السبت، 31 أكتوبر، 2009

حول رسائل بولس10

حول رسائل بولس

وصايا الـرب:

يقول بولس: "فليعلم ما أكتبه إليكم أنه وصايا الرب". (كورنثوس (1) 14/37).

هنا نلاحظ الآتـي:

1- قوله هذا يناقض قوله "ليس عندي أمر من الرب فيهن (أي العذارى)" (كورنثوس (1) 7/25).

2- ويناقض أيضاً قوله "بحسب رأيي" (كورنثوس (1) 7/40).

3- ويناقض قوله "أقول لهم أنا لا الرب" (كورنثوس (1) 7/12).

4- ويقصد بولس بالرب "عيسى" حسب قوله "نعمة الرب يسوع" (كورنثوس (1) 16/23). إذاً ما يقوله بولس (حسب قوله) هو وصايا عيسى. ولكنه كان كثيراً ما يناقض وصايا عيسى الواردة في الإنجيل. كما أن عيسى نفسه "سيخضع للذي أخضع له الكل كي يكون الله الكل في الكل" (كورنثوس (1) 15/28). إذا كان عيسى خاضعاً لله، فلماذا يستمد بولس الوصايا من عيسى، وليس من الله ؟! السبب أن بولس لم ينزل عليه وحي من الله، بل توهم أن عيسى يوحي إليه. وهل عيسى مصدر الوحي أم الله؟! إن عيسى نفسه كان يأتيه الوحي من الله فكيف يستطيع عيسى أن يرسل الوحي إلى بولس ؟!! الوحي إذا نزل ينزل من الله وليس من عيسى. وعيسى لم يرسل وحياً إلى بولس، لأنه لا يستطيع ذلك ولأن ذلك ليس من شأنه ولا من قدرته. بولس يتكلم من رأسه وينسب كلامه إلى وحي من عيسى!! وعيسى لا أعلم له بما يقول بولس من بعده.

بولس والمسيـح:

يقول بولس: "المسيح مات من أجل خطايانا حسب الكتب… وأنه ظهر لصفا ثم الاثني عشر. وبعد ذلك ظهر دفعة واحدة لأكثر من خمس مئة أخ أكثرهم باقٍ إلى الآن…. وآخر الكل كأنه للسقط ظهر لي أنا". (كورنثوس (1) 15/3-8).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- قول بولس "المسيح مات من أجل خطايانا" يناقض قول بولس نفسه بأن المسيح مات من أجل الخطايا السالفة تحديداً وقصراً (رومية 3/25). ليس من أجل خطايانا، بل من أجل الخطايا السالفة، أي الخطايا التي حدثت قبل صلبه فقط (هذا هو التناقض).

2- قول بولس "ظهر المسيح للاثني عشر" خطأ لأن يهوذا الإسخريوطي الذي وشى بعيسى لم يكن بينهم ولا يمكن أن يكون. فصاروا أحد عشر بعد صلب عيسى ثم ظهوره (حسب كتابهم).

3- قول بولس إن عيسى ظهر لخمس مئة شخص مرة واحدة من عنده، لأن ذلك لم يرد في أي من الأناجيل الأربعة.

4- قول بولس عن عيسى "كأنه ظهر لي" يدل على شكه هو نفسه فيما يقول، إذ استخدم لفظ (كأنه) التي تفيد الشك وعدم اليقين. وهذا ينسف إدعاء بولس بأن عيسى ظهر له أو ناداه، كما يفسر سبب تناقض روايات بولس الثلاث عن قصة ذلك الظهور.

5- قول بولس عن ظهور عيسى له يناقض قول لوقا ومرقس بأن عيسى أصعد إلى السماء بعد لقائه بالحواريين. في حين أن بولس يقول إنه كان آخر الكل. وجميع الأناجيل تقول إن آخر ظهور لعيسى كان مع حوارييه. لم يذكر أي إنجيل أن آخر ظهور لعيسى كان لبولس.

نلاحظ أن كلام بولس فيه خمسة أخطاء في خمسة سطور. فالمسيح لم يمت من أجل خطايانا، والمسيح لم يظهر للاثني عشر بل لأحد عشر، والمسيح لم يظهر لخمس مئة (بإجماع الأناجيل)، والمسيح لم يظهر لبولس (بإجماع الأناجيل)، وبولس نفسه يقول "كأنه ظهر لي"!! خمسة أخطاء مهمة في خمسة سطور. وبعد ذلك يزعمون أنا ما يقوله بولس وحي من الله. إن بولس نفسه يزعم بالوحي من عيسى. ومع ذلك هم يقولون إنه وحي من الله!! كيف وحي من الله وفيه من الأخطاء ما لا حصر له؟!! وحي من الله وكل سطر تقريباً فيه خطأ أو تناقض، كيف ؟!! أفيدونا رجاءً.

عن رسالة بولس الثانية إلى أهل كورنثوس:

أين الصلب للفداء ؟

يقول بولس إنه يتضايق من أجل خلاصهم (كورنثوس (2) 1/6). ألم يخلصوا بعد؟! ألم يخلصهم المسيح بالصلب ؟! هذا يناقض قول بولس: "المسيح مات من أجل خطايانا" (كورنثوس (1) 15/3). مات المسيح من أجل غفران الخطايا. ولكن نرى بولس يقول إنه يتعب من أجل خلاصهم. معنى ذلك أن خطاياهم لم تغفر بعد!!!

كأنه ظهر:

يقول بولس عن نفسه "رسول يسوع المسيح بمشيئة الله". (كورنثوس (2) 1/1). ولكن هذا يناقض قوله "كأن المسيح ظهر لي" (كورنثوس (1) 15/8). إنه غير متأكد من ظهور المسيح له.


الجمعة، 30 أكتوبر، 2009

حول رسائل بولس9

حول رسائل بولس

بولس والملحـمة:

يقول بولس: "كل الأشياء تحل لي لكن ليس كل الأشياء توافق". (كورنثوس (1) 10/23). ويقول: "كل ما يباع في الملحمة كلوا غير فاحصين عن شيء من أجل الضمير". (كورنثوس (1) 10/25). نلاحظ هنا ما يلي:

1- بولس يحث الناس على أكل أي شيء يباع في الملحمة. وهذه لفتة منه لتحسين مبيعات الجزَّارين!!!

2- قوله ذاك يناقض قوله "حسن أن لا تأكل لحماً ولا تشرب خمراً". 0رومية 14/21).

3- قوله يناقض تحريم بطرس ورجال الكنيسة للمخنوق والدم وما ذبح للأصنام (أعمال 15/28).

4- قوله يناقض تحريم التوراة لأكل لحوم العديد من الحيوانات ومنها لحم الخنزير والأرانب والجمل. وبما أن موسى – حسب قول بولس – يشرب من صخرة المسيح (كورنثوس (1) 10/3)، إذاً على بولس أن يحترم ماهو محرم في التوراة ويلتزم به.

5- بولس إذاً خالف الإنجيل والتوراة وناقض نفسه!! ثم يزعم أنه يوحى إليه!! ممن ؟ من عيسى!! وليس من الله. كل الأنبياء أوحي إليهم من الله. أما بولس فالوحي إليه من عيسى (حسب زعمه)!!!

