الأربعاء، 16 يوليو، 2008

من الذي مات على الصليب الانسان أم الاله ؟



يعتقد المسيحيون أن المسيح مات مصلوباً فداءاً للبشرية وكفارة لخطايهم . ونحن نسأل :
من الذي مات على الصليب فداءاً للبشرية ، أهو الانسان ( الناسوت ) أم الإلـه ( اللاهوت ) ؟!
لو كان الذي مات على الصليب هو الاله فهذا باطل بالضرورة لأن الإله لا يموت بداهةً : " الذي وحده له عدم الموت " ( 1تيموثاوس الأولى 6 : 16 ) وأيضاً في سفر التثنية 32 : 40 : " حي أنا إلى الأبــد " وإن كان الذي مات على الصليب وحمل خطايا البشر هو المسيح كإنسان فقط وليس الاله ، فهذا أيضاً باطل للأسباب التالية :
أولاً : لأن فكرة الفداء والتكفير تقضى ان الله نزل وتجسد ليصلب وانه ليس سوى الله قادراً على حمل خطايا البشر على الصليب . ولأن الانسان لا يمكنه ان يحمل على كتفه خطايا البشر كله فلو كان المسيح مات على الصليب كإنسان فقط لصارت المسيحية ديانة جوفاء .
ثانياً : ان القول بأن الذي مات على الصليب وحمل خطايا البشر هو إنسان فقط هو قول مرفوض ومردود لأن هذا الانسان الذي علق على الخشبة ملعون لأنه مكتوب في الشريعة : (( كل من علق على خشبة ملعون )) [ سفر التثنية ] واللعنة نقص وطرد من رحمة الله فكيف يكون هذا الانسان الذي اصابته اللعنة والنقص كفئاً لحمل خطايا البشر ؟
ثالثًا : ان القول بأن الذي مات على الصليب هو إنسان فقط هو مناقض لنص قانون الايمان الذي يؤمن به النصارى والذي جاء فيه : ان المسيح إله حق من إله حق . . . نزل وتجسد من روح القدس ، وتأنس وصلب .
فبناء على نص قانون الايمان يكون الإله الحق المساو للأب صلب وقتل أي ان اللاهوت هو الذي صلب وقتل ، وهذا هو مقتضى نص القانون وهذا يبطل العقيدة من اساسها لأن الله لا يموت .
رابعا : ان القول بأن المسيح مات كفارة كإنسان هو قول باطل لأن الكتاب يعلمنا أن الانسان لا يحمل خطيئة أي انسان بل كل انسان بخطيئته يقتل : (( لا يُقْتَلُ الآبَاءُ عَنِ الأَوْلادِ وَلا يُقْتَلُ الأَوْلادُ عَنِ الآبَاءِ. كُلُّ إِنْسَانٍ بِخَطِيَّتِهِ يُقْتَلُ.)) سفر التثنية [ 24 : 16 ] فلو كان المسيح مات كإنسان فان الإنسان لا يحمل خطيئة آخر !
والخلاصة ان المسيحيون على أي جهة يذهبون فمذهبهم باطل فإن كان الذي مات على الصليب هو الله فهذا باطل وان كان الذي مات على الصليب هو الانسان فهذا أيضاً باطل . وما بني على باطل فهو باطل .

كيف تولدت عقيدة كفارة المسيح ؟

كيف تولدت عقيدة " كفارة المسيح " لدى المسيحيين ؟ ومن كان وراء نشوئها ؟
هذا ما بحثت عنه .وقد وجدت الإجابة فيما كتبه رجال الكنيسة أنفسهم في المدخل إلى العهد الجديد، حيث قالوا :
(( ويبدوا أن المسيحيين حتى ما يقارب من السنة (150) تدرجوا من حيث لم يشعروا بالأمر ،إلا قليلاً جدا ،إلى الشروع في إنشاء مجموعة جديدة من الأسفار المقدسة . وأغلب الظن أنهم جمعوا في بدء أمرهم رسائل بولس واستعملوها في حياتهم الكنسية . . . فقد كانت الوثائق البولسية مكتوبة ،في حين أن التقليد الإنجيلي كان لا يزال في معظمه متناقلاً عن ألسنة الحفاظ .فضلاً عن أن بولس نفسه كان قد أوصى بتلاوة رسائله وتداولها بين الكنائس المتجاورة ( 1تس 5/27 وكو 4/16) ومهما يكن من أمر فإن كثيراً من المؤلفين المسيحيين أشاروا منذ أول القرن الثاني الى أنهم يعرفون عدداً كبيراً من رسائل كتبها بولس ، فيمكننا أن نستنتج من ذلك أنه أقيمت من غير إبطاء مجموعة من هذه الرسائل ، وأنها انتشرت إنتشاراً واسعاً سريعاً لما كان للرسول بولس من شهرة ..
