعَ)عبرانيين10: 19

(12لِذَلِكَ يَسُوعُ أَيْضاً، لِكَيْ يُقَدِّسَ الشَّعْبَ بِدَمِ نَفْسِهِ، تَأَلَّمَ خَارِجَ الْبَابِ.) عبرانيين 13: 12

لن أرد عليك الآن يا عقل بشأن ما أثرته من أن يسوع كان نبياً رسولاً فقط ، ولم يكن إلهاً. لكن: أبعد كل هذه النصوص المقدسة تدعى يا عقل أن يسوع لم يُصلَب ولم يمت لأجلنا؟

أما العقل فقد بدا ممتعضاً ، وتظهر على وجهه علامات الأسى ، كأنه يريد أن يقول: (مسكين! خدعوك فقالوا) ، ثم نطق العقلُ قائلاً: ألم يخطر ببالك أن كل النصوص التى ذكرتها من بولس ، الذى يُكذبه علماء اللاهوت ، ولكنى لن أذكر لك هنا أى قول من أقوال علماء اللاهوت ، لأنك ببساطة لن تصدقهم ، وستقول: إنه فى كل دين يوجد أناس مارقون عن تعاليمه ، فما الذى يُجبرنى على تصديقهم ، بمعنى آخر هم ليسوا حُجَّة على الدين ، إلا أن يثبت صحة كلامهم.

وهذا بالطبع مردود عليه: فالأناس الذين يفتون فى الدين بغير علم ، هم الخارجون عن الدين ، المتكلمون فيه بجهل ، أما أصحاب التفاسير والفقه ، فهم أهل الدين ، خاصة وأن علم الدين ليس هوائى ، لكن الآيات تفسر بعضها البعض. على أى حال ، أنا قلت لك من البدء إننى لن أتعرض لكلام علماء اللاهوت ، فها هو بولس نفسه يعترف بكذبه ونفاقه ، فقال: (7فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ صِدْقُ اللهِ قَدِ ازْدَادَ بِكَذِبِي لِمَجْدِهِ فَلِمَاذَا أُدَانُ أَنَا بَعْدُ كَخَاطِئٍ؟) رومية 3: 7

واعترف باحتياله ، فقال: (16فَلْيَكُنْ. أَنَا لَمْ أُثَقِّلْ عَلَيْكُمْ. لَكِنْ إِذْ كُنْتُ مُحْتَالاً أَخَذْتُكُمْ بِمَكْرٍ!) كورنثوس الثانية 12: 16

واعترف بنفاقه ، فقال: (19فَإِنِّي إِذْ كُنْتُ حُرّاً مِنَ الْجَمِيعِ اسْتَعْبَدْتُ نَفْسِي لِلْجَمِيعِ لأَرْبَحَ الأَكْثَرِينَ. 20فَصِرْتُ لِلْيَهُودِ كَيَهُودِيٍّ لأَرْبَحَ الْيَهُودَ وَلِلَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ كَأَنِّي تَحْتَ النَّامُوسِ لأَرْبَحَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ 21وَلِلَّذِينَ بِلاَ نَامُوسٍ كَأَنِّي بِلاَ نَامُوسٍ - مَعَ أَنِّي لَسْتُ بِلاَ نَامُوسٍ لِلَّهِ بَلْ تَحْتَ نَامُوسٍ لِلْمَسِيحِ - لأَرْبَحَ الَّذِينَ بِلاَ نَامُوسٍ. 22صِرْتُ لِلضُّعَفَاءِ كَضَعِيفٍ لأَرْبَحَ الضُّعَفَاءَ. صِرْتُ لِلْكُلِّ كُلَّ شَيْءٍ لأُخَلِّصَ عَلَى كُلِّ حَالٍ قَوْماً. 23وَهَذَا أَنَا أَفْعَلُهُ لأَجْلِ الإِنْجِيلِ لأَكُونَ شَرِيكاً فِيهِ.) كورنثوس الأولى 9: 19-23
فكيف يُؤخذ دين وعقيدة عن كذَّاب ، محتال ، منافق؟

وخلاصة القول: إن بولس كان واضح المنهاج ، فقد قرر ألا يعرف إلا المسيح وإياه مصلوباً ، وبنى على ذلك عقائده ، غير مبالى أى طريق سيسلكه لتحقيق ذلك ، حتى لو أُهين أو قتل.

ويتفاخر أنه أتى بإنجيل ، لم يعرفه الرسل ولا أحد ، ولكن أخذه مباشرة من يسوع الذى أوحاه إليه. هل تتخيل هذا القول؟ يسوع لم يُعلِّم تلاميذه رسالته إليهم؟ فماذا كانوا يفعلون معه طوال مدة تبشيره؟ وماذا علمهم هو؟ وماذا فعل الروح القدس الذى حل عليهم فى اليوم الخمسين؟ هل يُرفَض كل هذا من أجل كلمة ذكرها إنسان كذَّاب ، مُحتال ، منافق؟

(11وَأُعَرِّفُكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ الإِنْجِيلَ الَّذِي بَشَّرْتُ بِهِ، أَنَّهُ لَيْسَ بِحَسَبِ إِنْسَانٍ. 12لأَنِّي لَمْ أَقْبَلْهُ مِنْ عِنْدِ إِنْسَانٍ وَلاَ عُلِّمْتُهُ. بَلْ بِإِعْلاَنِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ.) غلاطية 1: 11-12

والغريب أنه لمَّا يختار يسوع من يُمثله فى مواصلة رسالته، لا يُرشِّح أحد من تلاميذه، ولكنه يُرشِّح ألدَّ أعدائه!!

لذلك فإن بولس قد اعتبر تعاليمه هو نفسه هى التعاليم الوحيدة الحقيقية وأن التعاليم المسيحية هي تعاليم بولس فقط دون إختلاف فهي قد أوحيت إليه:

(11وَأُعَرِّفُكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ الإِنْجِيلَ الَّذِي بَشَّرْتُ بِهِ، أَنَّهُ لَيْسَ بِحَسَبِ إِنْسَانٍ. 12لأَنِّي لَمْ أَقْبَلْهُ مِنْ عِنْدِ إِنْسَانٍ وَلاَ عُلِّمْتُهُ. بَلْ بِإِعْلاَنِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ.) غلاطية 1: 11-12

ولا يجب على أتباعه أن يقبلوا أية تعاليم أخرى ، حتى ولو بشر ملاك بإنجيل آخر فهو ملعون: (8وَلَكِنْ إِنْ بَشَّرْنَاكُمْ نَحْنُ أَوْ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ بِغَيْرِ مَا بَشَّرْنَاكُمْ، فَلْيَكُنْ «أَنَاثِيمَا».) غلاطية 1: 8

وربما أراد أن يُفهمنا أنه هو وأوامره يمثلان الروح القدس (28لأَنَّهُ قَدْ رَأَى الرُّوحُ الْقُدُسُ وَنَحْنُ أَنْ لاَ نَضَعَ عَلَيْكُمْ ثِقْلاً أَكْثَرَ غَيْرَ هَذِهِ الأَشْيَاءِ الْوَاجِبَةِ:) أعمال الرسل 15: 28 ؛ و(وَأَظُنُّ أَنِّي أَنَا أَيْضاً عِنْدِي رُوحُ اللهِ.) كورنثوس الأولى 7: 40

فإنه (بناءً على ذلك) يمكنه إدانة كل شيء بلا إستثناء حتى الملائكة أنفسهم (كورنثوس الأولى 6 : 3) ["ألستم تعلمون أننا سندين ملائكة فبالأولى أمور هذه الحياة"]

هذا على الرغم من أنه قد عارض الإدانة من قبل (رومية 2: 1 ؛ 14: 10 , 13 (["وأما أنت فلماذا تدين أخاك أو أنت أيضاً فلماذا تزدري بأخيك، لأننا جميعاً سوف نقف أمام كرسي المسيح"]؛ كورنثوس الأولى 4 : 5 ["إذاً لا تحكموا في شيء قبل الوقت حتى يأتي الرب الذي سينير خفايا الظلام، ويظهر آراء القلوب، وحينئذ يكون المدح لكل واحد من الله"]،كورنثوس الأولى 5: 12)،

ولم يكتفى بولس الكذَّاب بكل هذا ، بل ادعى أنه سيدين الملائكة وسيفحص روح الله نفسه ، فقال: (3أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّنَا سَنَدِينُ مَلاَئِكَةً؟ فَبِالأَوْلَى أُمُورَ هَذِهِ الْحَيَاةِ!) كورنثوس الأولى 6: 3

(10فَأَعْلَنَهُ اللهُ لَنَا نَحْنُ بِرُوحِهِ. لأَنَّ الرُّوحَ يَفْحَصُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَعْمَاقَ اللهِ.) كورنثوس الأولى 2: 10

ومن عجب العجاب أنه وضع نصوصاً فى رسائله تصرِّح أنها لم توحَ إليه ، ومع ذلك وضعتموها ضمن الكتاب المقدس وصدقتموها، وأيضاً هذا ما نستنتجه من خطابات بولس ، فالسلامات على المرسل إليهم وأقربائهم لا يدل إلى على كون هذا الخطاب خطاب شخصى:

