الأربعاء، 30 سبتمبر، 2009

حول إنجيل يوحنا 8

حول إنجيل يوحنا

تعليمي ليس لي:

عيسى رجل لم يتعلم. وقد قال عنه قومه: "كيف هذا يعرف الكتب وهو لم يتعلم. أجابهم يسوع وقال تعليمي ليس لي بل للذي أرسلني" (يوحنا 7/15-16). ثم قال: "من يتكلم من نفسه يطلب مجد نفسه. وأما من يطلب مجد الذي أرسله فهو صادق وليس فيه ظلم". (يوحنا 7/18).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- وعظه وعلمه ليس له وليس من عنده، بل من عند الله.

2- ما عيسى إلاّ رسول أرسله الله.

3- لا يتكلم عيسى من عند ذاته، بل يوحي إليه من الله.

4- لا يطلب لنفسه شيئاً، بل هو يبلغ رسالة الله الذي أرسله.

هذا النص يدل بوضوح (وباعتراف عيسى نفسه) أنه إن هو إلاّ رسول الله وناقل لكلمته، وأنه لا يقول شيئاً من عند نفسه ولا يفعل شيئاً من المعجزات من عند نفسه. هو عبدالله ورسوله فقط لا غير.

وقد قال عيسى في نفس المعنى: "من نفسي لم آت، بل الذي أرسلني هو حق". (يوحنا 7/28). وهذا دليل آخر يقدمه عيسى نفسه على أنه رسول أرسله الله، ليس إلاّ.

نجاته من الصلب:

قال عيسى لقوم من اليهود: "أنا معكم زماناً يسيراً بعد ثم أمضي إلى الذي أرسلني. ستطلبونني ولا تجدونني وحيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا". (يوحنا 7/33-34).

النص يدل على ما يلي:

1- مدة بعثة عيسى ستكون قصيرة. وهكذا كان فإن عيسى لم يَدْعُ بعد نزول الوحي عليه إلاّ لمدة ثلاث سنوات فقط. ولعله أقصر الرسل عمراً ورسالته أقصر الرسالات زمناً، إذ رفع وعمره ثلاث وثلاثون سنة فقط.

2- سيمضي بعد انتهاء رسالته إلى الله الذي أرسله، وهكذا كان فعلاً.

3- عندما يحاول اليهود إلقاء القبض عليه ليلة المداهمة الشهيرة يرفعه الله ولا يجدونه ولا يقدرون على ملاحقته. وهكذا كان فعلاً، فنجا المسيح منهم وأمسكوا بالخائن يهوذا بدلاً منه.

4- النص ينسجم تماماً مع نجاة المسيح من القبض والصلب. والغريب أن النص الذي لا يعجبهم إما أن يحذفوه وإما أن يتجاهلوه وإمّا أن يحرفوه وإما أن يؤولوا تفسيره!! وهذا النص مما يتجاهلونه. يعتبرونه كأنه غير موجود.

حادثة الزانية:

جاء اليهود لعيسى بزانية متلبسة بالفعل. فسألوه ما عقابها. فقال عيسى: "من كان منكم بلا خطية فليرمها أولاً بحجر". (يوحنا 8/7). "ثم سألها: أَمَا أدانك أحد. فقالت: لا أحد يا سيد. فقال لها: ولا أنا أدينك". (يوحنا 8/10-11).

نلاحظ على هذه النصوص ما يلي:

1- هذه الحادثة غير موجودة في الأناجيل الثلاثة الأخرى! لماذا وبالأخص إذا علمنا أنها حادثة هامة فيها موقف هام ؟!

2- لقد رفض عيسى الحكم برجمها أو السماح برجمها. وهذا تشجيع للزنى.

3- موقف عيسى مناقض لقوله "لا تزن". (لوقا 18/20).

4- موقف عيسى مناقض لشريعة موسى التي تحكم بالرجم (يوحنا 8/5).

5- بهذا الموقف ألغى عيسى عقوبة الزنى وهو الذي قال: "كل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها فقد زنى بها في قلبه". (متى 5/28). يحُرِّم النظرة ثم يسامح الزانية!!!

6- رفض عيسى إدانتها دون السماع إلى شهود الإثبات أو النفي. بَرَّأها دون دليل!!! تعاطفه معها بدا وكأنه ترخيص بالزنى وتشجيع عليه!!!!

7- هذه القصة تعتبر كارثة تشريعية قضائية. زانية يتطوع عيسى بتبرئتها دون أن تنفي هي التهمة عن نفسها ودون أن يطلب عيسى شهوداً لها أو عليها!!!!

8- ماذا الموقف ؟! وما هذا التشريع ؟! وما هذا القضاء ؟! وما هذا الحكم ؟! وأين العزم والحزم في تنفيذ شرع الله ؟!!

9- من المحتمل أن الحادثة مختلفة بقصد الاستناد إليها في إلغاء عقوبة الزنى. وهكذا كان: إدانة الزنى لفظياً والسماح به عملياً !!!

لا يديـن:

قال عيسى: "أما أنا فلست أدين أحداً". (يوحنا 8/15).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- في النص المذكور عيسى ينفي أنه يدين أحداً. وهذا يناقض قوله: "الآب لا يدين أحداً، بل أعطى كل الدينونة للابن". (يوحنا 5/22). نص يقول عيسى لا يدين أحداً ونص يقول يدين. يوحنا يناقض يوحنا.