ولا يظهر شأن الأناجيل هذه المدة ظهوراً واضحاً ، كما يظهر شأن رسائل بولس .. ومهما يكن من أمر ، فليس هناك قبل السنة (140) أي شهادة تثبت أن الناس عرفوا مجموعة من النصوص الإنجيلية المكتوبة ، ولا يذكر لمؤلف من تلك المؤلفات صفة ما يلزم .
فلم يظهر إلا في النصف الثاني من القرن الثاني شهادات ازدادت وضوحاً على مر الزمن بأن هناك مجموعة من الأناجيل ، وأن لها صفة ما يلزم . وقد جرى الاعتراف بتلك الصفة على نحو تدريجي .وابتدأ نحو السنة (150) عهد حاسم لتكوين العهد الجديد.)) [ مقدمة الكتاب المقدس المطبوع في بيروت ـ لبنان عام 1989م ـ الصفحة 8.]
نستنبط مما اقتبسناه أن رسائل "بولس" كانت هي المتداولة قبل تأليف الأناجيل وتداولها بين المسيحيين .
وأنا عدت إلى رسائل بولس التي احتواها " أعمال الرسل " الملحق بالأناجيل المعاصرة فتبين لي بكل وضوح أن بولس المذكور هو الذي ابتدع عقيدة (( كفارة المسيح )) تعليلاً منه لموت المسيح الناصري على الصليب . ولم يحقق هو بنفسه في مدى صحة ما وصله من روايات متعلقة بحادثة الصلب . فسلم بموت المسيح بشكل طبيعي .
ذلك أن بولس كتب في رسالته الأولى إلى أهل كورنثس 15/3 يقول ، في وقت لم يكن للأناجيل من وجود : (( أن المسيح مات من أجل خطايانا ،كما ورد في الكتب ، وأنه قبر وقام في اليوم الثالث كما ورد في الكتب ..)) ويعلم القارئ أني أثبت من قبل أن المسيح الناصري لم يبق في قبره أكثر من يوم ونصف فقط . وبذلك يكون بولس قد ارتكز إلى أساس فاسد ، وما قام على فاسد فهو فاسد أيضاً . وعليه فقول بولس (( إن المسيح مات من أجل خطايانا )) هو قول لا يستند إلى حقيقة مطلقاً.
ثم إن بولس المذكور ما كان تلميذاً للمسيح ، بل كان في حياة المسيح من ألد أعداء المسيح.وها أنه بولس يعترف بهذه الحقيقة في رسالته إلى أهل غلاطية 1/13 ويقول فيها : (( فقد سمعتم بسيرتي الماضية في ملة اليهود . إذ كنت أضطهد كنيسة الله غاية الاضطهاد ، وأحاول تدميرها ..))
وراح بولس المذكور يصيغ عقيدة " كفارة المسيح " في رسالته إلى أهل روما الإصحاح العاشر ويقول : (( فإذا شهدت بفمك أن يسوع رب، وأمنت بقلبك أن الله أقامه من بين الأموات ، نلت الخلاص .فالإيمان بالقلب إلى البر ، والشهادة بالفم تؤدي إلى الخلاص .)) فهذه الألفاظ دفع بها بولس المسيحيين يوم لم تكن الأناجيل مكتوبة ،إلى فهم " كفارة المسيح" بهذا الفهم الوارد في رسالته .
وقد حول بولس المذكور رسالة المسيح القومية ،فنزع عنها صفتها القومية ، وألبسها لباس الرسالة العالمية مخالفاً قول المسيح نفسه (( لم أُرسل إلا أن الخراف الضالة من بيت إسرائيل .)) إنجيل متى 15/24 .
فبولس المذكور قال في نفس رسالته إلى أهل روما : (( فلا فرق بين اليهودي واليوناني . فالرب ربهم جميعاً يجود على الذين يدعونه .فكل من يدعو باسم الرب ينال الخلاص .)) واصطدم مع بطرس لهذا السبب مما تجدونه في أعمال الرسل .
وقد شعر بولس المذكور بضرورة إيجاد فلسفة لكلمة الخلاص المستندة إلى عقيدة الكفارة التي ابتدعها للمسيحيين في ذاك الزمان .فكتب إلى أهل رومية 8/2 يقول: (( لأن شريعة الروح الذي يهب الحياة في يسوع المسيح قد حررتني من شريعة الخطيئة والموت. فالذي لم تستطعه الشريعة والجسد قد أعياها ، حققه الله في إرسال ابنه في جسد يشبه الخاطئ ، كفارة للخطيئة . فحكم على الخطيئة في الجسد ، ليتم فينا ما تقتضيه الشريعة من البر . نحن الذين لا يسلكون سبيل الجسد بل في الروح .. والذين يحيون في الجسد لا يستطيعون أن يرضوا الله . أما أنتم فلستم تحيون في الجسد بل في الروح ، لأن الروح حال فيكم .ومن لم يكن فيه روح المسيح ، فما هو من خاصته .))