(25وَأَمَّا الْعَذَارَى فَلَيْسَ عِنْدِي أَمْرٌ مِنَ الرَّبِّ فِيهِنَّ وَلَكِنَّنِي أُعْطِي رَأْياً كَمَنْ رَحِمَهُ الرَّبُّ أَنْ يَكُونَ أَمِيناً. 26فَأَظُنُّ أَنَّ هَذَا حَسَنٌ لِسَبَبِ الضِّيقِ الْحَاضِرِ. أَنَّهُ حَسَنٌ لِلإِنْسَانِ أَنْ يَكُونَ هَكَذَا:) كورنثوس الأولى 7: 25-26

(40وَلَكِنَّهَا أَكْثَرُ غِبْطَةً إِنْ لَبِثَتْ هَكَذَا بِحَسَبِ رَأْيِي. وَأَظُنُّ أَنِّي أَنَا أَيْضاً عِنْدِي رُوحُ اللهِ.) كورنثوس الأولى 7: 40
(2هَا أَنَا بُولُسُ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ إِنِ اخْتَتَنْتُمْ لاَ يَنْفَعُكُمُ الْمَسِيحُ شَيْئاً!) غلاطية 5: 2

(12وَأَمَّا الْبَاقُونَ فَأَقُولُ لَهُمْ أَنَا لاَ الرَّبُّ: إِنْ كَانَ أَخٌ لَهُ امْرَأَةٌ غَيْرُ مُؤْمِنَةٍ وَهِيَ تَرْتَضِي أَنْ تَسْكُنَ مَعَهُ فَلاَ يَتْرُكْهَا. 13وَالْمَرْأَةُ الَّتِي لَهَا رَجُلٌ غَيْرُ مُؤْمِنٍ وَهُوَ يَرْتَضِي أَنْ يَسْكُنَ مَعَهَا فَلاَ تَتْرُكْهُ.) كورنثوس الأولى 7: 12-13

(1أُوصِي إِلَيْكُمْ بِأُخْتِنَا فِيبِي الَّتِي هِيَ خَادِمَةُ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي كَنْخَرِيَا 2كَيْ تَقْبَلُوهَا فِي الرَّبِّ كَمَا يَحِقُّ لِلْقِدِّيسِينَ وَتَقُومُوا لَهَا فِي أَيِّ شَيْءٍ احْتَاجَتْهُ مِنْكُمْ لأَنَّهَا صَارَتْ مُسَاعِدَةً لِكَثِيرِينَ وَلِي أَنَا أَيْضاً. 3سَلِّمُوا عَلَى بِرِيسْكِلاَّ وَأَكِيلاَ الْعَامِلَيْنِ مَعِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ 4اللَّذَيْنِ وَضَعَا عُنُقَيْهِمَا مِنْ أَجْلِ حَيَاتِي اللَّذَيْنِ لَسْتُ أَنَا وَحْدِي أَشْكُرُهُمَا بَلْ أَيْضاً جَمِيعُ كَنَائِسِ الأُمَمِ 5وَعَلَى الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي بَيْتِهِمَا. سَلِّمُوا عَلَى أَبَيْنِتُوسَ حَبِيبِي الَّذِي هُوَ بَاكُورَةُ أَخَائِيَةَ لِلْمَسِيحِ. 6سَلِّمُوا عَلَى مَرْيَمَ الَّتِي تَعِبَتْ لأَجْلِنَا كَثِيراً. 7سَلِّمُوا عَلَى أَنْدَرُونِكُوسَ وَيُونِيَاسَ نَسِيبَيَّ الْمَأْسُورَيْنِ مَعِي اللَّذَيْنِ هُمَا مَشْهُورَانِ بَيْنَ الرُّسُلِ وَقَدْ كَانَا فِي الْمَسِيحِ قَبْلِي. 8سَلِّمُوا عَلَى أَمْبِلِيَاسَ حَبِيبِي فِي الرَّبِّ. .. .. .. .. 10سَلِّمُوا عَلَى أَبَلِّسَ الْمُزَكَّى فِي الْمَسِيحِ. سَلِّمُوا عَلَى الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَهْلِ أَرِسْتُوبُولُوسَ. 11سَلِّمُوا عَلَى هِيرُودِيُونَ نَسِيبِي. سَلِّمُوا عَلَى الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَهْلِ نَرْكِسُّوسَ الْكَائِنِينَ فِي الرَّبِّ. 12سَلِّمُوا عَلَى تَرِيفَيْنَا وَتَرِيفُوسَا التَّاعِبَتَيْنِ فِي الرَّبِّ. سَلِّمُوا عَلَى بَرْسِيسَ الْمَحْبُوبَةِ الَّتِي تَعِبَتْ كَثِيراً فِي الرَّبِّ. 13سَلِّمُوا عَلَى رُوفُسَ الْمُخْتَارِ فِي الرَّبِّ وَعَلَى أُمِّهِ أُمِّي. .. .. . 15سَلِّمُوا عَلَى فِيلُولُوغُسَ وَجُولِيَا وَنِيرِيُوسَ وَأُخْتِهِ وَأُولُمْبَاسَ وَعَلَى جَمِيعِ الْقِدِّيسِينَ الَّذِينَ مَعَهُمْ. 16سَلِّمُوا بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِقُبْلَةٍ مُقَدَّسَةٍ. كَنَائِسُ الْمَسِيحِ تُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ. .. .. .. .. 21يُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ تِيمُوثَاوُسُ الْعَامِلُ مَعِي وَلُوكِيُوسُ وَيَاسُونُ وَسُوسِيبَاتْرُسُ أَنْسِبَائِي. 22أَنَا تَرْتِيُوسُ كَاتِبُ هَذِهِ الرِّسَالَةِ أُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ فِي الرَّبِّ. 23يُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ غَايُسُ مُضَيِّفِي وَمُضَيِّفُ الْكَنِيسَةِ كُلِّهَا. يُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ أَرَاسْتُسُ خَازِنُ الْمَدِينَةِ وَكَوَارْتُسُ الأَخُ. .. .. (كُتِبَتْ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ مِنْ كُورِنْثُوسَ عَلَى يَدِ فِيبِي خَادِمَةِ كَنِيسَةِ كَنْخَرِيَا) رومية 16:1-27

وكذلك (11لُوقَا وَحْدَهُ مَعِي. خُذْ مَرْقُسَ وَأَحْضِرْهُ مَعَكَ لأَنَّهُ نَافِعٌ لِي لِلْخِدْمَةِ. 12أَمَّا تِيخِيكُسُ فَقَدْ أَرْسَلْتُهُ إِلَى أَفَسُسَ. 13اَلرِّدَاءَ الَّذِي تَرَكْتُهُ فِي تَرُواسَ عِنْدَ كَارْبُسَ أَحْضِرْهُ مَتَى جِئْتَ، وَالْكُتُبَ أَيْضاً وَلاَ سِيَّمَا الرُّقُوقَ. 14إِسْكَنْدَرُ النَّحَّاسُ أَظْهَرَ لِي شُرُوراً كَثِيرَةً. لِيُجَازِهِ الرَّبُّ حَسَبَ أَعْمَالِهِ. 15فَاحْتَفِظْ مِنْهُ أَنْتَ أَيْضاً لأَنَّهُ قَاوَمَ أَقْوَالَنَا جِدّاً. 16فِي احْتِجَاجِي الأَوَّلِ لَمْ يَحْضُرْ أَحَدٌ مَعِي، بَلِ الْجَمِيعُ تَرَكُونِي. لاَ يُحْسَبْ عَلَيْهِمْ. 17وَلَكِنَّ الرَّبَّ وَقَفَ مَعِي وَقَوَّانِي، لِكَيْ تُتَمَّ بِي الْكِرَازَةُ، وَيَسْمَعَ جَمِيعُ الأُمَمِ، فَأُنْقِذْتُ مِنْ فَمِ الأَسَدِ. 18وَسَيُنْقِذُنِي الرَّبُّ مِنْ كُلِّ عَمَلٍ رَدِيءٍ وَيُخَلِّصُنِي لِمَلَكُوتِهِ السَّمَاوِيِّ. الَّذِي لَهُ الْمَجْدُ إِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. آمِينَ. 19سَلِّمْ عَلَى فِرِسْكَا وَأَكِيلاَ وَبَيْتِ أُنِيسِيفُورُسَ. 20أَرَاسْتُسُ بَقِيَ فِي كُورِنْثُوسَ. وَأَمَّا تُرُوفِيمُسُ فَتَرَكْتُهُ فِي مِيلِيتُسَ مَرِيضاً. 21بَادِرْ أَنْ تَجِيءَ قَبْلَ الشِّتَاءِ. يُسَلِّمُ عَلَيْكَ أَفْبُولُسُ وَبُودِيسُ وَلِينُسُ وَكَلاَفَِدِيَّةُ وَالإِخْوَةُ جَمِيعاً.) تيموثاوس الثانية 4: 11-21

وكذلك ألغى الناموس ، وهكذا تمكن من إلغاء دين عيسى عليه السلام ، الذى كان دينه ودين آبائه من الأنبياء والمرسلين السابقين: (14فَإِنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّ النَّامُوسَ رُوحِيٌّ وَأَمَّا أَنَا فَجَسَدِيٌّ مَبِيعٌ تَحْتَ الْخَطِيَّة.) رومية 7: 14 ، فإذا كان الناموس هو روحه ، وقد نبذه وخالفه ، فلنرى جسده وهو ماتبقى.