2- النص يناقض أيضاً نصاً بعده مباشرة "إن كنت أنا أدين فدينونتي حق لأني لست وحدي بل أنا والأب الذي أرسلني". (يوحنا 8/16)، أي أنه يدين هو والله معاً.

3- صار هناك ثلاثة نصوص متناقضة. نص يقصر الإدانة على عيسى، ونص يقصرها على الله، ونص يجعل الإدانة مشتركة بينهما!!!

4- ثلاثة نصوص في إنجيل واحد كل نص يناقض الآخر !!!

رسولية عيسى:

الإنجيل مليء بالنصوص التي تدل بوضوح على أن عيسى نفسه يقول بكل صراحة إنه رسول من الله. ومنها ما يلي:

1- "لكن الذي أرسلني هو حق". (يوحنا 8/26).

2- "وأنا ما سمعته منه فهذا أقوله للعالم". (يوحنا 8/26).

3- "لست أفعل شيئاً من نفسي، بل أتكلم بهذا كما علمني أبي". (يوحنا 8/28).

4- "والذي أرسلني هو معي ولم يتركني الآب وحدي". (يوحنا 8/29).

5- "أنا إنسان كلمكم بالحق الذي سمعه من الله". (يوحنا 8/40).

6- "لأني لم آت من نفسي بل ذاك أرسلني". (يوحنا 8/42).

هذه النصوص تؤكد أن عيسى مرسَل من الله، وأنه يبلغ رسالة الله إلى الناس، وأن المعجزات التي يؤديها هي من عند الله، وليست من عند نفسه، وأنه إنسان ناقل لوحي الله، وأنه لم يأت من تلقاء نفسه بل هو رسول الله. فماذا بعد هذا الوضوح من وضوح؟!! أين الذين يريدون أن يسمعوا ؟ أين الذين يريدون أن يقرأوا ؟ أين الذين يريدون أن يفهموا ؟ أين الذين يريدون أن يهتدوا ؟


الثلاثاء، 29 سبتمبر، 2009

حول إنجيل يوحنا7

حول إنجيل يوحنا

الإله الواحد:

عن عيسى قوله: "والمجد الذي من الإله الواحد لستم تقبلونه". (يوحنا 5/44).

النص يؤكد وحدانية الله ويدحض زعم النصارى بالتثليث.

النبـي:

لما رأى الناس معجزة الأرغفة الخمسة التي أشبعت خمسة آلاف شخص قالوا: "هو بالحقيقة النبي الآتي إلى العالم". (يوحنا 6/14).

لم يقولوا عنه إلهاً ولا ابن الله. حتى بعد أن رأوا معجزته قالوا هو نبي. هو نبي مثل عشرات الأنبياء من قبله. وهذا يؤكد بشرية عيسى.

وقال لهم: "أن تؤمنوا بالذي هو أرسله". (يوحنا 6/29). فها هو عيسى يطلب من الناس أن يؤمنوا بالذي أرسل عيسى، أي أن يؤمنوا بالله. وقال "هو أرسله" وهو ضمير يدل على المفرد. فالله واحد حسب النص، والله هو الذي أرسل عيسى، والمطلوب الإيمان بالله. هذا النص يؤكد مرة أخرى أن عيسى رسول وأن الله أرسله وأن الله واحد. وهذا يدحض معظم مزاعم الكنيسة بشأن الله وشأن عيسى.

وقال لهم: "لأني قد نزلتُ من السماء ليس لأعمل مشيئتي بل مشيئة الذي أرسلني". (يوحنا 6/39). النص يدل على ما يلي:

1- أن عيسى مُرْسل من الله، وهذا معنى منزل من السماء لأنه مادياً نزل من بطن أمه وليس من السماء.

2- أن عيسى يعمل مشيئة الله، وهكذا فإن معجزات عيسى ليست من عند ذاته، بل من عند الله وبقدرة الله. وهذا يدحض مساواة عيسى بالله (كما يزعم الزاعمون).

كلوا جسدي واشربوا بروحي:

1- عن عيسى قوله: "الخبز الذي أنا أعطي هو جسدي الذي أبذله من أجل حياة العالم". (يوحنا 6/51).

2- وقوله: "من يأكل جسدي ويشرب دمي فله حياة أبديه وأنا أقيمه في اليوم الأخير. لأن جسدي مأكل حق ودمي مشرب حق. من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت في وأنا فيه". (يوحنا 6/54-56). فقال تلاميذه: "إن هذا الكلام صعب". (يوحنا 6/60).

نلاحظ هنا ما يلي:

أ- هذه النصوص الغريبة في معناها غير موجودة في الأناجيل الأخرى.

ب- كيف يكون الخبر الذي يعطيه شخص ما جسده ؟!! كلام غير مفهوم إطلاقاً.

ج- لم نسمع أن أحداً من الأنبياء أو المصلحين أو سواهم قال للناس كلوا جسدي واشربوا دمي !!! دعوة غريبة لأكل لحوم البشر وشرب دمائهم!!!

د- كيف بذل المسيح جسده من أجل حياة العالم ؟ وما علاقة صلبه (حتى لو صلب جدلاً) بحياة سواه ؟!! كل فرد مسؤول عن أفعاله.

هـ- كيف يمكن أن يأكل الناس لحم المسيح ويشربوا دمه ؟! لم نسمع أن أحداً فعل ذلك !!!

و- تلاميذه أنفسهم علقوا على هذا تعليقاً فريداً لم يقولوه في أية مناسبة أخرى. قالوا: "هذا الكلام صعب" أي غير مفهوم.