وراح بولس المذكور ، يصور موت المسيح الناصري على الصليب وكفارته التي ابتدعها ، أنها نعمة إلهية حرم منها الذين ولدوا قبل ولادة المسيح . فهو القائل في رسالته المذكورة إلى أهل روما [ 3 : 23 ] : ((.. ذلك بأن جميع الناس قد خطئوا ، فحرموا مجد الله . ولكنهم برروا مجاناً بنعمته ، بالفداء الذي تم في المسيح يسوع ذاك الذي جعله الله ( كفارة في دمه ) بالإيمان ، ليظهر بره ، بإعفائه عن الخطايا الماضية في حلمه تعالى ، ليظهر بره في الزمن الحاضر ..))
والذي يتبين لي من جميع ما أوردته أن رسائل بولس المذكورة ابتدعت كفارة المسيح ، استناداً إلى أساس فاسد وهو أن المسيح مات على الصليب ودفن وقام من بين الأموات بعد ثلاثة أيام وثلاث ليال ، وهو ما أثبت بطلانه .
ولا يستبعد أن يكون الذين كتبوا هذه الأناجيل التي بين أيدينا استقوا بعض معلوماتهم الفاسدة مما وصل إلى أيديهم من رسائل بولس المذكور.
والذي يحاكم عقيدة " كفارة المسيح " عقلياً، على شاكلة ما حاكمتها أنا ، لا تثبت له هذه العقيدة بأي معيار كان . فكيف يؤخذ ابن الله الوحيد بجريرة خطيئة آدم وحواء ؟
وأين قدرة الله على العفو والغفران ؟ ولا يستسيغ عقلي أن يتجسد " الرب يسوع " في جسد الخطيئة .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العاملين ،،،

علاقة إنجيل مرقس بالقديس بطرس

علاقة إنجيل مرقس بالقديس بطرس
إختلفت وجهات النظر حول علاقة الإنجيل الثاني المنسوب لمرقس بالقديس بطرس ، فذهب الكاثوليك إلى أن إنجيل مرقس هو عبارة عن الأقوال التي كرز به بطرس وجمعها ودونها مرقس، وهذا ما يقوله التقليد حسب شهادة الآباء القدماء يقول القديس بابياس أسقف هيرابوليس ( 130 م) :( مرقص مترجم بطرس ، كتب بدقة ما تذكره ، بيد أنّه لم يضعها بالترتيب الذي عمله أو قاله المسيح ، فهو لم يسمع الرب ولا صاحبه ولكن فيما بعد ، كما قلت ، صاحب بطرس الذي اعتاد أن يصوغ تعليمه حسب الحاجة (حاجة سامعيه)) .. (59) .ويقول القديس إريناوس أسقف ليون ( 200 م ) :( ومرقس تلميذ ومترجم بطرس سلم إلينا كتابة ما سمعه من بطرس ) .. (60) .ويقول القديس جيروم (420 م) :( مرقس تلميذ ومترجم بطرس ، كتب إنجيلاً موجزاً متضمناً ما سمعه من بطرس ، وذلك بطلب من الإخوة في روما ) (61).ويقول أيضاً : "والثاني هو مرقس، مترجم الرسول بطرس وأول أسقف لكنيسة الإسكندرية ، الذى لم ير الرب يسوع بنفسه، ولكنه سجل بكل دقة – أكثر مما يترتب – أعماله التى سمع معلمه يكرز بها" (62) . ويقول اللاهوتي تيودورت السرياني ( 457 م ) :( وهو [ أي ديسقوروس ] يعلم جيداً أن بلاد أنطاكية تحوز على عرش بطرس العظيم ، الذي كان معلماً للقديس مرقس ) .. (63) .ترتليان [ 165 – 220 ]تقول دائرة المعارف الكتابية ( يذكر ترتليان أثناء كلامه عن الأناجيل الأربعة أن اثنين منها كتبهما رسولان، والاثنين الآخرين كتبهما رفيقان للرسل، ( بما فيهما ( أي إنجيل متى ويوحنا ) ما نشره مرقس،الذي يمكن عزوه لبطرس الذى كان مرقس مترجماً له ) .. (64) .يقول القس منيس عبد النور : ( أجمع جميع المؤرخين القدماء على أنه كتبه في روما، وأنه كان ترجمان بطرس الرسول وناقل قوله، وأنه أملاه عليه ) .. (65) .وقال أيضاً ( وقد أجمع جميع قدماء المؤرخين على أن بطرس كان يكرز في روما، فطلب المسيحيون من مرقس أن يدوّن كرازته، ففعل ذلك وسلّمه لهم ) .. (66) .