(15لأَنِّي لَسْتُ أَعْرِفُ مَا أَنَا أَفْعَلُهُ إِذْ لَسْتُ أَفْعَلُ مَا أُرِيدُهُ بَلْ مَا أُبْغِضُهُ فَإِيَّاهُ أَفْعَلُ. 16فَإِنْ كُنْتُ أَفْعَلُ مَا لَسْتُ أُرِيدُهُ فَإِنِّي أُصَادِقُ النَّامُوسَ أَنَّهُ حَسَنٌ. 17فَالآنَ لَسْتُ بَعْدُ أَفْعَلُ ذَلِكَ أَنَا بَلِ الْخَطِيَّةُ السَّاكِنَةُ فِيَّ. 18فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ سَاكِنٌ فِيَّ أَيْ فِي جَسَدِي شَيْءٌ صَالِحٌ. لأَنَّ الإِرَادَةَ حَاضِرَةٌ عِنْدِي وَأَمَّا أَنْ أَفْعَلَ الْحُسْنَى فَلَسْتُ أَجِدُ. 19لأَنِّي لَسْتُ أَفْعَلُ الصَّالِحَ الَّذِي أُرِيدُهُ بَلِ الشَّرَّ الَّذِي لَسْتُ أُرِيدُهُ فَإِيَّاهُ أَفْعَلُ. 20فَإِنْ كُنْتُ مَا لَسْتُ أُرِيدُهُ إِيَّاهُ أَفْعَلُ فَلَسْتُ بَعْدُ أَفْعَلُهُ أَنَا بَلِ الْخَطِيَّةُ السَّاكِنَةُ فِيَّ. 21إِذاً أَجِدُ النَّامُوسَ لِي حِينَمَا أُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ الْحُسْنَى أَنَّ الشَّرَّ حَاضِرٌ عِنْدِي. 22فَإِنِّي أُسَرُّ بِنَامُوسِ اللهِ بِحَسَبِ الإِنْسَانِ الْبَاطِنِ. 23وَلَكِنِّي أَرَى نَامُوساً آخَرَ فِي أَعْضَائِي يُحَارِبُ نَامُوسَ ذِهْنِي وَيَسْبِينِي إِلَى نَامُوسِ الْخَطِيَّةِ الْكَائِنِ فِي أَعْضَائِي. 24وَيْحِي أَنَا الإِنْسَانُ الشَّقِيُّ! مَنْ يُنْقِذُنِي مِنْ جَسَدِ هَذَا الْمَوْتِ؟ 25أَشْكُرُ اللهَ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا! إِذاً أَنَا نَفْسِي بِذِهْنِي أَخْدِمُ نَامُوسَ اللهِ وَلَكِنْ بِالْجَسَدِ نَامُوسَ الْخَطِيَّةِ.) رومية 7: 14-25

هذا هو القديس بولس ، الذى أُلِّفت فيه الكتب والمراجع ، وكان سببا فى اختلاف العلماء والمفكرين. وما إن يأخذ أحد الباحثين الحيدة والموضوعية فى بحثه عن بولس ومقارنته بالعهد القديم أو الجديد ، إلا واكتشف ديناً جديداً أخرجه بولس للنصارى، وأخرجهم به من عهد الرب فى الدنيا والآخرة.

لقد تمحور دينه فى كون يسوع هو المسيح ، وأنه صُلِبَ من أجل خطايا البشر: (2لأَنِّي لَمْ أَعْزِمْ أَنْ أَعْرِفَ شَيْئاً بَيْنَكُمْ إِلاَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ وَإِيَّاهُ مَصْلُوباً.) كورنثوس الأولى 2: 2

الأمر الذى رفضه كل المؤمنين المعاصرين ليسوع بصور مختلفة:
 فقد منعه الرسل (التلاميذ) من
q التواجد بينهم: (أعمال الرسل 19: 30) (30وَلَمَّا كَانَ بُولُسُ يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ بَيْنَ الشَّعْبِ لَمْ يَدَعْهُ التَّلاَمِيذُ.)

 ولم تتفق
q شكواهم ضده إلا على قوله بقيامة يسوع من الأموات: (18فَلَمَّا وَقَفَ الْمُشْتَكُونَ حَوْلَهُ لَمْ يَأْتُوا بِعِلَّةٍ وَاحِدَةٍ مِمَّا كُنْتُ أَظُنُّ. 19لَكِنْ كَانَ لَهُمْ عَلَيْهِ مَسَائِلُ مِنْ جِهَةِ دِيَانَتِهِمْ وَعَنْ وَاحِدٍ اسْمُهُ يَسُوعُ قَدْ مَاتَ وَكَانَ بُولُسُ يَقُولُ إِنَّهُ حَيٌّ.) أعمال الرسل 25: 18-19

 ومنهم من استهزأ به (أعمال الرسل 17: 32) (32وَلَمَّا
q سَمِعُوا بِالْقِيَامَةِ مِنَ الأَمْوَاتِ كَانَ الْبَعْضُ يَسْتَهْزِئُونَ)

 ومنهم من حكم عليه بالخبل والجنون (الهزي) (أعمال الرسل 26: 24)
q (24وَبَيْنَمَا هُوَ يَحْتَجُّ بِهَذَا قَالَ فَسْتُوسُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: «أَنْتَ تَهْذِي يَا بُولُسُ! الْكُتُبُ الْكَثِيرَةُ تُحَوِّلُكَ إِلَى الْهَذَيَانِ».)

 ومنهم من ادعى أن أقواله كلها غريبة ، ولم يتبق له إلا أن يقول هذا
q (سنسمع منك عن هذا أيضاً): (31لأَنَّهُ أَقَامَ يَوْماً هُوَ فِيهِ مُزْمِعٌ أَنْ يَدِينَ الْمَسْكُونَةَ بِالْعَدْلِ بِرَجُلٍ قَدْ عَيَّنَهُ مُقَدِّماً لِلْجَمِيعِ إِيمَاناً إِذْ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ». 32وَلَمَّا سَمِعُوا بِالْقِيَامَةِ مِنَ الأَمْوَاتِ كَانَ الْبَعْضُ يَسْتَهْزِئُونَ وَالْبَعْضُ يَقُولُونَ: «سَنَسْمَعُ مِنْكَ عَنْ هَذَا أَيْضاً!». 33وَهَكَذَا خَرَجَ بُولُسُ مِنْ وَسَطِهِمْ.) أعمال الرسل 17: 31-33

 ومنهم من ادعى عليه بالتخفيف
q أنه مهزار ، ولا يمكن أن يكون هذا الهزل الذى يقوله حقيقة: (18فَقَابَلَهُ قَوْمٌ مِنَ الْفَلاَسِفَةِ الأَبِيكُورِيِّينَ وَالرِّوَاقِيِّينَ وَقَالَ بَعْضٌ: «تُرَى مَاذَا يُرِيدُ هَذَا الْمِهْذَارُ أَنْ يَقُولَ؟» وَبَعْضٌ: «إِنَّهُ يَظْهَرُ مُنَادِياً بِآلِهَةٍ غَرِيبَةٍ» - لأَنَّهُ كَانَ يُبَشِّرُهُمْ بِيَسُوعَ وَالْقِيَامَةِ. 19فَأَخَذُوهُ وَذَهَبُوا بِهِ إِلَى أَرِيُوسَ بَاغُوسَ قَائِلِينَ: «هَلْ يُمْكِنُنَا أَنْ نَعْرِفَ مَا هُوَ هَذَا التَّعْلِيمُ الْجَدِيدُ الَّذِي تَتَكَلَّمُ بِهِ. 20لأَنَّكَ تَأْتِي إِلَى مَسَامِعِنَا بِأُمُورٍ غَرِيبَةٍ فَنُرِيدُ أَنْ نَعْلَمَ مَا عَسَى أَنْ تَكُونَ هَذِهِ».) أعمال الرسل 17: 18-20

 وحكم الرسل عليه (التلاميذ) بالإستتابة والعودة
q إلى دين آبائه وأجداده، وصححوا عقائد الناس الذين هبط بهم بولس إلى هاوية الكفر: (أعمال الرسل 21: 23-25) (23فَافْعَلْ هَذَا الَّذِي نَقُولُ لَكَ: عِنْدَنَا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ عَلَيْهِمْ نَذْرٌ. 24خُذْ هَؤُلاَءِ وَتَطهَّرْ مَعَهُمْ وَأَنْفِقْ عَلَيْهِمْ لِيَحْلِقُوا رُؤُوسَهُمْ فَيَعْلَمَ الْجَمِيعُ أَنْ لَيْسَ شَيْءٌ مِمَّا أُخْبِرُوا عَنْكَ بَلْ تَسْلُكُ أَنْتَ أَيْضاً حَافِظاً لِلنَّامُوسِ. 25وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْأُمَمِ فَأَرْسَلْنَا نَحْنُ إِلَيْهِمْ وَحَكَمْنَا أَنْ لاَ يَحْفَظُوا شَيْئاً مِثْلَ ذَلِكَ سِوَى أَنْ يُحَافِظُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِمَّا ذُبِحَ لِلأَصْنَامِ وَمِنَ الدَّمِ وَالْمَخْنُوقِ وَالزِّنَا».)