ز- إذا كان المقصود بأكل جسده وشرب دمه "الإيمان" فإن استخدام عبارات من مثل شرب دمه وأكل لحمه لا تناسب معنى (الإيمان)، وهناك لا شك تشبيهات لغوية أفضل من تقطيع اللحم وسفك الدم!!!

ح- هل وضع المسيح دمه في قوارير ودعا الناس ليشربوا منها ؟!! أم هل قطع من جسمه قطعاً من اللحم ودعا الناس لأكلها ؟!!!

ط- ما علاقة أكل جسده وشرب دمه بالحياة الأبدية ؟! من المعروف أن شرب الدم محرم في التوراة والإنجيل فكيف يدعو عيسى إلى شربه ؟!!

إن هذه النصوص عجيبة غريبة لم يوردها سوى يوحنا !!


هارب خائف:

هرب عيسى إلى الجليل، "لأنه لم يرد أن يتردد في اليهودية (منطقة أورشليم) لأن اليهود كانوا يطلبون أن يقتلوه". (يوحنا 7/1).

إذاً عيسى هرب من أورشليم إلى الجليل. لماذا ؟ كان خائفاً من اليهود الذين يريدون قتله. إذاً هو يخاف مثل سائر البشر ويهرب!! هذا يثبت أنه بشر وليس إلهاً، لأن الإله يخاف ولا يهرب. وهذا يثبت أيضاً أنه لا يريد تسليم نفسه للصلب (كما يزعمون).

وعندما حضر إلى العيد، "لا ظاهراً بل كأنه في الخفاء" (يوحنا 7/10). لماذا ليس ظاهراً ؟! لماذا في الخفاء ؟! وهل يتخفى الإله ؟!! هذا يثبت أنه بشر يخاف كسائر الناس.

الاثنين، 28 سبتمبر، 2009

حول إنجيل يوحنا 6

حول إنجيل يوحنا

إحياء الموتى:

عن عيسى قوله: "كما أن الآب يقيم الأموات ويحيي كذلك الابن أيضاً يحيي من يشاء". (يوحنا 5/21).

النص يعطي عيسى قدره مساوية لقدرة الله في إحياء الموتى. وهذا يناقض عدة نصوص في الإنجيل ذاته.

1- قال عيسى "طعامي أن أعمل مشيئة الذي أرسلني". (يوحنا 4/24) هذا النص يبين أن عيسى مجرد منفذ لمشيئة الله.

2- "يا سيدي أرى أنك نبي". (يوحنا 4/19). والنبي لا يعادل الله، بل هو عبد من عبيد الله !

3- "أنت ملك إسرائيل". (يوحنا 1/46). والملك لا يعادل الله !!

4- "يسوع الناصري الذي كان إنساناً نبياً". (لوقا 24/19). والنبي لا يعادل الله، ولا الإنسان يعادله!!

5- "بإصبع الله أخرج الشياطين". (لوقا 11/20). عيسى يقر بأنه يشفي بقوة الله، فمن باب أولى أن يحيي بقدرة الله لا بقدرته هو.

6- "الرب إلهنا واحد". (مرقس 12/29). إذا كان الرب واحد فإن لا أحد يشاركه في إحياء الموتى.

7- قول عيسى: "وأنا علمتُ أنك في كل حين تسمع لي". (يوحنا 11/42). قالها عيسى بعد إحياء الميت لعازر، مما يدل على أن الأحياء يتم بدعاء عيسى إلى الله، وليس بقدرة ذاتية لعيسى.

8- قول عيسى: "أنا لا أقدر أن أفعل من نفسي شيئاً". (يوحنا 5/30). هذا يدل على أن معجزات عيسى ليست من عند ذاته، باعترافه هو.

لمن الدينونة ؟

عن عيسى قوله: "لأن الرب لا يدين أحداً بل قد أعطى كل الدينونة للابن". (يوحنا 5/22).

هذا النص ينزع الدينونة من الله ويحصرها في الابن. وهذا النص يتناقض مع نصوص أخرى:

1- الأجر من الله وليس من عيسى لقول عيسى: "وإلاّ فليس لكم أجر عند أبيكم الذي في السماوات". (متى 6/1).

2- الله هو الذي يجازي ويدين وليس عيسى لقول عيسى: "أبوك الذي يرى في الخفاء هو يجازيك علانية". (متى 6/4).

3- الله هو الذي يدين ويغفر وليس عيسى لقول عيسى: "يغفر لكم أيضاً أبوكم السماوي". (متى 6/14).

هذه النصوص تدل على أن الأجر من الله والمجازاة من الله والغفران من الله، وليس من عيسى. الإنجيل يناقض الإنجيل!!! متى يناقض يوحنا!!

حق أم لا ؟

عن عيسى قوله: "إن كنت أشهد لنفسي فشهادتي ليست حقاً". (يوحنا 5/31). هنا شهادته لنفسه ليست حقاً.

هذا يناقض قول عيسى: "وإن كنت أشهد لنفسي فشهادتي حق". (يوحنا 8/13). هنا شهادته لنفسه حق. تناقض في الإنجيل الواحد: يوحنا يناقض يوحنا!!!

الذي أرسلنـي:

عن عيسى قوله: "والآب نفسه الذي أرسلني يشهد لي". (يوحنا 5/27).