ورغم أن الكنيسة الأرثوذكسية تأخذ بعين الاعتبار ما يقوله التقليد إلا أنهم ضربوا به عرض الحائط في هذه القضية ، وخالفوا كل هؤلاء الآباء ، ورفضوا كل الأقوال التي تربط بطرس بالإنجيل ، يقول القمص تادرس ملطي:( حاول بعض الدارسين أن ينسبوا إنجيل مرقس إلى بطرس الرسول، متطلعين إلى القديس مرقس ككاتب أو مترجم للقديس بطرس قريبه، وأن هذا الإنجيل ليس إلاَّ مذكرات للرسول بطرس أو عظات سمعها مار مرقس عنه أثناء إقامته معه في روما، سجلها بعد استشهاد القديسين بطرس وبولس ، هذا الرأي ترفضه الكنيسة القبطيّة تمامًا ) .. (67) .ثمَّ يحاول القمص أن يرد على هذا الادعاء بأقوال البابا شنودة الثالث فيقول ( وقد قام قداسة البابا شنودة الثالث بتفنيده في دراسته التي قدمها عن "القديس مرقس الرسول" بمناسبة مرور 16 قرنًا على استشهاده، لذلك رأيت هنا الاكتفاء بإبراز العناصر الرئيسيّة تاركًا للقارئ أن يرجع لكتاب قداسة البابا :أولاً: اعتمد هذا الرأي على قول للقديس بابياس عن القديس مرقس وقد ذكر عنه أنه لم يسمع الرب ولا عاينه، إنما تبع الرسول بطرس الذي آمن على يديه. وإن كان قد نقل بعض الآباء هذا الفكر عن بابياس، لكنه رأي خاطئ ، فقد شهد كثير من الآباء كما أكّد دارسو التاريخ الكنسي أن مار مرقس عاين الرب وتبعه.ثانيًا: لم يكن مار مرقس كاتبًا ولا مترجمًا لبطرس الرسول في خدمته في روما كما ادَّعَى البعض، بل إن بطرس الرسول لم يكرز في روما وإنما بولس الرسول هو الذي كرز بها كما يظهر من رسالته إلى روما معلنًا اشتياقه للعمل بينهم (رو 1: 10-11) وفي نفس الرسالة يؤكد أنه لا يبني حيث وضع آخر أساسًا (رو 15: 20)... وكأن بولس وهو كارز للأمم - بينما بطرس كارز لأهل الختان - أراد أن يكون له هذا العمل في روما.ثالثًا: لو أن مار مرقس سجّل مذكرات بطرس أو عظاته بعد استشهاده لما كان هناك دافع لإخفاء هذه الحقيقة، وكان يجب أن يشير القديس مرقس إلى ذلك، على الأقل من قبيل أمانته وتواضعه.رابعًا: علل البعض أنها مذكرات بطرس بحجة أنها تحوي ضعفات بطرس وتغفل ما يمجده ، وأن بطرس الرسول فعل هذا من قبيل تواضعه. ويُرد ذلك بالآتي:1. أن كاتبي الأسفار فوق المستوى الشخصي عند كتابتهم للأسفار، لذلك نجد موسى النبي يسجل بيده: "وأما الرجل موسى فكان حليمًا جدًا أكثر من جميع الناس الذين على وجه الأرض" (عد 12: 3). وقد ذكر في أسفاره المعجزات التي صنعها الله على يديه، وظهور الله له، وأحاديثه معه، وقبول الله شفاعته، ومديح الله له، ولم يمنعه تواضعه من ذكر هذه الأمور. وفي نفس الوقت ذكر أيضًا ضعفاته كيف كان ثقيل الفم واللسان (خر 4: 10)، وذكر خطيّته ومنع الله له من دخول أرض الموعد... إنهم كتبوا "مسوقين من الروح القدس" (2 بط 1: 21).وفي العهد الجديد نجد القديس يوحنا الحبيب لم يغفل وقوفه عند الصليب، ومخاطبة الرب له، وتسليمه أمه له (يو 19: 25-27)، ملقبًا نفسه "التلميذ الذي يسوع يحبه"، والذي "يتكئ في حضن يسوع" (يو 13: 3، 25).2. لم يغفل مار مرقس الرسول مديحه لبطرس الرسول، فذكر دعوة الرب له كأول دعوة (1: 16-20)، ووضع اسمه في مقدمة أسماء الرسل (3: 16)، وذكر أن الرب دخل بيته وشفي حماته كأول معجزة ذكرها مار مرقس للرب (1: 29-31)... وذكر قول بطرس الرسول: "ها قد تركنا كل شيء وتبعناك" (10: 28)، وذكره في مناسبات كثيرة مع يعقوب ويوحنا (5: 37، 9: 2-8، 14: 32).