6- يقول بولس "كل ما يقدم لكم كلوا منه". (كورنثوس (1) 10/27). واستثنى بعد ذلك ما ذبح للأصنام. وهكذا أباح الدم والمخنوق (المحرمين في أعمال 15/28). واستندت الكنيسة الغربية إلى قوله فأباحت أكل الدم والمخنوق. ولم يبق محرماً عندها سوى ما ذبح للأصنام. وبما أنهم في أوروبا لا توجد عندهم أصنام فإن كل شيء صار مباحاً أكله وشربه عندهم. على طريقة بولس "كل الأشياء طاهرة" (رومية 14/20). عيسى نفسه قال "ما جئت لأنقض الناموس بل لأكمله" (رومية 5/17). إذاً من يؤمن بعيسى فعليه أن يتبع شريعة موسى أيضاً. ولكنهم نسوا موسى وتبعوا عيسى، ثم نسوا عيسى وتبعوا بطرس، ثم نسوا بطرس وتبعوا بولس، ثم نسوا بولس وتبعوا البابا، ثم نسوا البابا وتبعوا هواهم!!!

هَرَم بولـس:

يقول بولس: "رأس كل رجل هو المسيح. وأما رأس المرأة فهو الرجل. رأس المسيح هو الله". (كورنثوس (1) 11/3).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- ابتدع بولس هرماً لم يرد في الأناجيل. وهرم بولس يتسلسل هكذا: في قاع الهرم المرأة، يعلوها الرجل، يعلوه عيسى، يعلوه الله. والسؤال هو: لماذا جعل بولس نفسه عبداً للمسيح إذا كان الله هو الأعلى؟! قال بولس "بولس عبد ليسوع" (رومية 1/1). وها هو يقول إن الله هو الأعلى. فلماذا لم يجعل بولس نفسه عبداً لله الأعلى ؟!!

2- إذا كان الرجل رأس المرأة، فلماذا لا يريد بولس للنساء أن يتزوجن ويفضل أن يبقين عذارى كما قال في (كورنثوس (1) 7/34-35) ؟!

ويرى بولس أن على المرأة أن تقص شعرها وتحلقه بالكامل. وبما أنه قبيح لها ذلك فعليها أن تغطي شعرها (كورنثوس (1) 11/5-6). ويرى أن "الرجل لا ينبغي أن يغطي رأسه لكونه صورة الله ومجده". (كورنثوس (1) 11/7).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- إذا كان قبيحاً حلق شعر المرأة، فلماذا أمر به بولس ؟!!

2- إذا كان الرجل ينبغي ألا يغطي رأسه، فلماذا يلبس كثير من رجال الدين المسيحي قبعات على رؤوسهم ؟!!! لماذا يخالفون أمر بولس الذي يأخذ الوحي من عيسى (حسب زعمه هو) ؟!!

3- لماذا لا يغطي الرجل رأسه ؟ جواب بولس: لأنه صورة الله. كيف ؟! هذا يخالف (إشعياء 46/9) "الإله وليس مثلي". ثم ما علاقة تغطية الرأس أو كشفه بالتشابه أو عدم التشابه مع الله ؟!!

الأكل باستحقاق:

يقول بولس: "من أكل هذا الخبز أو شرب كأس الرب (أي الخمر) بدون استحقاق يكون مجرماً في جسد الرب ودمه". (كورنثوس (1) 11/27).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- شرب الخمر في النص هنا يناقض قول بولس "حسن أن لا تأكل لحماً ولا تشرب خمراً" (رومية 14/21). إن تقليد العشاء الرباني في الكنيسة يعتمد على شرب الخمر على أنه دم المسيح. فكيف يتم ذاك العشاء إذا كان بولس يرى أن الأفضل عدم شرب الخمر ؟! يقول بولس لا تشربوا خمراً، ثم يقول اشربوها ولكن باستحقاق!!!

2- كيف يكون أكل الخبز وشرب الخمر باستحقاق ؟!! اشرحوا لنا الاستحقاق هذا.

3- كيف يكون الإنسان مجرماً في جسد الرب ودمه؟!! وهل للرب جسد ودم؟!!

4- كان العشاء الرباني بلا شروط. الكل منهم يجب عليه أن يأكل خبزاً ويشرب خمراً ليتحد مع المسيح!! ولكن بولس جعل العشاء بشرط الاستحقاق!! وماهو هذا الشرط الاستحقاقي ؟ لا أحد يعرف.


الأربعاء، 28 أكتوبر، 2009

حول رسائل بولس8

حول رسائل بولس

يعيشون من الإنجيل:

يقول بولس: "الذين ينادون بالإنجيل من الإنجيل يعيشون". (كورنثوس (1) 9/14).

بولس يريد الثمن له ولرجال الدين: من يدعو للإنجيل يعيش منه. ولذلك عندما اعترف أحد رجال الدين المسيحي بأنه غير مقتنع بما يدعو له وأنه يعتقد بصحة الإسلام، أردف يقول:"ولكن أعيش منه وآخر راتباً". باع نفسه للراتب ولم يرد أن ينقذ نفسه بالإيمان الحقيقي الكامل. رضي براتبه والمزايا التي تغدقها عليه الكنيسة. ربح راتبه وخسر نفسه!!!

الإنجيل نفسه يبشر بمحمد (صلي الله عليه وسلم). ولكنهم يغلقون أعينهم وأسماعهم عندما لا تعجبهم جملة في الإنجيل، لأنهم يعيشون منه. الإنجيل والمنصب عندهم مصدران للرزق. المهم عندهم المنصب الديني والرواتب والمزايا. أما الحق والحقيقة فلا تهمهم كثيراً!!!

وبالفعل، إن رجال الكنيسة يملكون بلايين الدولارات تحت أيديهم. حققوا قول بولس؛ ينادون بالإنجيل ويعيشون منه ويجمعون الأموال باسمه. رغم قول عيسى "لا يدخل ملكوت الله غني"، فإن رجال الكنيسة أغنى الأغنياء!!!

التلـوُّن:

يقول بولس: "صرت لليهود كيهودي… وللذين تحت الناموس كأني تحت الناموس… وللذين بلا ناموس كأني بلا ناموس… صرت للكل كل شيء… وها انا أفعله لأجل الإنجيل لأكون شريكاً فيه". (كورنثوس (1) 9-20-22).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- بولس يداهن الجميع باعترافه هو. فهو يهودي مع اليهود ونصراني مع النصارى وكافر مع الكافرين. هذا قوله هو. يتلون ليرضي الجميع ويكسب الجميع. وليس هذه صفات مَنْ (روح الله فيه) كما يزعم بولس عن نفسه. المؤمن لا يتلوَّن هكذا، بل يثبت على إيمانه، ولا يتنازل عنه إرضاءً لأحد.

2- يدل هذا القول على انتهازية شخصية بولس، فهو يتلون مع الموقف حسب اعترافه. ولذلك كانت النتيجة أنه ألغى الختان ليرضي الرومان وجعل الله ثلاثة ليرضي اليونان. وجعل المسيح إلهاً ليرضي الذين كانوا يؤمنون بتعداد الآلهة. وجعل الصلب للتكفير ليرضي الناس بزعم أن خطاياهم قد غفرت لهم. إذاً لماذا نزل الوحي من الله إذا كان المراد إرضاء الناس وإقرارهم على معتقداتهم؟!!

3- ويبين بولس دافعه إلى التلون إذ يقول "لأجل الإنجيل لأكون شريكاً فيه". يريد أن يكون شريكاً ما شرعه عيسى أو أقره وتبعوا شرع بولس!!! لم يقل بولس شيئاً إلا آمن به النصارى. نسوا ما قال الله وما قال عيسى واتبعوا أقوال بولس!!! وهذا لغز آخر من ألغاز العالم: قوم نسوا ما قال الله وما قال رسول الله وتبعوا أقوال شخص زعم أنه في المنام تلقى الوحي من عيسى وهو ميت!!!! هل هناك لغز بعد هذا اللغز؟!!!