النص يدل على أن عيسى مُرْسل من الله، أي أنه رسول مثل سائر الرسل من قبله وبعده، مثل إبراهيم وموسى ويحيى ومحمد (صلي الله عليه وسلم). هذا النص يؤكد بشرية عيسى ورسوليته ويدحض ما يزعمون له من ألوهية.

الأحد، 27 سبتمبر، 2009

حول إنجيل يوحنا 4

حول إنجيل يوحنا

الإدانـة:

"الذي يؤمن به لا يدان والذي لا يؤمن قد دين لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد". (يوحنا 3/18).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- عبارة (الابن الوحيد لله) لم ترد في الأناجيل الأخرى. (الابن الوحيد) انفرد بها يوحنا!!

2- ليس عيسى الابن الوحيد، لأن لوقا ذكر أن آدم هو أيضاً ابن الله (لوقا 3/38)، ولأن يوحنا قال إن المؤمنين هم أولاد الله (يوحنا 1/12). إذاً عيسى ليس الابن الوحيد!!!

3- النص يجعل الإيمان بعيسى طريق الخلاص. وهذا يناقض نصوصاً أخرى تشترط المحبة ونصوصاً تشترط العمل مع الإيمان!!

بذل ابنه:

"أحب الله العالم حتى بذل (الله) ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به". (يوحنا 3/16).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- لماذا بذل الله ابنه الوحيد ؟ لأنه يحب العالم. وهل الذي يحب العالم لا يحب ابنه الوحيد ؟!! كيف يحب الله العالم ولا يحب ابنه ؟؟!!! وهل الذي يحب العالم يهلك ابنه الوحيد ؟؟!!!

2- وهل ينقذ الله الناس ويهلك ابنه ؟!

3- ألا توجد طريقة أخرى عند الله أفضل من إهلاك ابنه لانقاذ غيره ؟!!

4- وما علاقة إهلاك س بإنقاذ ص ؟!!

أرسله الله:

قال يوحنا المعمدان عن عيسى: "لأن الذي أرسله الله يتكلم بكلام الله". (يوحنا 3/34).

يوحنا يؤكد أن عيسى رسول أرسله الله. ويروي عن عيسى قوله: "لا يقدر إنسان أن يأخذ شيئاً إن لم يكن قد أعطى من السماء". (يوحنا 3/27)، إشارة إلى أن معجزات عيسى ليست من عنده، بل من عند الله. وهذا يؤكد بشرية عيسى ورسوليته.

المرأة السامرية:

يروي يوحنا قصة سامرية حاورت عيسى، وقالت: "يا سيد أرى أنك نبي". (يوحنا 4/19). فقال لها: "أما نحن فنسجد لما نعلم لأن الخلاص هو من اليهود". (يوحنا 4/22).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- هذه القصة لم توردها الأناجيل الأخرى، علماً بأن يوحنا كتب إنجيله بعد خمس وستين سنة من اختفاء المسيح!!

2- نادته (يا سيد) ووصفته بالنبوة. ولم يعترض عليها.

3- قال عيسى إنه يسجد. ولو كان إلهاً لما سجد.

4- النص يدل على أنه مرسل لليهود فقط.

الذي أرسلني:

عن عيسى قال: "طعامي أن أعمل مشيئة الذي أرسلني". (يوحنا 4/34).

النص يؤكد أن عيسى كان يقول للناس إنه فقط رسول الله، ولم يقل لهم هو إله أو ابن الله، كما يزعمون. ويدل النص أن عمل عيسى هو تنفيذ مشيئة الله والخضوع لتلك المشيئة. إذاً هو رسول عليه البلاغ وتنفيذ إرادة الله. هو عبدالله، وليس شريكاً لله أو ابناً له أو غافراً للذنوب أو مُجازياً يوم القيامة. هو فقط رسول الله وعبده ومنقذ لمشيئة الله خالقه وخالق الناس أجمعين. هذا النص يدحض مزاعم النصرانية حول طبيعة عيسى.

مخلِّص العالم:

قال السامريون: "هو بالحقيقة المسيح مخلص العالم". (يوحنا 4/42).

هذا يناقض قول عيسى نفسه: "لأن الخلاص هو من اليهود". (يوحنا 3/22).

ويناقض قوله: "لم أرسل إلاّ إلى خراف بيت إسرائيل الضالة". (متى 15/24). فكيف يكون عيسى مخلصاً للعالم وهو رسول إلى نبي إسرائيل فقط حسب تصريحه هو ؟!!

الملاك وبركة الماء:

روى يوحنا أن ملاكاً كان ينزل ويحرك بركة الماء ومن رمى نفسه فيها أولاً شفي من مرضه (يوحنا 5/1-7).

هذه البركة لم ترد في الأناجيل الأخرى!!! لماذا ؟!


الجمعة، 25 سبتمبر، 2009

حول إنجيل يوحنا 3

حول إنجيل يوحنا

يا امرأة:

عيسى يدعو أمه بكل جفاء: "يا امرأة". (يوحنا 2/4).

هل من المعقول أن ينادي عيسى أمه بهذا الجفاء وهذا العقوق ؟ ثم إن يوحنا انفرد بهذه الواقعة ولم تذكرها الأناجيل الأخرى !!

الماء والخمر:

يروي يوحنا أن عيسى حوّل الماء إلى خمر في عرس من الأعراس دعى إليه عيسى وتلاميذه وأمه (يوحنا 4/1-10).