 ومنهم من أمسكوه وأرادوا
q قتله (أعمال الرسل 21: 27-32) (27وَلَمَّا قَارَبَتِ الأَيَّامُ السَّبْعَةُ أَنْ تَتِمَّ رَآهُ الْيَهُودُ الَّذِينَ مِنْ أَسِيَّا فِي الْهَيْكَلِ فَأَهَاجُوا كُلَّ الْجَمْعِ وَأَلْقَوْا عَلَيْهِ الأَيَادِيَ 28صَارِخِينَ: «يَا أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِسْرَائِيلِيُّونَ أَعِينُوا! هَذَا هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يُعَلِّمُ الْجَمِيعَ فِي كُلِّ مَكَانٍ ضِدّاً لِلشَّعْبِ وَالنَّامُوسِ وَهَذَا الْمَوْضِعِ حَتَّى أَدْخَلَ يُونَانِيِّينَ أَيْضاً إِلَى الْهَيْكَلِ وَدَنَّسَ هَذَا الْمَوْضِعَ الْمُقَدَّسَ». 29لأَنَّهُمْ كَانُوا قَدْ رَأَوْا مَعَهُ فِي الْمَدِينَةِ تُرُوفِيمُسَ الأَفَسُسِيَّ فَكَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّ بُولُسَ أَدْخَلَهُ إِلَى الْهَيْكَلِ. 30فَهَاجَتِ الْمَدِينَةُ كُلُّهَا وَتَرَاكَضَ الشَّعْبُ وَأَمْسَكُوا بُولُسَ وَجَرُّوهُ خَارِجَ الْهَيْكَلِ. وَلِلْوَقْتِ أُغْلِقَتِ الأَبْوَابُ. 31وَبَيْنَمَا هُمْ يَطْلُبُونَ أَنْ يَقْتُلُوهُ نَمَا خَبَرٌ إِلَى أَمِيرِ الْكَتِيبَةِ أَنَّ أُورُشَلِيمَ كُلَّهَا قَدِ اضْطَرَبَتْ 32فَلِلْوَقْتِ أَخَذَ عَسْكَراً وَقُوَّادَ مِئَاتٍ وَرَكَضَ إِلَيْهِمْ. فَلَمَّا رَأُوا الأَمِيرَ وَالْعَسْكَرَ كَفُّوا عَنْ ضَرْبِ بُولُسَ.)

 ومنهم من
q قدموه إلى المحاكمة (أعمال الرسل 26: 1-2) (1فَقَالَ أَغْرِيبَاسُ لِبُولُسَ: «مَأْذُونٌ لَكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ لأَجْلِ نَفْسِكَ». حِينَئِذٍ بَسَطَ بُولُسُ يَدَهُ وَجَعَلَ يَحْتَجُّ: 2«إِنِّي أَحْسِبُ نَفْسِي سَعِيداً أَيُّهَا الْمَلِكُ أَغْرِيبَاسُ إِذْ أَنَا مُزْمِعٌ أَنْ أَحْتَجَّ الْيَوْمَ لَدَيْكَ عَنْ كُلِّ مَا يُحَاكِمُنِي بِهِ الْيَهُودُ.)

 فانظر إلى (الرسل) التلاميذ أنفسهم
q لم يعرفوا شيئاً عن الروح القدس ولا معمودية بولس: (1فَحَدَثَ فِيمَا كَانَ أَبُلُّوسُ فِي كُورِنْثُوسَ أَنَّ بُولُسَ بَعْدَ مَا اجْتَازَ فِي النَّوَاحِي الْعَالِيَةِ جَاءَ إِلَى أَفَسُسَ. فَإِذْ وَجَدَ تَلاَمِيذَ 2سَأَلَهُمْ: «هَلْ قَبِلْتُمُ الرُّوحَ الْقُدُسَ لَمَّا آمَنْتُمْ؟» قَالُوا لَهُ: «وَلاَ سَمِعْنَا أَنَّهُ يُوجَدُ الرُّوحُ الْقُدُسُ». 3فَسَأَلَهُمْ: «فَبِمَاذَا اعْتَمَدْتُمْ؟» فَقَالُوا: «بِمَعْمُودِيَّةِ يُوحَنَّا». 4فَقَالَ بُولُسُ: «إِنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِمَعْمُودِيَّةِ التَّوْبَةِ قَائِلاً لِلشَّعْبِ أَنْ يُؤْمِنُوا بِالَّذِي يَأْتِي بَعْدَهُ أَيْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ». 5فَلَمَّا سَمِعُوا اعْتَمَدُوا بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ. 6وَلَمَّا وَضَعَ بُولُسُ يَدَيْهِ عَلَيْهِمْ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْهِمْ فَطَفِقُوا يَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ وَيَتَنَبَّأُونَ.) أعمال الرسل 19: 1-6

 واتهمه البعض بالكفر
q وبأنه يدعوا إلى آلهة غريبة ، فهم لم يسمعوا بها لا من موسى ولا من الأنبياء ولا من عيسى عليهم الصلاة والسلام (أعمال الرسل 17: 18) (18فَقَابَلَهُ قَوْمٌ مِنَ الْفَلاَسِفَةِ الأَبِيكُورِيِّينَ وَالرِّوَاقِيِّينَ وَقَالَ بَعْضٌ: «تُرَى مَاذَا يُرِيدُ هَذَا الْمِهْذَارُ أَنْ يَقُولَ؟» وَبَعْضٌ: «إِنَّهُ يَظْهَرُ مُنَادِياً بِآلِهَةٍ غَرِيبَةٍ» - لأَنَّهُ كَانَ يُبَشِّرُهُمْ بِيَسُوعَ وَالْقِيَامَةِ. 19فَأَخَذُوهُ وَذَهَبُوا بِهِ إِلَى أَرِيُوسَ بَاغُوسَ قَائِلِينَ: «هَلْ يُمْكِنُنَا أَنْ نَعْرِفَ مَا هُوَ هَذَا التَّعْلِيمُ الْجَدِيدُ الَّذِي تَتَكَلَّمُ بِهِ. 20لأَنَّكَ تَأْتِي إِلَى مَسَامِعِنَا بِأُمُورٍ غَرِيبَةٍ فَنُرِيدُ أَنْ نَعْلَمَ مَا عَسَى أَنْ تَكُونَ هَذِهِ».) أعمال الرسل 17: 18-20

هذا بالنسبة لموت يسوع أو صلبه ، ولكننى أريدك أن تسمع نصاً وفكِّر فيه كثيراً: (7الَّذِي، فِي أَيَّامِ جَسَدِهِ، إِذْ قَدَّمَ بِصُرَاخٍ شَدِيدٍ وَدُمُوعٍ طِلْبَاتٍ وَتَضَرُّعَاتٍ لِلْقَادِرِ أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنَ الْمَوْتِ، وَسُمِعَ لَهُ مِنْ أَجْلِ تَقْوَاهُ) عبرانيين 5: 7 فكيف سُمِعَ له إن لم يكن قد نجَّاه؟

هل تتخيل بعد ذلك أن عيسى عليه السلام تكلم عن فرية الصلب والفداء هذه؟

انظر إلى بولس: فبعد ما وصف هذا العمل الهمجى بالتضحية ، سبَّ الله واتهمه بعدم الرحمة وعدم الإشفاق على ابنه: (31فَمَاذَا نَقُولُ لِهَذَا؟ إِنْ كَانَ اللهُ مَعَنَا فَمَنْ عَلَيْنَا! 32اَلَّذِي لَمْ يُشْفِقْ عَلَى ابْنِهِ بَلْ بَذَلَهُ لأَجْلِنَا أَجْمَعِينَ كَيْفَ لاَ يَهَبُنَا أَيْضاً مَعَهُ كُلَّ شَيْءٍ؟) رومية8: 31-32
ثم كان هذا العمل سبباً فى لعن يسوع الذى تعبده: (13اَلْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ:«مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ»)غلاطية3: 13

أى بدلاً من أن تقول تعاليت يا الله ، تقدست أسماؤك وصفاتك وأعمالك يا الله ، لك الحمد يا الله! أى بدلاً من تسبح بحمد الله ، تلعنه. هل تعى ما تؤمن به؟ أيتها النفس أفيقى قبل فوات الأوان! أيقبل الله أن يُصلَب ويُلعن من أجل أن آدم وحواء أكلا من الشجرة؟ فماذا سيفعل إذن ليغفر الذنوب العظام من شرك وسحر وأيمان كاذبة وسب لله ودينه والزنى والسرقة؟ هل فقد هذا الإله رشده لكى يُصلَب من أجل ثمرة أو من أجل عبد من عبيده؟

هل تقبل أن تذاكر وتتفوق ، ويُحكم عليك بالفشل وتُطرَد من الإمتحان ، لأن أخوك لم يستذكر دروسه جيداً

هل تقبل أن تُطرَد من عملك ، لأن ابنك أساء الأدب فى مدرسته؟

تخيل أنك لك عبد ، فهل تُسجن مكان عبدك ، وهل تُصلَب وتموت بدلاً منه؟ أيسرق عبدى وتُسجَن أنت نيابة عنه؟ لماذا؟ أى عدل هذا الذى يُشجِّع على انتشار الإثم والفساد؟ فالغرض من العقوبة هو منع انتشار الفساد ، وعدم تكرارها. فهل ترى أن الرب قد نجح فى إدارة ملكوته بسكوته عن خطيئة آدم وحواء؟

لا. فقد زاغ الأنبياء أنفسهم ، فمنهم من اكتسب عن طريق تفريطه فى شرف زوجته ، ومنهم من زنى بجارنه ، ومنهم من زنى بمحارمه ، ومنهم من نصب وسرق ، ومنهم من تطاول على الرب الخالق وصارعه ، ومنهم من كفر وزاغ عن الطريق المستقيم.