صخرة قوم موسى:

يقول بولس عن موسى وقومه: "لأنهم كانوا يشربون من صخرة روحية تابعتهم والصخرة كانت المسيح". (كورنثوس (1) 10/3).

كيف كان موسى وقومه يشربون من المسيح وصخرته؟!! لقد كان موسى قبل المسيح بنحو ألف ومئتي سنة. وإذا كان الكلام مجازاً، فالأولى أن يقول إن موسى والمسيح شربا من منبع واحد هو الوحي السماوي. موسى لم يأخذ من المسيح لأنه كان قبله. بل المسيح ليكمل شرع موسى. فقول بولس خطأ واضح.


الثلاثاء، 27 أكتوبر، 2009

حول رسائل بولس7

حول رسائل بولس

بولس والختـان:

يقول بولس: "ليس الختان شيئاً وليست الغرلة شيئاً بل حفظ وصايا الله". (كورنثوس (1) 7/19).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- ألغى بولس الختان الذي شرعه الله في شريعة موسى وأقره عيسى. فجعل الختان مثل الغرلة. ليس من حق بولس أن يناقض عيسى الذي يتلقى بولس منه الوحي (حسب زعم بولس). كيف يوحي عيسى إلى بولس بتعاليم تخالف عيسى نفسه؟!!

2- كيف يمجد بولس الوصايا هنا وهو الذي قال "لما جاءت الوصية عاشت الخطية". (رومية 7/9)؟!! بولس يناقض بولس.

3- لماذا حفظ الوصايا ؟ ألم يخلِّص المسيح بالصلب الناس من الخطايا والآثام؟!! أين الصلب والخلاص ؟!!

4- ولماذا حفظ الوصايا إذا كان بولس نفسه يقول: "كل من يدعو باسم الرب يخلص". (رومية 10/13). إذا كان الخلاص بالدعاء فقط، فلماذا يتعب الإنسان نفسه ويعمل بالوصايا؟!!! الإنسان يميل إلى الطريق الأيسر والدعاء أيسر من تنفيذ الوصايا (حسب زعمهم)!!

بولس يعترف:

يزعم بولس أنه يوحى إليه من عيسى إذ يقول: "لا أجسر أن أتكلم عن شيء مما لم يفعله المسيح بواسطتي". (رومية 15/18).

ولكن بولس نفسه يعترف أنه يشرع من عنده هو. انظر ما يلي:

1- يبيح زواج المؤمن من الكافرة والكافر من المؤمنة ويقول "أقول لهم أنا لا الرب" (كورنثوس (1) 7/13). يبدأ جملته باعترافه أن هذا قوله هو وليس قول الرب!!

2- بخصوص حكم زواج العذارى يقول بولس: "أما لعذارى فليس عندي أمر من الرب ولكني أعطي رأياً". (كورنثوس (1) 7/25). إذاً الرأي من عنده هو وليس من الرب!!

3- بخصوص حكم عدم زواج الأرملة يقول "بحسب رأيي". (كورنثوس (1) 7/40).

إذا كان الرب لم يوح لبولس في هذه الأمور الهامة، فمتى يوحي له؟! وبأي الأمور يوحي له؟! ولماذا لم يوحِ له في هذه الأمور التي تهم كل رجل وكل امرأة؟!! الوحي ينزل للأمور الهامة، للتشريع في الأمور التي تشغل بال كل إنسان. وماذا يفيد رأي بولس أو سواه ؟! الناس يريدون حكم الله لا حكم بولس. بولس يعترف أنه يفتي من عنده. وهذا يدحض الزعم بأنه كان يوحى إليه. بولس انتحل صفة الموحى إليه انتحالاً. هو نفسه يقول "ليس عندي أمر من الرب ولكني أعطي رأياً كمن رحمه الرب أن يكون أميناً". (كورنثوس (1) 7/25). بولس يزكي نفسه!! يقول أنا أمين. عال. هذا أقصى ما عنده عن نفسه. رأي أمين. كما أنه هو نفسه يعطي لغيره المبرر للشك فيه إذ يقول: "أظن أني أنا عندي روح الله". (كورنثوس (1) 7/40). يظن ظناً. ما شاء الله. إذا كان هو نفسه يظن في نفسه ظناً، فكيف يريد من الناس أن يصدقوه؟!!! وما ندري كيف تكون روح الله فيه؟! نخشى أنه يظن أنه ابن الله أيضاً كما ظنوا بعيسى؟!!

لغز الألغـاز:

يقول بولس: "لنا إله واحد الآب الذي منه جميع الأشياء ونحن له. ورب واحد يسوع المسيح الذي به جميع الأشياء ونحن به". (كورنثوس (1) 8/6). نلاحظ هنا ما يلي:

1- يقول بولس لنا إله واحد هو الآب، ورب واحد هو عيسى. واحد وواحد اثنان. كيف إله واحد وهو في نفس الوقت يقول الإله واحد وعيسى رب واحد؟! كيف واحد واثنان في الوقت ذاته ؟! وأين الروح القدس ثالث الثالوث ؟!!

2- يقول بولس إن جميع الأشياء من الله. مفهوم. نحن له (أي لله). مفهوم. إذا كنا نحن لله، فلماذا الحر عبد للمسيح كما يقول بولس في (كورنثوس (1) 7/22) ؟ ما دمنا نحن لله فنحن عبيد لله، وليس للمسيح. بولس يناقض نفسه: مرة يقول نحن لله ومرة يقول نحن عبيد للمسيح!!!

3- يقول بولس إن جميع الأشياء بالمسيح. كيف ؟! من يشرح هذا اللغز ؟!! ما معنى "الأشياء بالمسيح" ؟!! لغة خاصة ببولس لا يفهمها أحد سواه!!! وما معنى نحن بالمسيح ؟!! "بالمسيح جميع الأشياء ونحن به" لغز آخر، بل لغز الألغاز!!!


الاثنين، 26 أكتوبر، 2009

حول رسائل بولس6

حول رسائل بولس

طلاسـم:

يقول بولس: "الجسد ليس للزنى، بل للرب، والرب للجسد. والله قد أقام الرب… ألستم تعلمون أن أجسادكم هي أعضاء المسيح" (كورنثوس (1) 13-15). ويقول "مجدوا الله في أجسادكم". (كورنثوس (1) 6/20). نلاحظ هنا ما يلي:

1- كيف يكون الرب للجسد ؟! ما المعنى ؟! وما هذه اللغة ؟! الجسد للرب لها تفسير، أي أخضع جسدك لطاعة الله. ولكن كيف يمكن تفسير "الرب للجسد"؟! هذه من ألغازهم!!

2- الله أقام الرب. يقصد (الله أحيى عيسى). ولكن ماهو ذاك الرب الذي يموت ويحيى؟! وكيف يصح أن يطلق عليه لفظ (الرب) إذا كان الله أماته وأحياه؟!! من صفات (الرب) أنه حي لا يموت. فإذا مات أثبت أنه ليس (الرب).

3- "أجسادكم أعضاء المسيح". من يستطيع أن يشرح لنا هذا اللغز ؟! كيف هذا؟! الناس بالملايين والبلايين، فهل كل أعضائهم هي أعضاء المسيح؟!! وهل للمسيح بليون يد وبليون رجل وبليون عين؟!! إن هذه الجملة لا يمكن قبولها ولا فهمها ولا تفسيرها ولا تبريرها بأية لغة من لغات البشر!!

الأفضل عدم الزواج:

يقول بولس: "أقول لغير المتزوجين وللأرامل إنه حسن لهم إذا لبثوا كما أنا". (كورنثوس (1) 7/8).