وهنا نلاحظ ما يلي:

1- لم يرو هذه الواقعة سوى يوحنا. لم توردها الأناجيل الأخرى رغم أنها أول معجزة يقوم بها عيسى حسب قول يوحنا !!!

2- جميع الأنبياء السابقين حذَّروا من الخمر واعتبروها نجسة. فما بال عيسى يحوِّل الماء إلى خمر وكان الأجدر به أن يحول الخمر إلى ماء ؟!!

3- عندما بشر الملاك زكريا بابنه يحيى مدحه وقال "خمراً ومسكراً لا يشرب". (لوقا 1/15). فما بال عيسى يحول الماء الطاهر إلى خمر نجسة؟!!

4- منذ أن تحول ذلك الماء إلى خمر وأتباع عيسى يعبون الخمر عَبَّاً وكأنهم يعتبرونها أفضل من الماء !!!

5- الأرجح أن هذه الواقعة لم تحدث أساساً وأنها مختلفة لتبرير شرب الخمر لديهم.

السَّوْاط:

"صنع (عيسى) سوطاً من حبال وطرد الجميع من الهيكل". (يوحنا 2/15).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- هذا السوط لم يرد في الأناجيل الأخرى. لماذا ؟!

2- استعمال السوط والطرد نوع من الإدانة. وهذا يناقض قول عيسى "لا تدينوا لكي تدانوا". (متى 7/1). ويناقض قوله "لا تقاوموا الشر". (متى 5/39).

معلم:

رئيس اليهود يقول لعيسى: "يا معلم نعلم أنك قد أتيتَ من الله معلماً". (يوحنا 3/2) ولم يعترض عيسى على ذلك.

إذاً هذا يؤكد أن عيسى مرسل من الله معلماً. وهذا يدحض الزعم بألوهية عيسى وبالثالثوث ؟!!

الولادة من فوق:

قال عيسى : "إن كان أحد لا يولد من فوق لا يقدر أن يرى ملكوت الله". (يوحنا 3/3).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- هذا النص انفرد به يوحنا ولم تورده الأناجيل الأخرى!!!

2- كيف تكون الولادة من فوق والولادة من تحت ؟!!

3- قال عيسى "ينبغي أن تولدوا من فوق". (يوحنا 3/7). هذا يعني الاتجاه إلى الله بالقلب، لأنه لا يمكن أن يولد الإنسان من فوق حرفياً بعد أن ولد فعلاً (من تحت) واقعياً.

شروط الصعود:

عن عيسى قال: "ليس أحد صعد إلى السماء إلاّ الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء". (يوحنا 3/13).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- النص غير موجود في الأناجيل الأخرى!!

2- النص يناقض تكوين 5/24 حيث رفع أخنوخ إلى السماء ولم يكن قد نزل منها.

3- النص يناقض الملوك (2) 2/1 حيث إيليا صعد إلى السماء ولم يكن قد نزل منها.

4- النص يناقض نفسه: كيف يكون عيسى نزل من السماء والنص ذاته يدعون (ابن الإنسان) ؟!


الخميس، 24 سبتمبر، 2009

حول إنجيل يوحنا 2

حول إنجيل يوحنا

التجسيد:

"الكلمة صار جسداً وحل بيننا" (يوحنا 1/14).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- الكلمة هنا معناها (الله) عندهم حسب يوحنا 1/1 "وكان الكلمة الله".

2- معنى الجملة يصبح "الله صار جسداً وحل بيننا"، أي أن الله تجَسَّد في عيسى أو على شكل عيسى. وهذا يعني أن عيسى هو الله (بزعمهم)!!!

3- هذا المعنى يناقض يوحنا "الله لم يره أحد قط". (يوحنا 1/18). إذا كان الله صار جسداً، فهذا يعني أن الناس رأوه وهذا يناقض يوحنا 1/18 الذي يقول إن الله لا يُرى. وهذا يعني أن يوحنا 1/14 يناقض يوحنا 1/18 .

4- نص يوحنا 1/14 لم يرد في الأناجيل الأخرى!!

الابن الوحيـد:

يقول يوحنا إن عيسى هو الابن الوحيد لله (يوحنا 1/18). ولكن هذا يناقض لوقا الذي جعل آدم أيضاً ابناً لله (لوقا 3/38). يوحنا يناقض لوقا.

من هو يحيى ؟

سأل الكهنة يوحنا المعمدان (أي يحيى): هل أنت المسيح ؟ قال لا. سألوه: هل أنت إيليا ؟ قال لا. سألوه: هل أنت النبي ؟ قال: لا (يوحنا 1/19-21).

لقد أنكر يحيى أنه المسيح، كما أنكر أنه إيليا، كما أنكر أنه النبي المنتظر. ويجب أن نلاحظ هنا السؤال الثالث (عن النبي) ولم يكتفوا بسؤاله إذا كان المسيح. وهذا يدل على أن النبي الذي سألوه عنه يختلف عن المسيح. إذاً هناك المسيح وهناك نبي ينتظرونه سيأتي بعد المسيح. هناك نبي بشرت به التوراة وأسفار الأنبياء، وهو محمد (e) حيث لم يظهر بعد المسيح نبي مرسل من الله سواه.

الحَمَلُ:

عندما رأى يحيى عيسى، قال: "هو ذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم". (يوحنا 1/29).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- لا مثيل لهذا النص في الأناجيل الأخرى!!

2- لم يرد في الأناجيل الأخرى أن عيسى "حمل الله". هذه أول مرة!!