خامسًا: علل بعض الدارسين أنها مذكرات بطرس لما حملته من شواهد داخليّة أن الكاتب شاهد عيان لكثير من الأحداث، فإن عرفنا القديس مار مرقس أحد السبعين رسولاً الذين اختارهم الرب ومركز والدته بين تابعي المسيح لأدركنا أن كثيرًا من الأحداث عرفها الرسول بنفسه أو خلال التلاميذ والرسل أو والدته أو من كانوا محيطين بالسيد )) .. (68).و الأب متى المسكين لم يخرج عن رأي الكنيسة القبطية في رفض أن يكون مرقس دون عظات بطرس ، ولكنه لم يستبعد أن يكون مرقس قد اعتمد بعض الشيء على كلٍّ من بطرس وبولس ، فيقول (ولكن لا ينبغي أن ننفي عن إنجيل ق. مرقس بعض الاعتماد على كل من القديسيْن بطرس وبولس، فقد خدم معهما. وهو وإن كان قد أخذ شيئاً من ق. بطرس فقد أعطى أشياءً للقديس بولس. إذ كان ق. مرقس هو المصدر الدائم والمرافق لبولس ليتعلَّم منه ماذا قال الرب وماذا عمل ) .. (69) .ويقول ( ولكن الانطباع العام الذي انتهى إليه جميع العلماء والنقَّاد في السنين الأخيرة أن ق. مرقس هو كاتب إنجيله كشاهد عيان ومسجِّل لما كان يرى ويسمع عن قرب من الحوادث ومن الرب نفسه. لذلك أصبحت التقاليد القديمة التي تداولت في الكنيسة على مدى العصور السالفة وأخذ بها كل الكتَّاب المنحازين لروما وللقديس بطرس أخذاً بلا تحفظ تعتبر الآن على غير ذي صحة ولا تفيد القارئ والمتتلمذ لحق الإنجيل بحسب ق. مرقس، لأن شهادة شاهد العيان تنقل الحق كما هو، حيًّا ينبض بالحياة، خاصة إذا كان الشاهد يهدف إلى استعلان الحق دون أن يتدخل في استعلانه ) .. (70) .والعجيب أن الأب متّى المسكين يصف الذين ذهبوا إلى أن إنجيل مرقس عبارة عن أقوال بطرس وكرازته ، يصفهم بأنهم منحازين لروما وللقديس بطرس !!!!!ولو تأمل القارئ هذا القول المجحف لظهر له شدة العصبية والتنطع ، وإن الانحياز الذي وصف به الكاثوليك ومن قال بقولهم ينطبق عليه هو وعلى كل من قال بقوله بنسبة مئة بالمئة ..إذ أننا لو نظرنا بعين الحق لعلمنا أن الكاثوليك لم ينحازوا ، بل تكلموا بلسان الحال ، ووافقوا التقليد الذي جاء عن آباء القرون الأولى ، بينما الذي خالف التقليد وانحاز هو الأب متى المسكين وسائر الكنيسة القبطية .ولكن وإن كان الكاثوليك قد وافقوا التقليد وكانوا أكثر واقعية من الأرثوذكس في هذا المسألة ، إلا أن ما ذهبوا إليه لا يمكن أن يعتبر حقيقة ، ولا يمكن التسليم بها ، ويقول تفسير جون ويعقوب أبّوت " John S. C. Abbott and Jacob Abbott " :( بعض الكتاب المسيحيين القدماء يقولون إنّ مرقس كان مرافقاً لبطرس الرسول في العديد من رحلاته وأعماله ، وكُتب إنجيله تحت إشراف ومصادقة بطرس . يبدو أنه لا يوجد هناك شيء يدعم هذه الفكرة في العهد الجديد حاشا ما أشار بطرس إلى مرقس في ( رسالة بطرس الأولى 5 : 13 ) داعياً إياه ابنه ، والتي من المحتمل أنها تعني أنّه عرف الإيمان بواسطته ) .. (71) .وكذلك ينقصه السند المتصل ، فليس في كل من ذكرنا من الآباء لقي مرقس أو بطرس ، فكلهم ولدوا بعد موت بطرس بعقود كثيرة حاشا بابياس ( 130 م ) فإنه ولد حسب التقديرات بعد موت بطرس ومرقس ببضع سنوات ، فلا يمكن الوثوق بخبر إلا إذا نقله من كان معاصراً مشاهداً ، وكل من ذكرنا لم يعاصروا مرقس وبطرس ، فكيف يُعتمد على إفاداتهم ؟ ثم إن الذي نقل قول بابياس هو المؤرخ الكنسي يوسيبيوس القيصري (72) ، ويوسيبيوس توفي في القرن الرابع ( 339 م ) ، وبابياس توفي في النصف الأول من القرن الثاني ( 130 م ) ، فبين هذا وذلك حوالي 200 سنة ، فهذا النقل منقطع ، وما كان كذلك فلا يمكن الاعتماد عليه ، ولا يمكن قبوله كحقيقة .وللمزيد من المعلومات عن كاتب إنجيل مرقس ، يُرجى مراجعة ما كتبناه في " بحث في إثبات أن كاتب إنجيل مرقس مجهول " والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .العميد