يحث بولس هنا العزاب والأرامل ألاّ يتزوجوا وأن يبقوا دون زواج مثله. ويقول "لأني أريد أن يكون جميع الناس كما أنا". (كورنثوس (1) 7/7). نلاحظ هنا ما يلي:

1- إذا أردنا تطبيق نصيحة بولس بعدم زواج من لم يتزوج وأن يكون الناس مثله غير متزوجين، فإن البشرية ستنقرض خلال مئة عام. فهل هذا وحي الرب إلى بولس أم من عنده ؟!!

2- يناقض بولس نفسه ويقول في نص آخر "التزوج أفضل من التحرق". (كورنثوس (1) 7/9). إذاً لماذا نصح بعدم الزواج وهو يعرف طبيعة البشر؟!!

3- يبدأ بولس النص بقوله "أقول". إذاً هذا قوله وليس وحياً من الرب، كما يزعم ويزعمون.

ويقول بولس: "أنت مرتبط بامرأة فلا تطلب الانفصال. أنت منفصل عن امرأة فلا تطلب امرأة". (كورنثوس (1) 7/27). نلاحظ هنا ما يلي:

1- لا تنفصل عن زوجتك، أي تمسك بالزواج. جميل. ولكن إذا انفصلت فلا تتزوج. لماذا ؟! حثه على عدم الانفصال يشير إلى بركة الزواج. ولكنه يناقض نفسه فيحثه على عدم الزواج إذا وقع الانفصال. تعليمات عجيبة. تمسكوا بالزواج ولكن لا تعودوا إليه!! إما أن الزواج خير فيحث عليه وإما أنه شر فينهي عنه. ولكن بولس يحث عليه وينهى عنه معاص. فما هذه الطلاسم؟!!

2- إن تنفير بولس الشباب من الزواج أو من العودة إليه تعني أمراً واحداً هو انتشار الزنى. المسألة بسيطة واضحة لكل ذي عقل. إما الزواج وإما الزنى. فهل أوحى الرب إلى بولس أن ينهى الناس عن الزواج ليشيع الزنى بينهم؟!!!

ويقول بولس: "غير المتزوج يهتم في ما للرب كيف يرضي الرب. وأما المتزوج فيهتم في ما للعالم كيف يرضي امرأته". (كورنثوس (1) 7/32). ويقول الشيء نفسه من غير المتزوجة والمتزوجة، فالعذراء تهتم في ما للرب والمتزوجة تهتم في ما للعالم كيف ترضي رجلها (كورنثوس (1) 7/34). ونلاحظ هنا ما يلي:

1- يفضل بولس العزوبية على الزواج، سواء للرجال أم للنساء. هذا شرع بولس، وليس شرع الله ولا شرع الأنبياء. فلم نسمع نبياً أو رسولاً (حتى ولا عيسى) قد حثَّ الناس على عدم الزواج. هذه من اختراعات بولس التي لا يُقِرُّه عليها عقل ولا دين ولا توراة ولا إنجيل.

2- يقول بولس إن المتزوج يهتم في ما للعالم كيف يرضي امرأته وغير المتزوج هو الذي يهتم بإرضاء الله. وهذا خطأ وقد يكون العكس هو الصحيح. فموسى كان متزوجاً وأرضى الله. وإبراهيم كان متزوجاً وأرضى الله. ويعقوب كان متزوجاً وأرضى الله. وإسماعيل كان متزوجاً وأرضى الله. إن المتزوج أقدر على إرضاء الله من الأعزاب لن زواجه يصونه من المعاصي والفواحش.

3- يرى بولس أن الأفضل للأرملة التي يموت عنها زوجها أن تبقى أرملة، ويقول "بحسب رأيي" (كورنثوس (1) 7/40). الأفضل عنده عدم زواج الأرملة!! لماذا ؟! الزواج أفضل للأرملة إذا أردت هي ذلك وأصْوَن للمجتمع وأطهر. ويقول بولس (هذا رأيه). إذاً ليس وحياً كما يزعمون!!! ولماذا رأيه ؟! أين الوحي ؟!! الناس بحاجة إلى وحي الله، وليس إلى رأي بولس.

4- يقول بولس: "من زوَّج فحسناً يفعل ومن لا يزوِّج يفعل أحسن". (كورنثوس (1) 7/38). عدم التزويج عنده أفضل من التزويج. لماذا ؟! هل لأن بولس لم يتزوج لسبب ما فلا يريد أن يتزوج كل الرجال ؟! هل هذا وحي الله ؟! لم ينه عيسى عن الزواج ولم يفضل العزوبية عليه، فكيف جاوز بولس عيسى؟!! إن بولس نفسه يقول: "خلقت المرأة للرجل". فكيف خلقت له والأفضل عدم زواجه منها؟!! كما أن قوله يناقض قولاً آخر له "التزوج أفضل من التحرق" (كورنثوس (1) 7/9).

عبد للمسيح أم لله ؟

يقول بولس: "الحر المدعو هو عبد للمسيح". (كورنثوس (1) 7/22). وهذا خطأ، لأن الإنسان عبد لله. خالقه، وليس للمخلوق مثله. عيسى مولود مخلوق. والله هو الخالق. الإنسان عبد للخالق. بولس نفسه يقول: "أرواحكم التي هي لله" (كورنثوس (1) 6/20). إذاً كانت أرواحنا لله، فنحن إذاً عبيد لله، وليس للمسيح.

كما أن قوله هذا يعارض قولاً آخر له: "أن ليس إله آخر إلاّ واحداً". (كورنثوس (1) 8/3). فإذا كان الله واحداً فنحن عبيد لله الواحد. ولسنا عبيداً إلاّ لله وحده. لسنا عبيداً للمسيح ولا لسواه من البشر أو الرسل أو الملائكة. العبودية لله ولله فقط.


الأحد، 25 أكتوبر، 2009

حول رسائل بولس5

حول رسائل بولس

سلامات :

الأصحاح 16 ( من رومية ) سلامات وتحيات من بولس . سلموا على فلا وعلى فلان .. سلموا على ... سلموا ... على ... صفحة كاملة سلامات من بولس إلى معارفه باسمائهم . لا مانع . ولكن هل هذه السلامات وحي من الله ؟! هل أنزل الله وحياً على بولس ليكتب هذه السلامات في رسالته ؟!!! ونعرف أن النصارى يزعمون أن كل ما في "العهد الجديد" وحي من الله . فهل قرأوا هذه السلامات ؟! أقرأوها قبل أن تقولوا " وحي من الله " .

من الكتاب ؟

كاتب رسالة بولس إلى رومية هو ترتيوس (رومية 16/22) .

ولكن كالعادة، هناك تناقض حتى في اسم كاتب الرسالة الذي هو فيبي حسب (رومية 16/27) .

عن رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس :

الشركة: يقول بولس: " أمين هو الله الذي به دعيتم إلى شركة ابنه يسوع المسيح ربنا " (كورنثوس (1) 1/9).

نلاحظ هنا ما يلي :

1- " دعيتم بالله إلى شركة ابنه "ما معنى هذا ؟! وأية دعوة وأية شركة وأي ابن ؟!

2- وكيف يكون الله هو الله وعيسى هو ربنا ؟!! وإذا كان عيسى هو ربنا فمن هو الله إذاً ؟ فهل هناك ربان ؟ هل هناك إلهان ؟!

3- وما هذه الشركة التي يدعو إليها بولس ؟ إنه الشرك بالله ، الشرك الواضح !!!