3- كيف عرف يحيى أن هذا هو حمل الله وهو يقول "أنا لم أكن أعرفه". (يوحنا 1/31)؟!

4- كيف يرفع عيسى خطية العالم ؟! وما ذنبه ؟! ولماذا لم يرفعها الله ذاته ؟! وما هي خطية العالَم ؟!! ألغاز في ألغاز !!

تفسير اللغز:

قال رجلان لعيسى: "ربي الذي تفسيره يا معلم أين تمكث". (يوحنا 1/38).

وهكذا فإن يوحنا يفسر كلمة (ربي) بأن معناها (معلم). وإذا كانت ربي معناها (معلم)، فلماذا يقولون لعيسى (ربي)!! إذا كانت كلمة (ربي) تقال لله، فلماذا يدعون عيسى بما يدعون به الله؟!! لماذا هذه الألغاز والكلمات المتقاطعة؟! لماذا لا يكون وضوح في استخدام الكلمات. الأناجيل تجد متعة خاصة في الخلط بين عيسى والله والمعلم والرب: عيسى عندهم الكلمة، والكلمة هي الرب، والرب هو الله، والله هو الرب، والرب هو عيسى، وعيسى هو المعلم، والمعلم هو الرب، وعيسى هو الرب، والرب هو الله. تحول الدين إلى ألغاز، خلط في الكلمات، الكلمات لم تعد الكلمات، والمعاني لم تعد المعاني.

إذا كانت (ربي) معناها (معلم)، فلماذا لا تكون الأناجيل واضحة ؟! لماذا لا يدعون عيسى عيسى أو المعلم أو النبي أو المسيح ويخصصون كلمة (الرب) لله وحده ؟! ألا يستحق الله عندهم كلمة خاصة به ؟!!!


الأربعاء، 23 سبتمبر، 2009

حول إنجيل يوحنا 1

تفنيد إنجيل يوحنا
كاتب

إنجيل يوحنا هو يوحنا أحد الحواريين الاثنى عشر، حسب اعتقاد بعضهم. ولكن الأرجح لدى البعض أن كاتب إنجيل يوحنا ليس يوحنا، بل أحد تلاميذه. كتبه ونسبه إلى معلِّمه يوحنا ليكسب ثقة الناس في إنجيله. ولماذا هذا التزوير ؟ السبب هو أن إنجيل يوحنا كتب بطلب خاص من أساقفة آسيا الذين أرادوا التأكيد على ألوهية عيسى. وليكسبوا ثقة القارئ في ذلك الإنجيل جعلوه باسم يوحنا أحد الحواريين.

ومما يعزز الاعتقاد بأن الكاتب ليس يوحنا الحواري أن الإنجيل كتب سنة 98م، أي بعد رفع عيسى بنحو خمس وستين سنة. فإذا افترضنا أن عمر يوحنا في حياة المسيح كان عشرين سنة فقط على الأقل، فإن عمره سنة 98م سيكون خمساً وسبعين سنة. ولماذا تأخر يوحنا خمساً وخمسين سنة حتى كتب ؟ ولماذا انتظر حتى صار عمره خمساً وسبعين سنة وهو سن لا يكتب الناس فيه عادة وليس هو أفضل سن للكتابة ؟

كما أن النسخة الأصلية (أي المخطوطة) مفقودة. والإصحاح رقم 21 أضيف إلى الإنجيل فيما بعد.

في البدء كان:

يبدأ إنجيل يوحنا بقوله "في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله" (يوحنا 1/1).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- حسب النص، الكلمة هي الله. بالتعويض، يصبح النص هكذا: "في البدء كان الله والله كان عند الله". ما معنى هذا ؟! وكيف يكون الله عند الله ؟! كلام يصعب فهمه، بل يصعب إيجاد معنى له.

2- وعندما يقول النص بعد التعويض "في البدء كان الله"، فهل لله بداية ؟! البداية والنهاية للمخلوقات، أما الله فليس له بداية ولا نهاية لأنه إزلي سرمدي.

كون العالم به:

"كان في العالم وكون العالم به ولم يعرفه العالم. إلى خاصته جاء وخاصته لم تقبله". (يوحنا 1/10-11).

الكلام هنا عن عيسى. كيف كان عيسى في العالم قبل أن يولد ؟! كيف يكون أحد قبل أن يكون ؟! عيسى ولد حين ولد فكيف تكوَّن العالم به والعالم مخلوق قبل عيسى بملايين السنين ؟!! وما علاقة عيسى بتكوين العالم ؟!! إن هذا يناقض التوراة التي تقول: "في البدء خلق الله السماوات والأرض" (تكوين 1/1). هذا يعني أن الله خلق السماوات والأرض (أي العالم) أول ما خلق، أي أن الله خلق العالم قبل خلق عيسى. ولم يكن لعيسى دخل في خلق العالم. ثم ما معنى "كوِّن العالم به" (يوحنا 1/10) ؟ هل عيسى هو خالق العالم ؟! وأين الله إذاً ؟!

ثم إن النص يقول إن عيسى جاء إلى خاصته، أي إلى قومه فقط وهم بنو إسرائيل فقط. وهذا يدحض النصوص الإنجيلية التي تزعم أنه جاء إلى الناس أجمعين.

معنى أولاد الله:

يشرح يوحنا أولاد الله فيقول "أولاد الله أي المؤمنين باسمه". (يوحنا 1/12).