فهل فعلوا هذا لعلمهم ، بما يدبره الرب من نزوله ليُصلَب نيابة عن البشرية؟ لو كان الأمر كذلك ، لكان هذا الإله إله فاشل ، وهو الذى تسبب فى حالة الإحباط والتقاعس عن المسارعة فى الصالحات. ولابد أن يُحاكم هو ، وليس عبيده. وفى هذه الحالة أسألك يانفس: ما الفرق إذن بين الرب والشيطان؟ كلاهما قد أضلَّ البشر.

فما رأيك يانفس وما رأيك يا عقل أن يكون الإله أسوأ من الشيطان أو مثله؟ كلاهما أضل البشر! أرسل الرب أسوأ خلقه لإضلال الناس ، وسماهم أنبياء ليخدع الناس ويجعلهم يصدقوهم!
.............................................
Abubakr_3



الثلاثاء، 17 فبراير، 2015

من الذى كان بالقبر؟!!


بسم الله الرحمن الرحيم
من الذى كان بالقبر
يتحدث النصارى دائما عن أن الذى مات على الصليب ودفن هو ناسوت المسيح دون لاهوته ونحن فى هذا الموضوع نرى رأى الأناجيل الأربعة فى هذه النقطه فى تصرخ قائلة أن من قتل و صلب هو الرب بناسوته ولاهوته

ولنبدأ بإنجيل متى
فى متى الإصحاح 28 يقول كاتب الإنجيل
1 و بعد السبت عند فجر اول الاسبوع جاءت مريم المجدلية و مريم الاخرى لتنظرا القبر
2 و اذا زلزلة عظيمة حدثت لان ملاك الرب نزل من السماء و جاء و دحرج الحجر عن الباب و جلس عليه
3 و كان منظره كالبرق و لباسه ابيض كالثلج
4 فمن خوفه ارتعد الحراس و صاروا كاموات
5 فاجاب الملاك و قال للمراتين لا تخافا انتما فاني اعلم انكما تطلبان يسوع المصلوب
6 ليس هو ههنا لانه قام كما قال هلم انظرا الموضع الذي كان الرب مضطجعا فيه

فنرى الصراحة والضوح فى قوله ((الموضع الذي كان الرب مضطجعا فيه)) فمن الذى كان مضجعا الرب وهل الملاك لا يعرف أن الذى مضجعا فى القبر ليس هو الرب بل ناسوته لا أظن أن كاتب إنجيل متى بهذا الغباء فهو يقولها صريحه الرب الرب هو الذى كان مضجعا بناسوته ولاهوته

ولنرى رأى كاتب إنجيل لوقا

فى لوقا الإصحاح 24 نجده يقول
1 ثم في اول الاسبوع اول الفجر اتين الى القبر حاملات الحنوط الذي اعددنه و معهن اناس
2 فوجدن الحجر مدحرجا عن القبر
3 فدخلن و لم يجدن جسد الرب يسوع
4 و فيما هن محتارات في ذلك اذا رجلان وقفا بهن بثياب براقة
5 و اذ كن خائفات و منكسات وجوههن الى الارض قالا لهن لماذا تطلبن الحي بين الاموات
6 ليس هو ههنا لكنه قام اذكرن كيف كلمكن و هو بعد في الجليل

فيقول لوقا نفس الكلام وكأنه مصر على إحراج النصارى ويقول لهم الرب بناسوته ولاهوته الرب إذاً فهو الآخر يقول نفس الكلام أن الذى كان فى القبر هو الرب والملائكة أيضا تقول نفس الكلام الحى بين الأموت أى أن الذى كان بين الأموات هو الرب الحى فماذا يقول النصارى فى هذه النقطة إلا أن يقولوا أن الملائكة جاهله أو أن الملائكة لا تفهم الرمز فى هذه النقطة

أضف إلى هذا قول كاتب الإنجيل
34 و هم يقولون ان الرب قام بالحقيقة و ظهر لسمعان

فالذى قام هو الذى كان مقبور والذى قام هو الرب فمن الذى كان مقبورا!!

الذى كان مقبورا هو الرب

ولنرى رأى كاتب إنجيل مرقس

يقول الإنجيل المنسوب إلى مرقس فى الإصحاح 16

5 و لما دخلن القبر راين شابا جالسا عن اليمين لابسا حلة بيضاء فاندهشن
6 فقال لهن لا تندهشن انتن تطلبن يسوع الناصري المصلوب قد قام ليس هو ههنا هوذا الموضع الذي وضعوه فيه
7 لكن اذهبن و قلن لتلاميذه و لبطرس انه يسبقكم الى الجليل هناك ترونه كما قال لكم

فيسوع الناصرى هو الذى كان مصلوبا وهو الذى كان فى القبر وهو فى نفس الوقت هو الرب ويؤكد كلامى قول كاتب الإنجيل

19 ثم ان الرب بعدما كلمهم ارتفع الى السماء و جلس عن يمين الله

فالذى كلمهم هو الرب وهو يسوع الناصرى الذى كان فى القبر وهذا ليس كلامى بل كلام كاتب إنجيل مرقس

ولنرى رأى كاتب إنجيل يوحنا

يقول كاتب إنجيل يوحنا فى الإصحاح 20

11 اما مريم فكانت واقفة عند القبر خارجا تبكي و فيما هي تبكي انحنت الى القبر
12 فنظرت ملاكين بثياب بيض جالسين واحدا عند الراس و الاخر عند الرجلين حيث كان جسد يسوع موضوعا
13 فقالا لها يا امراة لماذا تبكين قالت لهما انهم اخذوا سيدي و لست اعلم اين وضعوه
14 و لما قالت هذا التفتت الى الوراء فنظرت يسوع واقفا و لم تعلم انه يسوع

فالذى كان موضوعا فى القبر كان يسوع فيمكننا القول بأنى يوحنا أبطل قول النصارى بقوله

16 قال لها يسوع يا مريم فالتفتت تلك و قالت له ربوني الذي تفسيره يا معلم
17 قال لها يسوع لا تلمسيني لاني لم اصعد بعد الى ابي و لكن اذهبي الى اخوتي و قولي لهم اني اصعد الى ابي و ابيكم و الهي و الهكم
18 فجاءت مريم المجدلية و اخبرت التلاميذ انها رات الرب و انه قال لها هذا

فقول يسوع لمريم فى العدد 17 بأنه لم يصعد دليل قاطع على أنه حتى هذه اللحظة وبعد الخروج من القبر لم يصعد لاهوته للسماء وهذا هو أيضا راى كاتب الإنجيل بأن الذى كان بين الأموات هو الرب بناسوته ولاهوته

وبعد هذه القراءة فى الأناجيل الأربعة نجد أنهم جميعا لم يقولوا ما يقول به النصارى حاليا بأن المدفون فى القبر كان الناسوت دون اللاهوت وها هى الأناجيل ترد على النصارى وتفند اقوالهم وتقول بأنى الميت والذى كان مذفونا بين الأموات هو الرب

فمن الذى كان مسؤلا عن تسيير أمور الكون خلال فترة موت الرب ودفنه
..................................
كتبه الاخ: الجامع