4- إذا كان الله هو الذي يطهر حسب (أعمال 10/15) وإذا كانت الكلمة لله (حسب قول بولس أعمال 13/46) وإذا كان الله هو الذي يجازي (رومية 2/6) وإذا كان الله هو الخالق ورب السماوات والأرض (أعمال 17/24) فكيف صار عيسى شريكاً لله ومن أدخله في هذه الشراكة ؟!! إذا كان عيسى لا يطهر والكلمة ليست لمته ولا هو يجازي ولا هو خلق ، فكيف صار لله شريكاً ؟!!

5- أي مصنع أو شركة أو بنك أو مؤسسة لها رئيس واحد ، وإلا لاضطربت الأمور واختلف الرؤساء . فما بالهم يريدون للكون إلهين ؟!!

6- قول بولس بالشرك والشراكة يناقض قول عيسى : " الرب إلهنا رب واحد" (مرقس 12/29) .

7- لم أسمع بجملة تجمع عناصر الكفر والشرك مثلما تجمعها تلك الجملة (كورنثوس (1) 1/9) فهي قد جعلت لله شريكاً ، وجعلت لله ابناً ، وجعلت الابن رباً !!

الجهات والضعف !

يقول بولس !! وما هذا ؟! بولس ينسب الجهالة إلى الله (والله هو العالم الحكيم) وينسب الضعف إلى الله (والله هو القوي العزيز القدير) .

إن قوله هذا يؤكد جهالته هو وضعه هو . ويؤكد أن ما يقوله ليس وحياً من الله، بل من بنات رأسه، إذ كيف ينسب الله الجهل والضعف إلى نفسه ؟! وكيف يكون الله جاهلاً أو ضعيفاً ؟!!

تحت الفحص!

يقول بولس: "لأن الروح يفحص كل شيء حتى أعماق الله". (كورنثوس (1)2/10).

ما معنى هذا ؟! وأي روح ؟! هل الروح هو الله ؟! إذاً كان يفحص اللهُ اللهَ؟! وهل الله تحت الفحص عند بولس؟!! ولماذا يُفحص الله؟!! وماهو هذا الفاحص ؟! إن لله جلاله وعظمته التي لا يجوز التعدي عليها، لا من بولس ولا من سواه.

حسب تعبه:

يقول بولس: "كل واحد سيأخذ أجرته بحسب تعبه". (كورنثوس (1) 3/8).

هذا يناقض قول بولس نفسه: "كل من يدعو باسم الرب يخلص". (رومية 10/13).

نص يقول الأجرة حسب التعب (أي العمل) ونص يقول بالدعاء تخلص. نص يرى الخلاص بالعمل ونص يرى الخلاص بالدعاء. وبولس يقول: "البر الذي بالإيمان" (رومية 9/30) ونص يرى الخلاص "بناموس الإيمان" (رومية 3/27). هل الخلاص بالإيمان أم بالعمل أم بالدعاء ؟! لا يعرفون لأن نصوصهم متناقضة!!

خُدَّام المسيح:

يقول بولس: "أما أنتم فللمسيح والمسيح لله". (كونثوس (1) 3/23). ويقول "فليحسبنا الإنسان كخدام المسيح" (كورنثوس (1) 4/1).

تسلسل غريب. حسب بولس، الإنسان للمسيح والمسيح لله. ولمن كان الإنسان قبل المسيح ؟! كان لله طبعاً، فكيف يصبح للمسيح ؟! ولماذا للمسيح ؟! ماذا فعل المسيح حتى يكون البشر له ؟! هل المسيح خلق الكون أم أنزل الأنبياء أم خلق آدم ؟!

إن المسيح مخلوق مثل سائر البشر. ولد من بطن أمه مثلما يولد البشر. ومات كما يموت البشر. ونام وأكل وشرب وعطش مثلهم. وصلى لله مثلهم. وخاف وبكى مثلهم. فكيف يكون الناس خداماً للمسيح ؟! الأولى أن يكون خداماً لله خالقهم فالله هو الخالق وليس المسيح. والله هو القوي العزيز وليس المسيح. والله هو الحي الذي لا يموت وليس المسيح. والله هو الذي يجازي وليس المسيح (حسب بولس نفسه في رومية 2/6).

ثم إذا كان المسيح لله (حسب بولس)، أي خادماً لله مطيعاً له، فمن باب أولى أن يكون الناس لله خادمين مطيعين لله.

بولس نفسه يقول: "يكون المدح لكل واحد من الله". (كورنثوس (1) 4/5). ويقول: "الله الذي سيجازي كل واحد حسب أعماله". (رومية 2/6). إذا كان المادح هو الله والمجازي هو الله، فلماذا يخضع الإنسان للمسيح ؟!!

ألغاز مرة أخرى:

يقول بولس لأهل كورنثوس: "أنا ولدتكم في المسيح يسوع بالإنجيل". (كورنثوس (1) 4/15). كيف ولدَ بولسُ ؟! وأين ولدهم؟! في المسيح. وكيف ولدهم؟! بالإنجيل.

وأرسل بولس لهم "ابنه الحبيب" تيموثاوس (كورنثوس (1) 4/17). وطبعاً ليس ابنه، لأن بولس لم يتزوج. كيف يكون إذاً ابنه ؟! مجازاً. الجماعة يحبون استخدام (ابن) و(أب) مجازاً. وأحياناً يصرون على أن المجاز ليس مجازاً. فيدخلون في ورطة المجاز والحقيقة. هل هو ابنه مجازاً أم حقيقة ؟!

ويقول بولس: "لأن المسيح قد ذبح لأجلنا" (كورنثوس (1) 5/7). طبعاً يعرف بولس أن المسيح لم يذبح، فهو صلب حسب اعتقادهم. وهناك فرق بين الذبح والصلب. ولكنهم يصرون على الذبح ليسيل الدم، لأنه لا تكفير بلا دم. وبما أن دمه لم ينزل لأنه صلب، فيصرون على أنه ذبح. ولكنه لم يذبح. ومع ذلك يقولون (ذبح) ليسيل الدم ويتم (التفكير!). كما أن قول بولس "لأجلنا" خطأ، لأن بولس نفسه قال "من أجل الصفح عن الخطايا السالفة" (رومية 3/25).

ويقول بولس لرجال الدين "أنتم تدينون الذين من داخل". (كونثوس (1) 5/12). ولكن بولس هنا يناقض قول عيسى: "لا تدينوا لكي لا تدانوا". (متى 7/1). كيف يطلب بولس منهم أن يدينوا وعيسى يقول لا تدينوا!! يبدو أن بولس قد كتب رسائله قبل كتابة الأناجيل ؟! ولكن بولس يقول إنه يوحى إليه من عيسى، فكيف أوحى إليه عيسى بكلام يناقض قول عيسى نفسه؟!!!

ويقول بولس "إن القدسيين سيدينون العالم". (كورنثوس (1) 6/2). ولكن هذا يناقض قول عيسى إنه مع الله سيدين (يوحنا 8/15). ويناقض (يوحنا 5/22) الذي يقول "أعطى الله كل الدينونة للابن". مرة يقولون الله هو الذي يدين، ومرة عيسى، ومرة الله وعيسى، ومرة القديسون!! لا يعرفون من سيحاسبهم!! هل هناك ضياع أكثر من هذا الضياع؟!!

ويقول بولس: "ألستم تعلمون أننا سندين ملائكة". (كورنثوس (1) 6/3). كيف هذا ؟ بولس والقديسون معه سيدينون ملائكة !!! الملائكة تطيع الله دائماً، فهي لا تدان. كما أن قوله يناقض قول عيسى "لا تدينوا" (متى 7/1). عيسى نفسه قال: "أما أنا فلست أدين أحداً" (يوحنا 8/15). إذا كان عيسى لا يدين فهل بولس والقديسون يدينون؟!!