--------------------------------------------------------------
الهامش 1 - انظر قاموس الكتاب المقدس ، تحت اسم مرقس ومقدمة تفسير إنجيل مرقس للأب متّى المسكين.2 - أعمال الرسل ( 12 : 12 ) ونصّه كما يلي : ( ‎‎ثم جاء وهو منتبه إلى بيت مريم أم يوحنا الملقب مرقس حيث كان كثيرون مجتمعين وهم يصلّون‎ ) ..3 - مقدمة تفسير إنجيل مرقس لمتى المسكين4 – كولوسي ( 4 : 10 ) : ( يسلم عليكم ارسترخس المأسور معي ومرقس ابن أخت برنابا ... ) .ونقول يحتمل أنه ابن أخته لجواز أن يكون ابن عمِّه أو أي قرابة أخرى ، لأن اللفظة anepsios اليونانية تحتمل أكثر من معنى .5 – بطرس الأولى ( 5 : 13 ) : ( تسلم عليكم التي في بابل المختارة معكم ومرقس ابني ) .6 – مقدمة تفسير إنجيل مرقس للقمص تادرس يعقوب ملطي ، وكذلك مقدمة اإنجيل مرقس للقمص أنطونيوس فكري .7 – سيرالآباء البطاركة لساويرس ابن المقفع اسقف الأشمونيين 8 – انظر قاموس الكتاب المقدس ، طبعة بيروت 1964 ، وكذلك قاموس سميث للكتاب المقدس ، وقاموس متّى إيستون للكتاب المقدس ، جميعهم تحت اسم مرقس .9 – قاموس الكتاب المقدس طبعة بيروت ، وقاموس ايستون للكتاب المقدس تحت اسم مرقس10– in Eusebius, "Hist. eccl.", III, xxxix 11 – fourth century, Leipzig, 1901, p. 8 12 – Demonst. Evang , III, v13 – In Matth.14 – De Consens. Evang15 – Hær, li, 616 – مقدمة في تفسيرإنجيل مرقس17 – مقدمة تفسير انجيل مرقس لتادرس ملطي .18 – تفسير العهد الجديد ، مقدمة إنجيل مرقس لانطونيوس فكري19 – كتابات بابياس ( فصل 6 ) ، وكذلك تاريخ الكنيسة ليوسبيوس ( جزء 3 ، فصل 39 ) .20 – كتاب " ضد الهراطقة" لإريناوس ( جزء 3 ، فصل 1 ) .21 – كتاب " مشاهير الرجال " للقديس جيروم ، الفصل الثامن .يقول الأب متى المسكين عن جيروم في مقدمة تفسير إنجيل مرقس ( واضح أن تقليد جيروم شرقي وأنه من أكويليا التي كرز فيها ق. مرقس وأنه عاش في مصر وفلسطين وأنه مؤرِّخ مدقِّق. لهذا نأخذ بتحقيقه بكثير من الثقة وهو يطابق تقليدنا القبطي إلى حد كبير) .ولكنه هنا في مسآلة رسولية مرقس ضرب بتحقيقه عرض الحائط مبرراً ذلك بأنّه ينقل عن بابياس بدون حذر وأبدله بشطط من القول ليس له أي دليل يسنده .ويقول أيضاً عنه:( عالم إنجيلي ذكر أن ق. مرقس هو أول أسقف على كنيسة الإسكندرية - وللأسف نقل عن بابياس بدون حذر ولكنه أول مَنْ ثبَّت تقليد الكنيسة الأُولى أن ق. مرقس أسَّس كنيسة الإسكندرية فكان أول أسقف عليها ) .22 – " الشروحات - تفسير إنجيل متى للقديس جيروم 23 – رسائل تيودورت ، الفصل 76 .24 – ضد مرسيون ( ماركيون.) Against Marcion جزء 4 ، فصل 5 .25 – شبهات وهمية لمنيس عبد النور - مقدمة لإنجيل مرقس .26 – هذا القول فيه طعن في المعتقد الكاثوليكي الذي يقول إنّ بطرس كرز في روما27 – مقدمة إنجيل مرقس لتادرس ملطي28 – مقدمة تفسير إنجيل مرقس للأب متّى المسكين29 – المصدر السابق 30 – تاريخ الكنيسة