السبت، 14 فبراير، 2015

مناقضة النصرانية للبديهيات العقلية


مناقضة النصرانية للبديهيات العقلية
للسيد رشيد رضا
هؤلاء المبشرون يدعوننا إلى البحث في الدين، أو يدعوننا أن نؤمن بأن بعض الأنبياء إله كامل وإنسان كامل، وأن الثلاثة واحد والواحد ثلاثة حقيقة، وإن كان العقل ينكر ذلك ويحيله وهو محل الإيمان، وأن ننكر بعض الأنبياء ونجحد نبوته بالمرة وإن قام عليها أقوى البراهين ، فإن كانوا يبحثون لإظهار الحق لأجل اتباعه فليجعلوا العقل أصلاً ويحكِّموه في الدلائل ، وإلا فبماذا يميز بين الحق والباطل ؟ إن قالوا : كتب الدين ، نقول ( أولاً ) : بماذا تثبت هذه الكتب ؟ فإن قالوا : بالعقل ، نقول : لزمكم أن العقل هو الأصل ، ولا يتأتى أن يحكم بصحة كتاب يشتمل على ما هو مستحيل عنده ، و ( ثانيًا ) : إذا كانت كتب الأديان التي تناظرون فيها متفقة فالدين واحد ، وإلا فبماذا يرجح بعضها على بعض ؟ أليس بالعقل الذي يبين أيها أهدى وأنهض بما يحتاج إليه البشر من الدين .
للدين ثلاثة مقاصد : تصحيح العقائد التي بها كمال العقل ، وتهذيب الأخلاق التي بها كمال النفس ، وحسن الأعمال التي تُناط بها المصالح والمنافع وبها كمال الجسد ، فإذا حكَّمنا عاقلاً لم يسبق له تقليد المسلمين ولا تقليد النصارى في الدين ، وكلَّفناه أن ينظر أي الدينين وفَّى هذه المقاصد الثلاثة حقها بحسب العقل السليم فبماذا يحكم ؟ يرى المسلمين مجمعين على أن العقائد لا بد أن تكون أدلتها يقينية ؛ لأن كتابهم يقول في الظن الذي هو دون مرتبة اليقين في العلم [ إِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الحَقِّ شَيْئاً ]( يونس : 36 ) ويقول في الذين احتجوا على شركهم بمشيئة الله تعالى [ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَخْرُصُونَ ]( الأنعام : 148 ) ويقول [ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ]( البقرة : 111 ) ويقول عند ذكر الآيات التي يقيمها على العقائد إن [ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ]( الرعد : 4 ) [ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأُوْلِي النُّهَى ]( طه : 54 ) أي العقول ، ويرى المسيحيين مجمعين على أن أصل اعتقادهم فوق العقل ، وأنه يحكم باستحالته وعدم إمكان ثبوته ، ولا شك أنه هذا العاقل يحكم بأن عقائد المسلمين هي الحقة الصحيحة ، ولا يلتفت إلى قول صاحب أبحاث المجتهدين وغيره : إن ذلك بحث في كنه ذات الله تعالى ، ولا يعرف كنه الله باتفاق المسلمين وغيرهم ؛ لأن فرقًا عظيمًا بين ما يثبته العقل بالدليل ؛ ولكنه لا يعرف كنهه ، وبين ما ينفيه ويجزم بعدم إمكان تحققه ، ومثال ذلك أننا نثبت المادة بصفاتها وخواصها وآثارها ، ولا نشك في وجودها ؛ ولكننا لا نعرف كنه حقيقتها ، بل لم يصل العقل إلى معرفة كنه شيء من هذه المخلوقات ؛ وإنما عرف الظواهر والصفات ، كذلك التوراة تصف الله تعالى بصفات يرفضها العقل كقوله في الباب السادس من سفر التكوين ( فحزن الرب أنه عمل الإنسان في الأرض ، وتأسف في قلبه ، فقال : امحوا عن وجه الأرض الإنسان الذي عملته ) وهذا يدل على أنه كان جاهلاً وعاجزًا تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا .
ثم ينظر هذا العاقل والحكم العادل في المقصد الثاني ، وهو تهذيب الأخلاق ، فيرى التعاليم الإسلامية فيه قائمة على أساس العدل والاعتدال من غير تفريط ولا إفراط ، مع استحباب العفو والصفح والإحسان لقول كتابه : [ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ]( النحل : 90 ) فسَّر البيضاوي الفحشاء بالإفراط في قوة الشهوة البهيمية ، والمنكر بالإفراط في قوة الغضب الوحشية ، وقوله : [ وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلاَ تَنسَوُا الفَضْلَ بَيْنَكُمْ ]( البقرة : 237 ) وقوله : [ وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً ]( الفرقان : 67 ) إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة عامة وخاصة ، ويرى التعاليم المسيحية مبنية على التفريط والإفراط يقول كتابهم : ( أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم ) كما في إنجيل متَّى ( 5 : 44 ) وهذا إفراط في الحب لا يقدر عليه البشر ؛ لأن قلوبهم ليست في أيديهم ، ويقول في إنجيل لوقا ( 19-27 ) : أما أعدائي أولئك الذين لم يريدوا أن أحكم عليهم فائتوا بهم إلى هنا واذبحوهم تحت أقدامي ) وفي الباب 14 من إنجيل لوقا 25 : ( وقال لهم إن كان أحد يأتي إليَّ ، ولا يبغض أباه وأمه وامرأته وأولاده وإخوته حتى نفسه أيضًا ، فلا يصلح أن يكون لي تلميذًا ) وهذا تفريط في الحب إفراط وغلو في البغض ومثل هذا كثير ، ولا شك أن هذا العاقل يحكم لدين الاعتدال على دين التفريط والإفراط ؛ لأن الأول يرقي البشرية ويعزها كما قال تعالى : [ وَلِلَّهِ العِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ]( المنافقون : 8 ) والآخر يدليها ويذلها كما قال : ( من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر ) وغير ذلك مما في معناه .
وأما المقصد الثالث ، وهو الأعمال الحسنة التي ترقي النوع الإنساني في روحه وجسده ، فيرى أن في الإسلام كل عبادة منها مقرونة بفائدتها ، ككون الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ، وكون الصيام يفيد التقوى وكون العبادة في الجملة ترضي الله تعالى لقوله : [ وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي ]( الممتحنة : 1 ) إلى غير ذلك مما يزكي النفس ويرقي الروح ، ولا يرى مثل هذا في كتب الآخرين ، وإنما يرى في التوراة - التي هي كتاب الأحكام المسيحية ؛ ولكن المسيحيين يؤمنون بها قولاً لا فعلاً - أن أحكام العبادات معللة بالحظوظ الدنيوية كقولها في الباب الرابع من سفر التثنية ( 40 : واحفظ فرائضه التي أنا أوصيك بها اليوم لكي يحسن إليك وإلى أولادك من بعدك ) وكتعليل مشروعية الأعياد في الباب 23 من سفر الخروج من العدد 14- 16 بالحصاد والزراعة ، وبالخروج من مصر ، فأين هذا من بيان حكمة عيد الفطر في قوله تعالى : [ وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ]( البقرة : 185 ) .
يرى أحكام المعاملات الإسلامية مبنية على أساس قاعدة درء المفاسد وجلب المنافع باتفاق المسلمين ، وأن كليات هذه الأحكام خمس يسمونها الكليات الخمس ، وهي حفظ الدين والنفس والعرض والعقل والمال ، ويرى أن الشريعة الإسلامية ساوت في الحقوق بين من يدين بها وغير من يدين بها ويراها تأمر بكشف أسرار الكون واستخراج منافعه بمثل قوله تعالى : [ وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مِّنْهُ ]( الجاثية : 13 ) ويرى التوراة والإنجيل لم يجمعا هذه المنافع في أحكامها ، بل يخالفانها كثيرًا ، فالوصية التاسعة : ( لا تشهد على قريبك بالزور ) فأين هذا التقييد بالقريب من أمر القرآن [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِياًّ أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُوا الهَوَى أَن تَعْدِلُوا وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً ]( النساء : 135 ) وغير ذلك من الآيات ، وفي الباب الرابع عشر من سفر تثنية الاشتراع إباحة المسكر وسائر الشهوات على الإطلاق ونصه : ( وأنفق الفضة في كل ما تشتهي نفسك في البقر والغنم والمسكر ، وكل ما تطلب منك نفسك وكُلْ هناك أمام الرب وافرح أنت وبيتك ) وفي الباب السادس من إنجيل متى ( 25 : لا تهتموا لحياتكم بما تأكلون وتشربون ولا لأجسادكم بما تلبسون ) وفي موضع آخر : ( لا تشتغلوا من أجل الخبز الذي يفنى ) يأمرهم بهذا مع أن الخبز أهم المهمات عندهم حتى أمروا أن يطلبوه في صلاتهم بقوله : ( خبزنا بأكفافنا أعطنا اليوم ) فما هذا التناقض .
لا تأمر هذه الكتب بترك الأعمال للدنيا فقط ، بل ليس للأعمال الصالحة فيها قيمة ولا منفعة مطلقًا قال بولس في رسالته إلى أهل رومية ( 14 - 4 : أما الذي يعمل فلا تحسب له الأجرة على سبيل نعمة بل على سبيل دين ( 5 ) وأما الذي لا يعمل ولكن يؤمن بالذي يبرِّر الفاجر فإيمانه يحسب له برًّا ) هذا والله يقول في القرآن: [ لَيْسَ البِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ البِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى المَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي القُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي البَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ البَأْسِ ]( البقرة : 177 ) الآية ، فهل تنجح الأمم بهذه الأعمال أم بإيمان لا قيمة للعمل معه ؟ وأثبت هذا المعنى بولس في الباب الثالث من رسالته إلى أهل غلاطية حيث ذكر أن أعمال الناموس تحت لعنة ، وأنه لا يتبرر أحد عند الله بالناموس ، وأن الناموس لا لزوم له بعد مجيء المسيح ، والمسيح نفسه يقول : ( ما جئت لأنقض الناموس وإنما جئت لأتمم ) ؛ ولكن المسيحيين عملوا بقول بولس فتركوا التوراة وأحكامها بالمرة ، وقد أباح لهم الرسل جميع المحرمات ما عدا الزنا والدم المسفوح والمخنوق والمذبوح للأصنام ( أعمال 15 : 28 و29 ) وكأنهم رأوا أن شريعة التوراة لا تصلح للبشر كما قال حزقيال في الباب العشرين عن الرب أنه لما غضب على بني إسرائيل قال : ( 23 ورفعت أيضًا يدي لهم في البرية لأفرقهم في الأمم وأذريهم في الأراضي 24 لأنهم لم يصنعوا أحكامي ، بل رفضوا فرائضي ونجسوا سبوتي ، وكانت عيونهم وراء أصنام آبائهم 25 وأعطيتهم أيضًا فرائض غير صالحة وأحكامًا لا يحيون بها ) وصرح حزقيال قبل هذا بأن بني إسرائيل عبدوا الأصنام بعد ما أنجاهم الله من مصر ، فليعتبر بهذا ذلك المبشر المسيحي ، وذلك اليهودي اللذان أنكرا عليَّ ما كتبته في العدد العاشر من طلب بني إسرائيل عبادة الأصنام ، وزعما أنه لم يقل بذلك إلا القرآن .
________________________
المنار المجلد الرابع الجزء الحادي عشر الصفحة 411
شبكة بن مريم الإسلامية
 

الأحد، 8 فبراير، 2015

زواج في السادسة من العمر في الكتاب المقدس


من (عمر فارص بن يهوذا بن يعقوب عليه السلام)

 سوف نكتشف سويا ( وهذا يحتاج إلى تركيز منكم ) كيف ان الكتاب المقدس يقول ان فارص بن يهوذا بن يعقوب تزوج وهو اقل من 8 سنوات وانجب طفلين، وهذا مستحيل طبعاً.