السبت، 24 أكتوبر، 2009

حول رسائل بولس4

حول رسائل بولس

الله أم الرب :

يقول بولس: "عابدين الرب" (رومية 12/11) ، أي المعبودة عنده هنا (الرب) ثم يقول " لكي تمجدوا الله أبا ربنا يسوع المسيح " (رومية 15/6) الرب في النص الثاني هو عيسى. إذا حسب بولس العبادة والتمجيد لله. فكيف تكون العبادة للابن والتمجيد لأبيه ؟! الأب أولى بالعبادة ( من ابنه !!) أم يقصد في (الرب) الأولى (الله) وفي (الرب) الثانية (عيسى) ؟! إذا كانت كلمة الرب في رسائله لها معنيان ، فهذه كارثة من الكوارث . كيف تكون رسائله مفهومة إذا كانت كلمة الرب لها معنيان: مرة (عيسى) ومرة (الله)؟!!!

لقد وصف بولس الذين يعبدون المخلوق دون الخالق بالنجاسة (رومية 1/25) فكيف يقول هنا "عابدين الرب أي عيسى" ؟!! تناقض وفوضي في استخدام الكلمات. فكيف يستخدم بولس كلمة (الرب) لتعني (الله) مرة وتعني (عيسى) مرة ؟!!!

بولس والسلطان :

يقول بولس: "السلاطين الكائنة مرتبة من الله ... من يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله ... إن فعلت الشر فخف من السلطان ... السلطان لا يحمل السيف عبثاً لأنه خادم الله ... " (رومية 13/1-4) .

ينافق بولس هنا للسلطان دون جدوى، فقد قتله نيرون سنة 67م ، ولم ينفعه نفاقه للسلاطين . لقد جعل بولس السلطان منزهاً عن الخطأ وأن السلطان لا يحمل السيف عبثاً وأنه خادم الله وأن السلطان عدو للأشرار فقط . وهذا غير صحيح . فبعض الحكام لا يخدمون الله بل يخدمون الشيطان . وبعضهم يحمل السيف لقطع رؤوس الأبرار من الناس . وبعض الحكام خف منهم إن فعلت الخير . لقد ساوى بولس بين السلاطين الأتقياء والسلاطين الأشقياء . وأمر الناس بعدم مقاومة الحاكم مهما كان ظالماً . لقد نافق بولس للسلاطين وتجاوز المدى في نفاقه ، لوكن كما قلت دون جدوى . فقد ناله سيف نيرون . وحسب نظرية بولس ، كان نيروت خادماً لله على حق حين قتل بولس !!!

إن كان ممكناً :

يقول بولس: "إن كان ممكناً فحسب طاقتكم سالموا جميع الناس" (رومية 12/18). لقد عدل بولس وصايا عيسى الذي قال " لا تقاوموا الشر ، بل من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضاً" (متى 5/39) لم يقل عيسى (إن أمكن) . لكن بولس نقض كلام عيسى وجعلها (إن أمكن) . وهو بالطبع غير ممكن. ويقول بولس " لا بالبطر والسكر ... " (رومية 13/13) هنا ينهى بولس عن السكر .

كيف هذا وأول معجزة قام بها عيسى (حسب إنجيل يوحنا) تحويل الماء إلى خمر ؟! هل نصدق بولس أمن عيسى أم يوحنا ؟!

ويقول بولس : البسوا الرب يسوع المسيح " (رومية 13/14) لم يكتف بولس بأن جعل الله فطيرة من ثلاثة شرائح ، بل جعل الرب ثوباً يلبس !!!

بولس والطهارة :

قال بولس: (ليس شيء نجساً إلا من يحسب شيئاً نجساً فله هو نجس" (رومية 14/14) وقال : " كل الأشياء طاهرة " (رومية 14/20) وقال: " حسن أن لا تأكل لحماً ولا تشرب خمراً " (رومية 14/21) وقال: " وأما الذي يرتاب فإن أكل يدان " (رومية 14/23).

نلاحظ هنا ما يلي :

1- أقوال بولس هذه لم يرد أي منها أو مثيلها في الأناجيل . فهل لبولس دين جديد غير دين عيسى ؟! يقول بولس إن المسيح أرسله ليدعو ، ولم نرعف أنه أرسله ليصنع ديناً جديداً .

2- حسب بولس ، كل شيء طاهر إلا إذا حسبته أنت نجساً . نظرية جديدة لم يقلها أحد من قبله أو من بعده. حسب بولس ، لا توجد محرمات في الأكل . وهذا يخالف التوراة ويخالف تحريم عيسى للخنزير، ويخالف (أعمال 15/29) حيث حرم رجال الدين الدم والمخنوق وما ذبح للأصنام، حرموها لذاتها ، ولم يقولوا هي طاهرة لمن يحسبها طاهرة !!!

3- يحبذ بولس عدم أكل اللحم . كيف هذا وقد أكل عيسى السمك المشوي (لوقا 24/42) فهل بولس بزعمهم ( يوحنا /10) فهل بولس اتقى من عيسى ؟!

4- يقول بولس كل الأشياء طاهرة. إذاً لماذا استحسن بولس عدم الأكل وعدم شرب الخمر؟!! ولماذا حرم بطرس والمجمع المخنوق والدم وما ذبح للأصنام؟!!

أقوال بولس عن الطهارة يناقض بعضها بعضاً ، وتناقض التوراة والإنجيل ، وتناقض العقل السليم . فالشيء لا يكون طاهراً أو نجساً حسب رأي الأكل ، إذاً لماذا بعث الله الرسل والأنبياء ؟! معنى هذا أن الفرد هو الذي يقرر الطهارة أو النجاسة والحلال والحرام في المأكولات . وهذا مخالف لحقيقة التشريع السماوي . فالله هو الذي يشرع وعلى الفرد أن يطيع .


الخميس، 22 أكتوبر، 2009

حول رسائل بولس3

حول رسائل بولس

الجسد :

يقول بولس: " لأن اهتمام الجسد هو عداوة لله " (رومية 8/7) .

هذا القول يخالف الصواب . ألم يأكل بولس ويشرب ويستحم ؟ ألم ينم ؟ ألم يسترح ؟ الأكل والشرب والاستحمام واللبس والنوم والاستراحة كلها اهتمام بالجسد . من طبيعة الإنسان أن يهتم بجسده . لا بد من ذلك . هذه طبيعة الإنسان وفطرته التي لا يمكن تغييرها . فكيف يكون ذلك عداوة لله ؟!!

من الممكن ، بل من الواجب ، أن يهتم الإنسان بجسده وأن يعطي جسمه حقه من العناية والرعاية دون أن ينسى واجباته نحو عقله وروحه وخالقه . العداوة لله في معصية الله وليست العناية بالجسد الذي خلقه الله .

الأبناء والأولاد:

قال بولس: " روح الذي أقام يسوع من الأموات " (رومية 8/11) واضح هنا أن الذي أقام عيسى من الأموات (حسب اعتقادهم ) هو الله. وهذا يدل على عجز عيسى وبشريته ، إذا لو كان عيسى إلهاً (كما يزعمون) لما مات أساساً لوما احتاج إلى من يقيمه من الأموات، أي لأقام نفسه بنفسه . أما وأن عيسى قد مات ثم احتاج إلى من يقيمه من الأموات، فهذا ينفي عنه صفة الألوهية. فالإله لا يموت ولا يحتاج إلهاً آخر يعيده إلى الحياة.