وهذا ما قلته من قبل عن الاستعمال المجازي لعبارة (أولاد الله) أو (أبناء الله). هم المؤمنون أو عباد الله أو أحباء الله. ولكن الزاعمون جعلوا (ابن الله) تعني المعنى الحرفي، خلافاً للمعقول والمقبول، فدخلوا في متاهات الشرك، لأن الابن من جنس أبيه، فابن الأسد أسد وابن النمر نمر. فإذا فهموا (ابن الله) بالمعنى الحرفي فإن ابن الله هو إله أيضاً. ولذا جرتهم مسألة بنوة عيسى لله إلى جعل عيسى إلهاً. وهذا هو الشرك بعينه!!!


الثلاثاء، 22 سبتمبر، 2009

حول إنجيل مرقس7

حول إنجيل مرقس

البصق واللطم واللكم:

"فابتدأ قوم يبصقون عليه ويغطون وجهه ويلكمونه ويقولون له تنبأ. وكان الخُدَّام يلطمونه" (مرقس 14/65).

هذا ما يرويه مرقس عما حدث للمسيح بعد إلقاء القبض عليه وأخذه إلى دار رئيس الكهنة.

هل هذا هو ابن الله؟! هل هذا هو أحد أركان الثالوث ؟ يبصقون عليه ويلكمونه ويطلمونه!!! وأين الحواريون يدافعون عنه ؟! وأين الجموع والآلاف المؤلفة التي كانت تؤمن به كما تذكر الأناجيل ؟! وأين رحمة الله بابنه المظلوم البريء الذي لم يذنب ؟! وما ذنب عيسى حتى يهان إلى هذا الحد ؟! رجل بارّ رحيم، شفى المئات من الناس، لم يؤذ أحداً، ومع ذلك جعلته الأناجيل يلاقي أسوأ مصير لم يلاقه أسوأ لامجرمين!! اللص القاتل باراباس عفى عنه وعيسى يهان!! لماذا هكذا؟! أين العدل الإلهي؟ لماذا يعاقب البريء ؟! أين الرحمة الإلهية بالبريء المسالم الذي لم يؤذ أحداً بيديه أو لسانه ؟! هل يقبل العقل أن عيسى المسالم البريء البارّ يهان ويلطم ويلكم ويبصق عليه ثم يصلب كأنه مجرم خطيرا أو قاطع طريق؟!!

إن الإسلام أكرم عيسى أيما إكرام. القرآن قال الحقيقة وهي أن عيسى لم يقتل ولم يصلب وإنما ظن الجنود أنهم أمسكوا به، وهم في الواقع أمسكوا بشبيه له وخاصة أن الجنود لا يعرفونه ولهذا تطوع يهوذا بإرشادهم إليه. كما أن الوقت كان ظلاماً ولذلك جاء الجنود بالمشاعل (يوحنا 18/3). أنجى الله القادر الرحيم العادلُ عيسى من محنته واستجاب لدعائه وصلاته، إذ دعا عيسى ربه وبقي في صلاة مستمرة (مرقس 14/32-42). عيسى نفسه طلب من الله أن ينقذه من أعدائه فقال: "فأجِزْ عني هذه الكأس" (مرقس 14/36). هل غريب على الله أن يستجيب دعاء رسوله وحبيبه عيسى؟!

أيهما أليق بعدل الله ورحمته وأيهما أكرم لعيسى وأيهما أقرب إلى العقل: استجابة الله لعيسى أم عدم الاستجابة ؟ تخليص البريء أم صلبه ؟ المحافظة على كرامة عيسى أم تعريضه للبصق واللطم والضرب ؟

الله قادر ورحيم وعادل وعيسى عليه السلام رسول يستحق الإكرام والحماية من الله.

ومما يزيد من قوة الدليل على عدم صلب عيسى أن رواية متى 27/5 بأن يهوذا الخائن خنق نفسه انفرد بها متّى دون سواه. وهذا يجعل روايته موضع شك، لأن مصير يهوذا مهم ولو كان فعلاً قد خنق نفسه لذكرت ذلك سائر الأناجيل. وهذا يعزز الاعتقاد بأن يهوذاً هو الذي ألقي القبض عليه بدلاً من عيسى وأنه هو الذي أهين وصلب.


أبا الآب:

روى مرقس أن عيسى قال وهو يدعو الله ليخلصه من أعدائه قبل مداهمة الجنود: "يا أبها الآب كل شيء مستطاع لك" (مرقس 14/36).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- عيسى دعا الله "أبا الآب". وفي المواقف ذاته روى متّى أنه دعاه "يا أبتاه" (متى 26/39). ويروي لوقا "يا أبتاه" أيضاً (لوقا 22/42). ويروي يوحنا "أيها الأب" (يوحنا 12/27). "أبا الآب" هذه غريبة حقاً. نعرف أن الأناجيل والنصارى يدعون الله "الآب" فكيف صار الله "أبا الأب". لقد تعقدت المسألة: الآب هو الله عندهم، وعيسى ابنه، والروح القدس هو ثالث الثالوث. والآن أبا الآب معنى هذا أنهم جعلوا لله أباً بعد أن جعلوا له أبناً. ما هذا ؟ إذاً صاروا أربعة وليس ثلاثة فقط. أبا الآب، والآب، والابن، والروح. ما هذا الشرك الرباعي ؟! ومن هو أبا الآب ؟ ومن أين جاء ؟ وكيف ؟ ولماذا ؟ وأين الثالوث ؟! وكيف صار "رابوع" ؟!! شرك واضح، رغم أن عيسى يقول لهم "الرب إلهنا رب واحد" (مرقس 12/29). ولكنهم جعلوا للرب الواحد أباً وأبناً!!! وأغرب ما في الأمر أنهم أوردوا الشرك في كتاب يزعمون أنه كلام الله. أي أنهم لم يكتفوا بالشرك بل أخذوا ترخيصاً به من الله إذ نسبوه إليه في كتاب كتبوه بأيديهم ثم زعموا أنه من عند الله!! يعني شرك بالله وكذب على الله في آن واحد!!! والله هو المستعان وهو الهادي.