فأبدأ وأقول وبالله تعالى التوفيق  :
من وقت رمي يوسف عليه السلام في الجب حتى دخول يعقوب وابنائه مصر 22 سنة ، يقول الكتاب المقدس في سفر التكوين ( 37 : 2 )  ان يوسف عليه السلام كان عمره 17 سنة عندما تآمر عليه اخوته( يوسف اذ كان ابن سبع عشرة سنة كان يرعى مع اخوته الغنم وهو غلام عند بني بلهة وبني زلفة امرأتي ابيه وعندما وقف يوسف بين يدي فرعون كان ابن 30 سنة التكوين (41 : 46 ) ثم بعد ذلك مرّت سبع سنين رخاء تكوين ( 41 : 53 ) ثم سنتين جوع وفي هذه الاثناء اتى يعقوب عليه السلام وابنائه بحسب تكوين ( 45 : 6 ) فمن وقت رمي يوسف عليه السلام في الجب الى مجيئ يعقوب الى مصر 22 سنة ، لأنه لو حسبنا من وقت رميه وهو 17 سنة الى سن ال 30 زمن وقوفه امام فرعون يكون المجموع 13 سنة اضف الى 13 سنة ال 7 سنين رخاء فيكون المجموع 20 سنة بالإضافة الى سنتين جوع فيكون المجموع 22 سنة . فلنرى ماذى جرى في هذه ال 22 سنة من احداث ، ونحسب زمن الاحداث  :
يقول الكتاب في التكوين ( 37 : 1 ، 5 ) ان يهوذا اخو يوسف تزوج من إبنة شوع وحملت ثم انجبت ( عير )، وهذا لا يمكن ان يكون في اقل من سنة ، ثم بعد ذلك حملت وأنجبت ( اونان ) ، وهذا ايضا لا يكون في اقل من سنة  ، ثم بعد ذلك حملت وأنجبت ( شيلة ) ، وهذا ايضاً في سنة
ثم من عدد (6 ، 10 ) نرى ان ( عير ) تزوج ( ثامار ) ثم مات بعدها ، ولا يمكن ان يكون تزوجها وهو اقل من 12 سنة ، ولنفرض انه كان ابن 12 سنة وأنه مات بعدما تزوجها بيوم ، ولنحسب المدة الآن من وقت زواج يهوذا حتى ولادة عير هي سنة ، زائد عمره في سن الزواج 12 سنة فيصبح المجموع 13 سنة من 22 سنة ، ثم تزوجها ( أونان ) ، ثم مات ايضاً ، ولنفرض انه مات بعدما تزوجها بيوم ، ثم في عدد (11) انتظرت شيلة حتى يكبر ، ولكنه ايضاً كبر ولم يتزوجها كما في عدد (14) ولا يمكن ان يكون هذا في اقل من سنة ، لأن المانع من الزواج كان صغر سنه كما في عدد (11) فمنطقياً لا يمكن ان تكون انتظرته اسبوع او شهر او شهرين بل على اقل تقدير سنة واحدة فنضيفها ال 13 سنة فيصبح المجموع 14 سنة من 22 سنة  ، ثم يقول انه بعد هذا الإنتظار زنى بها يهوذا نفسه وحملت منه ثم وضعت طفلين هما فارص وزارح وهذا تم في تسعة اشهر اي ما يقرب السنة ، ولنقل انه سنة ونضيفها الى ال 14 سنة فيصبح المجموع 15 سنة من 22 سنة فيبقى 7 الى 8 سنوات على الأكثر ، وهذا هو عمر فارص عندما دخل مصر كما سيأتي .
وفي التكوين ( 46 : 12 ) يذكر لنا اسماء الذين دخلوا مصر مع يعقوب ويذكر من بينهم فارص ، والمضحك المبكي انه ذكر أن لفارص ولدين دخلوا معه مصر هما حصرون وحامول وهذا كما اسلفنا في خلال 22 سنة وكان عمره اقل من 8 سنوات ، فكيف يكون له طفلين وهو في هذا العمر ؟؟؟
وهذا يعني انه تزوج وهو اقل من 7 سنوات أي 6 سنوات هذا إذا فرضنا انهما توأمين وإلا يكون تزوج وهو في سن الخامسة ، ويجب ان لا ننسى اننا حسبنا كل شئ على اقل تقدير والله المستعان
وبعد هذا هل يستطيع احد ان يقول ان هذا الكلام من عند الله ؟
وفي هذا دليل على ان كتبهم طرأ عليها التغيير والتبديل من زيادة ونقصان ، نسأل الله السلامة ونعوذ به من الخذلان  .
وقد تكلم الدكتور منقذ السقار حفظه الله عن نفس الموضوع فقال :
دعونا نتأمل في ثنايا هذه القصة ، لنر كم كان عمر فارص بن يهوذا بن يعقوب حين تزوج ، سنرى أنه تزوج وعمره 8 سنوات على أحسن تقدير، وانجب طفلين وهو في التاسعة من عمره، وهذا مستحيل طبعاً.