ويقول بولس عن المناقدين بروح الله " هم أبناء الله " (رومية 8/14) وأن الله يشهد بأننا "أولاد الله" (رومية 8/16) وحرية مجد أولاد الله (رومية 8/21) " واستعلان ابناء الله " (رومية 8/19) كلها بصيغة الجمع "أبناء الله" منهم الأبرار ومنهم الأشرار . وهكذا يؤكد أن عبارة " المسيح ابن الله " هي من نوع " أبناء الله " وإذا كان لله (أبناء) وهم المؤمنون به فعيسى واحد من هؤلاء اأبناء ، بهذا المعنى ، ليس إلا . النصوص هنا تؤكد استخدام (ابن) و(ابناء) بالمعنى المجازي وليس بالمعنى الحرفي . وهناك فرق كبير جداً بين المعنيين !!

لأجلنا أجمعين :

يقول بولس : " الذي لم يشفق على ابنه بل بذله لأجلنا أجمعين " (رومية 8/32). نلاحظ هنا ما يلي :

1- نسب بولس إلى الله عدم الشفقة ، أي القسوة . والقسوة شكل من أشكال الظلم . وهذا لا يجوز في حق الله . فالله عادل رحيم .

2- صلب عيسى من أجل غيره ظلم لعيسى . والظلم ليس من صفات الله .

3- بولس يقول هنا إن صلب عيسى كان من أجل الناس أجمعين . ولكن هذا يناقض قوله إن الله قدم عيسة " من أجل اصفح عن الخطايا السالفة " (رومية 3/25) .

بولس يناقض نفسه : مرة يقول الصلب من أجل الخطايا السالفة (أي الخطايا التي قبل الصلب) ومرة يقول من أجلنا أجمعين !!! سبب التناقض هو أن بولس يكتب من رأسه ، لا بوحي من الله .

صار إلهاً :

يقول بولس: " ومنهم ( أي اليهود ) المسيح حسب الجسد الكائن على الكل إلهاً مباركاً إلى الأبد آمين " (رومية 9/5).

في (رومية 8/22) كان المسيح ابن الله (حسب بولس) وبعد عدة سطور ، صمار المسيح (إلهاً ) !!

كيف يكون عيسى الله وابن الله في الوقت ذاته ؟!! وكيف يموت الإله وكيف يلطمونه ويبصقون عليه ويلكمونه ويصلبونه كما تذكر الأناجيل ؟!!! ما هذا الإله الذي يهان ويدان ويصلب ويموت ويدفن ؟!!! كيف هذا ؟!!! إن العقل البشري لا يقبل هذه المتناقضات.

وهناك نقطة أخرى . لم يكن عيسى إلهاً إلى الأبد ، لأنه مات لمدة ثلاثة أيام (حسب الأناجيل) !! وهذا يناقض قول بولس ذاته .

طريق الخلاص :

يقول بولس: " إنك إن اعترفت بفمك بالرب يسوع وآمنت بقلبك أن الله أقامه من الأموات خلصت " (رومية 10/9).

شروط الخلاص هنا هي الاعتراف بيسوع وأن الله أقامه من الأموات .

وهنا نلاحظ ما يلي :

1- قول بولس هنا يناقض قوله في (رومية 10/5) " إن الإنسان الذي يفعلها سيحيا بها " هنا الخلاص ، وليس كقول بولس السابق .

2- قوله يناقض قولاً آخراً " لأن كل مت يدعو باسم الرب يخلص " (رومية 10/13) هنا الخلاص بالدعاء باسم عيسى فقط .

3- ما قيمة إيمان بلا عمل ؟!! المهم هو الأعمال الصالحة وليس الكلام بالفم .

4- حسب بولس ، طريق الخلاص سهل . اقترف جميع المعاصي وما عليك إلا أن تؤمن بعيسى وأنه قام من الأموات وإذاً أنت خالص !! طريق سهل جداً للخلاص لا يحتاج جهداً ولا عناء .

5- إذا كان هذا هو طريق الخلاص ، فلماذا صلب عيسى ؟! لا نرى لصلبه أثراً في طريق الخلاص .

6- إن هذا الطريق للخلاص يشجع على اقتراف الجرائم والمعاصي إذ ما على العاصي إلا أن يذكر جملة واحدة فإذا هو من الخالصين !!!

7- قول بولس يناقض قولاً آخر له " الذين يعملون بالناموس هم يبررون " (رومية 2/13) هنا الخلاص بالأعمال. وهناك بالاعتراف. وهنالك بالدعاء باسم عيسى.

وهكذا نرى أن طريق الخلاص غامض ليهم: مرة إنك خلصت لأن عيسى افتداك، ومرة عليك أن تؤمن بعيسى لتخلص، ومرة الخلاص بالعمل، ومرة الخلاص بالدعاء باسم عيسى فقط، ومرة الخلاص بالنعمة، ومرة بالرحمة.


الأربعاء، 21 أكتوبر، 2009

حول رسائل بولس2

حول رسائل بولس

بولس والإيمان :

يقول بولس: " ليس بالناموس كان الوعد لإبراهيم أو نسله ... بل ببر الإيمان " (روميه 4/13) .

نلاحظ هنا ما يلي :

1- يذكر بولس البر باليمان وحده . ولذلك اجتهد بولس وجعل نسل ابراهيم يتوس ليشمل جميع المؤمنين " ليكون الوعد وطيداً لجميع النسل ليس لمن هو من الناموس فقط بل لمن هو إيمان إبراهيم الذي هو أب لجميعنا " (رومية 4/16).

2- قول بولس إن البر بالإيمان وحده يناقض ما قاله هو نفسه " بل الذين يعملون بالناموس هم يبررون " (رومية 2/13). هناك البر بالإيمان وهنا البر بالعمل !!! يناقض بولس مع بولس !!

الخطية الموروثة:

1- يقول بولس: " كأنما بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم وبالخطية الموت وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذا خطأ الجميع " (رومية 5/12).

2- ويقول: "بمعصية الإنسان الواحد جعل الكثيرون خطاة " (رومية 5/19).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- النصان يشيران إلى الخطيئة الموروثة (حسب زعمهم) إذ يزعمون أن خطيئة آدم ورثها نسله وأن كل إنسان يولد خاطئاً .

2- ما هو خطأ الطفل الذي عمره يوم واحد ؟! أو عامان أو ثلاثة ؟! ما هي خطيئة؟!

3- النص الأول يقول: " أخطأ الجميع " ولكن النص الثاني يقول " كثيرون "وهناك فرق بين (الجميع) و (الكثيرون ) .

4- هل الأنبياء أيضاً خطاة ؟! " الجميع " تشملهم ، وهذا غير معقول ولا مقبول في حقهم .

5- الخطية الموروثة تناقض العهد القديم في حزقيال 18/20 الذي يذكر أن "الرجل لا يؤخذ بذنب أخيه فلا يؤخذ بذنب أبيه أيضاً .

6- بولس يناقض نفسه . فقد قال " الله الذي سيجازي كل واحد حسب أعماله " (رومية 2/6) لا حسب أعمال أبيه أو جده آدم !!

7- الإعتقاد بالخطية الموروثة ظلم ، إذ كيف يعتبر مذنباً شخص لم يذنب ؟! إن ذلك يتعارض مع الحق والعدل والواقع وأبسط مقتضيات المنطق .

8- تعتمد الخطية الموروثة على الاعتقاد بأن آدم أبا البشرية قد أخطأ . ولكن بولس نفسه يقول : " وآدم لم يغفو لكن المرأة أغويت فحصلت في التعدي" (ثيموثاوس (1) 2/14) إذا آدم بريء من الذنب (حسب بولس نفسه ) فكيف ورث نسله الخطيئة ؟!!