2- يدل هذا الدعاء الذي في النص والمتبوع بـ "فأجر عني هذه الكأس" (مرقس 14/36) على توسل عيسى إلى الله أن يزيح عنه المحنة ويرد كيد عدوه إلى نحره. صلى كثيراً ودعا كثيراً. وهذا يثبت بشرية عيسى وحاجته إلى عونه الله.

3- كيف يكون الله الآب وأبا الآب في الوقت ذاته ؟! ألغاز!!


الاثنين، 21 سبتمبر، 2009

حول إنجيل مرقس6

حول إنجيل مرقس

بالحقيقة نبي:

مرقس يقول "لأن يوحنا (أي المعمدان أي يحيى) كان عند الجميع أنه بالحقيقة نبي" (مرقس 11/33).

متّى يقول في نفس الموقف "لأن يوحنا عند الجميع مثل نبي" (متى 21/26).

مرقس يقول "بالحقيقة نبي"، ومتّى يقول "مثل نبي" أي كأنه نبي. هناك فرق بين "نبي" و "كأنه نبي"!!! مرقس يناقض متّى.

التوحيـد:

قال عيسى: "إن أول كل الوصايا هي اسمع يا إسرائيل. الرب إلهنا ربِّ واحد... فقال له الكاتب... بالحق قلت لأنه الله واحد وليس آخر سواه" (مرقس 12/29-32).

يدل هذا النص على ما يلي:

1- وصايا عيسى موجهة إلى بني إسرائيل، أي أن عيسى رسول إلى نبي إسرائيل فقط. ولو كان لسواهم لقال: اسمعوا أيها الناس. ولكنه خصص وما عَمَّم.

2- قال عيسى "إلهنا" أي شمل نفسه. فالرب رب عيسى أيضاً. وإذا كان عيسى إلهاً حسب زعم الكنيسة فكيف يكون للإله رب؟!

3- النص يوضح بشكل قاطع أن الرب واحد وأن عيسى ليس هو الرب لأنه قال "إلهنا". الرب واحد وليس ثلاثة وليس آخر سوى الله رباً. الرب واحد وهو ذاته الله وهو ذاته الإله. وليس كما يزعمون إذ جعلوا الله ثلاثة، ثم جعلوا الثلاثة واحداً، ثم بحثوا عن الثلاثة فتوصلوا إلى الله وعيسى والروح القدس. عيسى المولود المخلوق الذي حزن وبكى وصلى ونام وجاع وعطش وخاف وهرب، عيسى هذا جعلوه إلهاً، ساووه بالله بل جعلوه هو الذي يحاسب الناس يوم القيامة!!! عيسى يقول الرب واحد وهم جعلوا ثلاثة!!! هل بعد هذا الشرك شرك؟!! نسأل الله لهم الهداية.

الوصية العظمى:

عندما سأل أحد الكتبة عيسى عن الوصية العظمى والأهم قال: "الرب إلهنا رب واحد. وتحب الرب إلهك... وثانية مثلها هي تحب قريبك كنفسك" (مرقس 12/29-31).

ولكن هذا يختلف عن رواية متّى، إذ لم يذكر متّى عبارة "الرب إلهنا رب واحد" واكتفى متّى بمحبة الرب ومحبة القريب (متى 22/36-39) دون ذكر التوحيد.

على اليمين:

قال عيسى: "سوف تبصرون ابن الإنسان جالساً عن يمين القوة" (مرقس14/62).

المقصود بابن الإنسان – كما يشيع في الأناجيل – هو عيسى. والقوة هنا هي "الله". إذاًٍ عيسى سيجلس (حسب النص) عن يمين الله. إذاً الله وعيسى اثنان، حيث إن عيسى سيكون على يمين الله. هذا يثبت بطلان التثليث والتجسيد، حيث يزعمون أن الثلاثة واحد. ولقد ظهر الآن أنهم ليسوا واحداً، بل اثنين على الأقل. ولم يذكر النص أين سيجلس الروح القدس!!! على كل حال، الثلاثة ثلاثة، كل ذو طبيعة مختلفة، فالله هو الله وعيسى هو عيسى والروح القدس هو الروح القدس. هذا هو المنطق السليم الذي يقبله العقل. أما القول بأن الثلاثة واحد والواحد ثلاثة وكل واحد من الثلاثة هو الله وكلهم معاً هم الله، فهذا لغز لا يقبله ولا يفهمه عقل بشري!!! وماهو الإنجيل ذاته يبين أن الله ذات وعيسى ذات أخرى مستقلة.


غرض الإنجيل وموضوعه ( الإسلام ) و ( أحمد ) 2

غرض الإنجيل وموضوعه ( الإسلام ) و ( أحمد ) - 11 - كيف ترجموا هذه الآية كلما تقدمت في هذا المؤلف الوجيز تزعجني هاتان الواهمتان . ا...