ودعونا نوضح مسألة تتعلق بيوسف عليه السلام، ومن خلالها سنقف في المسألة الثانية على الخطأ الكبير
1- عندما كان يوسف في السابعة عشرة من عمره تآمر عليه إخوته، يقول سفر التكوين: ".يوسف اذ كان ابن سبع عشرة سنة كان يرعى مع اخوته الغنم وهو غلام عند بني بلهة وبني زلفة امرأتي ابيه.واتى يوسف بنميمتهم الرديئة الى ابيهم." (التكوين 27/1-2)
وبعد ثلاث عشرة سنة وقف أمام فرعون ، وعين مسئولا على خزائن مصر "وكان يوسف ابن ثلاثين سنة لما وقف قدام فرعون ملك مصر" (41 : 46 )،
ثم مرت سبع سنين رخاء على مصر، قام يوسف فيها بالمحافظة على غلات الأرض "فجمع كل طعام السبع سنين التي كانت في ارض مصر وجعل طعاما في المدن.طعام حقل المدينة الذي حواليها جعله فيها" (التكوين 41/47).
ثم بدأت سنين الجوع، وفي السنة الثانية منه جاء إخوة يوسف يطلبون الغوث من مصر فعرفهم وأمرهم بإحضار أبيهم " لان للجوع في الارض الآن سنتين.وخمس سنين ايضا لا تكون فيها فلاحة ولا حصاد.. اسرعوا واصعدوا الى ابي وقولوا له هكذا يقول ابنك يوسف.قد جعلني الله سيدا لكل مصر.انزل اليّ"(التكوين 45/6_9)،
وبالفعل جاء إسرائيل وبنوه إلى مصر، وممن كان مع الآتين فارص بن يهوذا وولديه، "وبنو يهوذا عير وأونان وشيلة وفارص وزارح.واما عير وأونان فماتا في ارض كنعان.وكان ابنا فارص حصرون وحامول" (التكوين 46/12)
وقد مر على ضياعه وقدومه إلى مصر 39 -17 (عمره عندما فقد) =22 سنة
2- فلنرى ماذا جرى في هذه ال 22 سنة من احداث تتعلق بفارص الذي نود أن نعرف عمره حين دخل مصر مع ولديه ، ونحسب زمن الاحداث
يقول الكتاب في التكوين : "وحدث في ذلك الزمان (زمن ضياع يوسف) ان يهوذا نزل من عند اخوته ومال الى رجل عدلاميّ اسمه حيرة. ونظر يهوذا هناك ابنة رجل كنعاني اسمه شوع.فاخذها ودخل عليها. فحبلت وولدت ابنا ودعا اسمه عيرا. ثم حبلت ايضا وولدت ابنا ودعت اسمه أونان. ثم عادت فولدت ايضا ابنا ودعت اسمه شيلة.وكان في كزيب حين ولدته
واخذ يهوذا زوجة لعير بكره اسمها ثامار. وكان عير بكر يهوذا شريرا في عيني الرب.فأماته الرب. فقال يهوذا لأونان ادخل على امرأة اخيك وتزوج بها واقم نسلا لاخيك. فعلم أونان ان النسل لا يكون له.فكان اذ دخل على امرأة اخيه انه افسد على الارض لكيلا يعطي نسلا لاخيه. فقبح في عيني الرب ما فعله.فاماته ايضا."
حصلت الأحداث التالية في ال22 سنة :
أ‌. تزوج يهوذا من حيرة وأنجبت له أبناءه عيرا ثم أونان ثم شيلة
ب‌. كبر أبناء يهوذا وتزوج عيرا من ثامار ثم مات فتزوجها أخوه أونان ثم مات
لنفرض أن عير تزوج ثامار وعمره 10 سنوات فقط، فإن ذلك يعني أننا في السنة الحادية عشرة من ال22 سنة، ولنفرض أن اونان تزوجها في نفس السنة ثم مات عنها.
ج. انتظرت ثامار حتى كبر شيلة ليتزوجها كما وعد يهوذا كنته " فقال يهوذا لثامار كنته: اقعدي ارملة في بيت ابيك حتى يكبر شيلة ابني.... ولما طال الزمان " (التكوين 38/11) لقد انتظرته طويلا حتى يكبر، لنفرض أنها انتظرته سنة واحدة فقط فكبر فيها، ولم يزوجه أبوه منها، فقررت الانتقام من حماها يهوذا على طريقتها الخاصة (نكاح المحارم).فنحن وفق هذا الفرض في السنة الثانية عشرة من السنوات ال22.
د. حملت ثامار سفاحا من يهوذا وأنجبت ابنيها فارص وزارح بعد تسعة أشهر، لقد أصبحنا في السنة الثالثة عشرة من ال22 .
هـ. في السنة ال22 أي سنة الدخول إلى مصر قدم فارص وعمره تسع سنوات (وفق أكبر الافتراضات) والمفاجأة أنه كان يحمل معه ولدين هما حصرون وحامول، يقول سفر التكوين وهو يعدد الداخلين إلى مصر: "وبنو يهوذا عير وأونان وشيلة وفارص وزارح.واما عير وأونان فماتا في ارض كنعان.وكان ابنا فارص حصرون وحامول" (التكوين 46/12)، فله من الاولاد ولدين، وعمره تسع سنوات (على الافتراض الاكثر).
و. لنفترض أن الولدين توأم وأنهما ولدا في السنة الاولى من زواج أبيهما، وأنهما عندما قدما معه إلى مصر كان عمرهما يوما واحدا، فهذا يعني أن والدهما فارص قد تزوج وعمره ثمان سنوات فقط، واستطاع أن ينجب وعمره تسع سنوات. وهذا محال.وهو إحدى عجائب الكتاب المقدس.
ختاما أرجو من القارئ الكريم أن يلحظ أنا قد استخدمنا أحسن الافتراضات، ففرضنا أن عيرا تزوج ثامار وعمره عشر سنوات فقط، وأنه في نفس السنة مات عنها وتزوجها أخوه أونان الذي هو أصغر من بسنة على أحسن تقدير، فعمره حين تزوجها تسع سنوات، كما افترضنا أن أخوهما الصغير شيلة قد صار مؤهلا للزواج خلال سنة واحدة أي وعمره تسع سنوات.
كما افترضنا أخيرا ان الطفلين الذين انجبهما فارص دخلا مصر وعمرهما يوم واحد وأنهما توأم...
فهل أخطأ الروح القدس أم الأنبياء أم كتبة العهد القديم الذين أضافوا إلى الله ما لم يوح به.
وبقي احتمال أخير أن بني إسرائيل كانوا بشرا فوق العادة ، يقدر على النكاح أطفالهم وينجبون وهم مازالوا دون الثامنة من العمر....
ولنا أن نتساءل عن عمر زوجة فارص ، هل كانت أكبر من زوجها أم أصغر منه، ولسوء الحظ فإن الكتاب المقدس لا يبين لنا شيئا عن هذه النقطة...

شبكة بن مريم الإسلامية

الثلاثاء، 3 فبراير، 2015

نشأة النصرانية وتطورها



النصرانية هي الدين الذي بعث الله به عيسى عليه السلام إلى بني إسرائيل ، ليجدد به شريعة موسى - عليه السلام - ، بعد أن ضل بنو إسرائيل عن الاهتداء والعمل بها ، فآمنت به طائفة قليلة سموا نصارى لنصرتهم نبي الله عيسى – عليه السلام – وكفر به غالبية اليهود وآذوه ، ووشوا به إلى ملك الرومان الذي أمر بقتله مصلوبا ، فنجاه الله من كيد اليهود ومكرهم ، بأن رفعه إليه ، كما قال تعالى :{ بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً }(النساء:158) ، وبرفعه - عليه السلام - إلى السماء ، بدأت مرحلة جديدة من مراحل النصرانية ، وهي مرحلة الاضطهاد والتشرد ، إذ تسلط الرومان - بتحريض من اليهود - على أصحاب عيسى - عليه السلام - فمنهم من قتلوه ، ومنهم من فرَّ بدينه مشرَّداً في كل مكان ، ومع ذلك فقد ظلوا صابرين محتسبين قائمين بواجب الدعوة إلى دين عيسى - عليه السلام - دين التوحيد الخالص قبل أن تعبث به أيدي المحرفين العابثين .
وفي أثناء هذه المرحلة  دخل في دين النصارى شقي النصرانية ومبدلها شاءول اليهودي - وهذا اسمه العبراني أما اسمه الروماني فهو بولس - ، وكان دخوله في دين النصرانية محل شك وريبة من حواريي عيسى - عليه السلام - وذلك لما كان يدعوا إليه من آراء ومذاهب شاذة ، ولما كان عليه قبل تنصره من أذى النصارى وتعذيبهم ، وتحوله فجأة إلى النصرانية ، بل والدعوة إليها ، ويذكر مؤرخوا النصرانية حكاية تبين سبب ذلك ملخصها أنه بينما كان في طريقه إلى دمشق ليعذب المسيحيين الذين فيها .. إذ سطع حوله نور من السماء فسقط على الأرض ،وسمع هاتفاً يناديه يقول: ( شاءول ، شاءول ، لم تضطهدني؟ فقال: من أنت؟ فأجابه الصوت: أنا يسوع الذي تضطهده!!فقام وهو مرتعد ومتحير : يا رب ماذا تريد أن أفعل ؟ فقال : قم وكرز – ادعوا - بالمسيحية ) (أعمال الرسل) الإصحاح التاسع (3-6) ، ويقولون أنه صار بعد ذلك من أنشط دعاة المسيحية وأنه رافق برنابا أحد أنشط أتباع المسيح مدة، ثم اختلف معه خلافاً شديداً وفارقه .. (أعمال الرسل 15/39) .
وكان لبُّ دعوة بولس يدور حول القول بألوهية المسيح - عليه السلام – وأنه المخلص للبشر من خطاياهم ، وعلى ذلك فلا حاجة للعمل بالشريعة ( التوراة ) ، ومما دعا إليه بولس أيضا عالمية دعوة عيسى – عليه السلام – وأنها ليست مختصة ببني إسرائيل ، وبذلك أدخل بولس تغييراً عظيماً على دين النصارى ما دفع كثيراً من الباحثين كمايكل هارت صاحب كتاب المائة الأوائل إلى القول : ( إن مؤسس الديانة المسيحية بشكلها وتركيبتها الحالية هو بولس وليس المسيح …!)إلا أن هذا التغيير العقائدي الذي أدخله بولس على النصرانية قد قوبل بمجابهة شديدة من دعاة التوحيد ولا سيما حواريي عيسى – عليه السلام – الذين نفروا من بولس وآرائه ، وحذروا الناس منه ، ومن يقرأ رسائل بولس واتهامه لمخالفيه ورميه لهم بأقبح السباب يعلم عظم ما بينهما من خلاف ، والذي استمر بينهما وبين أتباعهم من بعدهم عقوداً متتالية ، حتى جاء ما يسمى بعهد الرخاء النصراني والذي تحول فيه دين النصارى من دين مضطهد ، يتوارى أتباعه ويتخفون من بطش الرومان وجبروتهم إلى دين رسمي ، وذلك بعد أن اعتنقه ملك الرومان قسطنطين الأول أو الأكبر الذي حكم من سنة 306 إلى سنة 337م. وقد اعتنق قسطنطين النصرانية في عام 312م فكان أول من تنصر من ملوك الروم .
وبهذا الحدث ارتفع سوط وسيف الجلاد عن ظهور ورقاب المسيحيين ،وانقضى عهد الاضطهاد ،فانتشرت المسيحية ، وانتعشت الدعوة إليها ،ولكنها لم تلبث إلا يسيراً حتى تعرضت – وباسم المسيحية هذه المرة – إلى اضطهاد ربما كان أعظم وأبشع مما تعرضت له من قبل ، وهذا ما سنتكلم عنه في مقال لا حق ، نسأل المولى عز وجل أن يحفظ دينه ، ويعز أهله ، إنه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين .
 ...........................
نقلا عن موقع التوضيح لدين المسيح

غرض الإنجيل وموضوعه ( الإسلام ) و ( أحمد ) 2

غرض الإنجيل وموضوعه ( الإسلام ) و ( أحمد ) - 11 - كيف ترجموا هذه الآية كلما تقدمت في هذا المؤلف الوجيز تزعجني هاتان الواهمتان . ا...