9- وما هو ذنب آدم ؟ أكل من شجرة نهاه الله عنها . ولامه الله في حينه وتاب آدم وغفر الله له . وانتهت القصة . فأين وراثة الخطيئة وقد غفرت ؟! كما أن بولس لم يكن متأكداً من دعواه لأنه بدأ النص الأول بقوله "كأنما" التي تفيد التشبيه الممزوج بالشك .

10- ثم جاء طوفان نوح وقضى الله به على الكافرين جميعاً . ولم يبق سوى الأبرار إذ قال الله لنوح حسب التوراة " نهاية كل بشر قد أتت أمامي " (تكوين 6/13) إذاً بالطوفان قضى الله على كل الكافرين . ولم تبق خطيئة آدم لأن نسل آدم قد أبيد بالطوفان ولم يبق سوى نوح والأبرار من أهله وأتباعه . فانمسحت بذلك الخطيئة والخاطئون ، قبل عيسى بآلاف السنين .

11- كما أن بولس يجعل الموت نتيجة للخطيئة . ولا أرى بينهما علاقة . فقد مات أطفال كثيرون عمرهم أيام دون خطايا، ومع ذلك ماتوا. ومات أنبياء دون خطايا . الموت نهاية كل حي . الشرير سيموت والتقي سيموت . كل إنسان سيموت . وكل بعد ذلك سيبعث إلى الحياة الأبدية . الكل سيحيا حياة أبدية بعد البعث من القبور ولكن الأبرار يحيونها في الجنة والأشرار يحيونها في النار .

وهكذا فالاعتقاد بالخطيئة الموروثة اعتقادينا في العقل والمنطق والحق والعدل والواقع ويتناقض مع نصوص التوراة والانجيل ذاته . وهذا لغز آخر من ألغاز الكنيسة لا تفسير له ولا منطق فيه ولا مبرر له .

الموت والخطيئة :

قال بولس : " أجرة الخطيئة هي موت " (رومية 6/23) لا علاقة للموت بالخطايا . كل الناس سيموتون . حتى عيسى نفسه مات لمدة ثلاثة أيام (باعتراف الإنجيل) فهل لعيسى خطيئة ايضاً ؟! هل عيسى من الخاطئين إذ مات ؟! الأولى أن يقول بولس " أجرة الخطيئة العقاب " ولكن لم يقل . قال إن الموت هو جزاء الخطيئة . وهذا أمر غريب حقاً ، وهو لغز من ألغازهم !!

وقال بولس : " وصرتم عبيداً لله فلكم ثمركم للقداسة والنهاية حياة أبدية ، لأن أجرة الخطية هي موت " (رومية 6/22-23) .

نلاحظ هنا ما يلي :

1- جعل بولس الحياة الأبدية للأبرار وجعل الموت جزءاً الخطيئة . وهذا غير مقبول ومناقض لأقوال عديدة . إذا كان الموت هو نهاية الأشرار فكيف سيجازيهم الله يوم الدينونة . لقد قال بولس نفسه " الله الذي سيجازي كل واحد حسب أعماله " (رومية 2/6) كيف يجازيهم والموت نهايتهم ؟! إن الله يجازي الأحياء وليس الأموات .

2- إن الموت سيكون حسب بولس نجاة للشرير من أي عقاب ينتظره . وحسب بولس ، الموت هو نهاية الشرير إذ سوف لا يبعث بعد موته. وهكذا فلا عقاب له بعد موته لأنه لا بعث له !! إذاً الخطيئة صارت بلا عقاب ، لأن الموت سيذوقه الجميع وليس العاصي فقط . إذاً الحياة للشرير هي هذه الحياة الأولى فقط حسب قوله . وهذا تشجيع له لارتكاب جميع المعاصي ، حيث لا عقاب له . إنه فقط سيحرم من الثواب بعد البعث (حسب بولس) .

3- إذا كان الموت هو نهاية العاصين (حسب بولس ) فلا بعث لهم بعد الموت ولا عقاب . فلماذا النار إذاً ؟!! إذا كان الأشرار سيبقون أمواتاً فالنار ستبقى من غير زبائن (حسب بولس) !!!

4- يقول بولس " عبيداً لله " جميل . إذا كان الناس عبيداً لله ، فلماذا قال بولس عن نفسه إنه عبد ليسوع ؟!! لماذا الناس عبيد وبولس عبد لعيسى ؟!!! يتناقض بولس مع بولس !!!

لغز جديد :

قال بولس: "لم أعرف الخطيئة إلا بالناموس . فإني لم أعرف الشهوة لو لم يقل الناموس لا تشته.. لأن بدون الناموس الخطيئة ميتة .. لما جاءت الوصية عاشت الخطيئة فمت أنا " (رومية 7/7 – 9) .

نلاحظ هنا ما يلي

1- يقول بولس إنه لم يعرف الخطيئة إلا بعد شريعة الله (أي الناموس الذي هو أصلاً شريعة موسى) ممكن إذا قصد معرفة الحلال والحرام، لأن الله هو الذي يبينهما . ولكن قصده مختلف ، إذ يقول بدون الناموس تموت الخطيئة . كلام غير مفهوم لأنه غير صحيح . فأخطاء الناس موجودة قبل الشريعة وأثناءها وبعدها . فالشريعة لا توجد الأخطاء ، بل تنهى الناس عن ارتكابها وتحذرهم منها وتعد الأبرار بالثواب والأشرار بالعقاب .

2- يزعم بولس أنه لم يعرف الشهوة لو لم يقل له الناموس لا تشته . هل هذا معقول ؟! الشهوة موجودة ولذلك قال الناموس لا تشته . إن النهي عن الشهوة كان لأن الشهوة كانت قبل النهي عنها . إن النهي كان بعد الشهوة وليس قبلها . إن النهي لم يوجد الشهوة ، بل إن وجودها هو السبب في حدوث النهي . لقد شطح بولس هذه المرة شطحة بعيدة : لعب بالكلمات لعباً خطيراً فأوقع نفسه في الخطأ الواضح . إن الله نهانا عن الفواحش لأنها موجودة بين البشر ، ونهيه ليس سبباً في وجود الفواحش .

3- كلام بولس اتهام لله ، أنه جعل نهي الله عن الفواحش والشهوات سبباً في ظهورها ، بل السبب الوحيد في ظهورها ، وكأن بولس يريد أن يعطي لله درساً (!!) أو أن يحمل ربه مسؤولية الخطيئة !!! حتى أن بولس جعل الوصايا سبب الخطايا . وهذا تفكير أعوج بكل المقاييس . وكأنه يقول إن القوانين التي تحرم السرقة هي سبب السرقة ، والقوانين اتي تحرم القتل هي سبب جرائم القتل !! تفكير لا مثيل له في اعوجاجه وبعده عن الحق والحقيقة !!!

4- إذا كانت الوصايا سبب الخطايا ( حسب زعم بولس ) فلماذا كتب بولس رسائله إلى رجال الدين ؟! ألم يكتبها ليوصيهم ويذكرهم ؟! ولماذا إذاً أرسل الله الأنبياء والرسل ؟! وهل تحذير الناس من الخطايا أشاع الخطايا بينهم ؟!!

5- حسب بولس ، الأفضل عدم وجود وصايا ولا شرائع ولا قوانين ولا رسل من الله ، لأن الوصايا في نظرة تسبب الخطايا . لم يقل أحد من الفلاسفة أو الحكماء أو الأنبياء أو الناس العاديين مثل هذا القول العجيب !!


غرض الإنجيل وموضوعه ( الإسلام ) و ( أحمد ) 2

غرض الإنجيل وموضوعه ( الإسلام ) و ( أحمد ) - 11 - كيف ترجموا هذه الآية كلما تقدمت في هذا المؤلف الوجيز تزعجني هاتان الواهمتان . ا...