ليوسيبيوس الجزء 3 ، فصل 3931 – تفسير إنجيل متّى لأوريجانوس ، الجزء الأول ، وكذلك تاريخ يوسبيوس ( جزء6 ، فصل 25 ) 32 – الموسوعة الكاثوليكية ، تحت اسم مرقس33 - تفسيرإنجيل يوحنا ، ليوحنا ذهبي الفم ، فصل 47 ، عدد 66 ، و تفسير يوحنا ( 6 : 66 ) لتادرس ملطي34 - شرح إنجيل يوحنا لأغسطينوس ، الفصل 27 ، فقرة 8 ، وتفسير يوحنا ( 6 : 66 ) لتادرس ملطي 35 – قاموس سميث للكتاب المقدس ، تحت اسم مرقس36 – الموسوعة الكاثوليكية ، تحت اسم مرقس37 – مقدمة تفسير إنجيل مرقس للقمص تادرس يعقوب ملطي .38 – تفسير رسالة بطرس الأولى ، لأنطونيوس فكري39 – قاموس الكتاب المقدس ، تحت إنجيل مرقس .40 – مقدمة تفسير رسالة بطرس الأولى لتادرس ملطي ، وكذلك تفسير 1بطرس (5 : 13) لأنطونيوس فكري .41 – مقدمة رسالة بطرس الأولى لأنطونيوس الأولى42 – دائرة المعارف الكتابية تحت انجيل مرقس43 – " ضد الهراطقة" لإريناوس ( جزء 3 ، فصل 1 ) . تفسير اكلمندس الاسكندري لرسالة بطرس الأولى ، تاريخ الكنيسة ليوسيبيوس جزء 6 ، فصل 14 .44 – منيس عبد النور – شبهات وهمية مقدمة إنجيل مرقس45 – مقدمة إنجيل مرقس تادرس ملطي46 – مقدمة رسالة بطرس الأولى لأنطونيوس فكري.47 – تفسير رسالة رومية ( 15 :20 ) لأنطونيوس فكري48 – مقدمة تفسير إنجيل مرقس لأنطونيوس فكري49 – تفسير رسالة بطرس الأولى لـ راينهولد ميلر كارستينج Reinhold Müller-Kersting50 – تاردس ملطي – تفسير بطرس الأولى.51 – رسالة بطرس الأولى ( 5 : 13 ) .52 – Commentary Critical and Explanatory on the Whole Bible Gospel of Mark, Read Introduction53 – مقدمة تفسير إنجيل مرقس للقمص تادرس يعقوب ملطي ، وكذلك مقدمة إنجيل مرقس للقمص أنطونيوس فكري54 – الموسوعة الكاثوليكية تحت اسم مرقس55 – تاريخ يوسيبيوس ج 2 ، ف 1656 – مشاهير الرجال ، فصل 8 ، الشروحات للقديس جيروم ، تفسير إنجيل متى57 – Hær;.", li, 6 58 – " ضد الهراطقة" لإريناوس ( جزء 3 ، فصل 1 ) . تفسير اكلمندس الاسكندري لرسالة بطرس الأولى ، تاريخ الكنيسة يوسيبيوس جزء 6 ، فصل 14 ، مشاهير الرجال لجيروم ، فصل 8 59 – كتابات بابياس ( فصل 6 ) ، وكذلك تاريخ الكنيسة ليوسبيوس ( جزء 3 ، فصل 39 ) .60 – كتاب " ضد الهراطقة" لإريناوس ( جزء 3 ، فصل 1 )61 – كتاب " مشاهير الرجال " للقديس جيروم ، الفصل الثامن .62 – الشروحات - تفسير إنجيل متى للقديس جيروم 63 – رسائل تيودورت ، الفصل 76 .64 – ضد مرسيون ( ماركيون.) Against Marcion جزء 4 ، فصل 5 .65 – في شبهات وهمية ، مقدمة لإنجيل مرقس 66 – المصدر السابق67 – مقدمة إنجيل مرقس لتادرس ملطي 68 – المصدر السابق69 – مقدمة تفسير إنجيل مرقس للأب متّى المسكين70 – المصدر السابق71 – John S. C. Abbott and Jacob Abbott , Illustrated New Testament , Read Introduction72 – تاريخ الكنيسة ليوسبيوس ، جزء 3 ، فصل 39

أرسل بواسطة : bilal_41

هل مرقس هو كاروز الديار المصرية ومؤسس كنيسة الإسكندرية ؟

هل مرقس هو كاروز الديار المصرية ومؤسس كنيسة الإسكندرية ؟
تعتقد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أنّ مرقس هو من بشّر برسالة المسيح في مصر ، وبالتالي هو مؤسس كنيسة الإسكندرية (53) .تقول الموسوعة الكاثوليكية (54):( هناك تقليد شائع - ولو أنّه نوعاً ما متأخر - يبرز مرقس كمؤسس لكنيسة الإسكندرية . بالرغم من أنّ اكلمندس وأوريجانوس ( عاشا في الإسكندرية ) لم يشيرا قط إلى علاقة القديس بهذه المدينة ). وأول من ذكر أنّ مرقس كرز في مصر هو المؤرخ يوسيبيوس القيصري ( توفي 340 ) فيقول في تاريخه : ( وهم قالوا إنّ مرقس كان أول من أرسل إلى مصر وأنّه نادى فيها بالإنجيل الذي كتبه ، وأول من أسس كنيسة الإسكندرية ) .. (55) .وبنحو ذلك يقول القديس جيروم (56) ، وأبيفانيوس (57) وغيرهما وسائر الكنيسة الأرثوذكسية القبطية.وقبل يوسيبيوس ( توفي 340 م) لم يذكر أحد من الآباء ذهاب مرقس إلى مصر ، بل إنّ اكلمندس الإسكندري وأوريجانوس عاشا في الإسكندرية ، وهما من أشهر آبائها ولم يذكرا شيئاً يربط مرقس بمصر ، وطبعاً الزمن بين يوسيبيوس ومرقس منقطع ، فبينهما حوالي مائتي سنة ، وما كان كذلك فهو ساقط ، وخصوصاً أنّ يوسيبيوس يقول ( هم قالوا ) ، فلا يُعرف من هم الذين قالوا ، فهم مجهولون تماماً .وهذا يدل أنّ اعتقاد الكنيسة القبطية - أنّ مرقس هو كاروز الديار المصرية – قول ليس له أساس معتبر ، وليس لهم إلا أن يستشهدوا بمجرد أقوال لآباء من القرن الرابع وما بعده .لذلك حالهم في إثبات كرازة مرقس في مصر ليست بأحسن حالاً من إثبات الكاثوليك كرازة بطرس في روما ، فانظر عزيزي القارئ كيف تفعل العصبية بأصحابها ، قضية كرازة بطرس في روما شهد لها آباء قدماء من القرن الثاني كـ اريناوس واكلمندس الاسكندري ويوسيبيوس القيصري وجيروم (58) ، ومع أنّ هذه الشهادات وصلتنات من بداية القرن الثاني فصاعداً ، إلا أنّ الأقباط يرفضونها ولا يسلمون بها ، بينما قضية كرازة مرقس في مصر يقبلونها بل يأخذون بها كحقيقة مُسلّم بها رغم أنها ذكرت من القرن الرابع فصاعداً ؟؟فانظر عزيزي القارئ :ما يشهد لكرازة بطرس في روما وصلنا من القرن الثاني .ما يشهد لكرازة مرقس في مصر وصلنا من القرن الرابع .فلو نظرنا بعين الإنصاف لعلمنا أنّ كرازة بطرس في روما أولى قبولاً من كرازة مرقس بمصر لأنّ ما يشهد لها أقدم بكثير وأقرب إلى عصر الرسل ، ومع ذلك لا نرى للقولين دليل معتبر يسندهما إلا أقوال مرسلة لآباء ولدوا بعد موت بطرس ومرقس بزمن بعيد .

"تسلم عليكم التي في بابل المختارة معكم ومرقس ابني"

"تسلم عليكم التي في بابل المختارة معكم ومرقس ابني
"وبالإضافة إلى شهادة بابياس وإريناؤس يستند الكاثوليك إلى شهادة داخلية على عدم رسولية مرقس ، وهي ما ورد في رسالة بطرس الأولى : ( 5 : 13 ) :(( تسلم عليكم التي في بابل المختارة معكم ومرقس ابني )
.ما المقصود بعبارة " مرقس ابني" ؟؟يرى الكاثوليك هنا أن هذه البنوة هي بنوة روحية ، مما يدل على أن مرقس عرف الإيمان بواسطة بطرس ، فبالتالي لم يكن تلميذ المسيح و إلا لكان عرف الإيمان بواسطة المسيح نفسه ، وإلى هذا ذهب قاموس سميث للكتاب المقدس (35) .تقول الموسوعة الكاثوليكية (36) :في تسمية مرقس بـ"الابن" ، يمكن أن يكون بطرس يشير إلى أنّه عمّده ، وفي هذه الحالة من الوارد أن تكون " teknon" بمعنى " huios" ، هذا المصطلح لا يحتاج أن يؤخذ أكثر من كونه احتراماً ملؤه الحب لشاب مكث طويلاً عند أقدام بطرس في أورشليم ، وأمّه كانت صديقة للرسل ( أعمال 7 :12 ) . ولكن الكنيسة الأرثوذكسية القبطية ترفض هذا التفسير ، وترى أنّ بطرس دعا مرقس ابنه من نابع المحبة وفارق السن ، يقول القمص تادرس ملطي راداً على تفسير الكاثوليك :( يفسر إخوتنا الكاثوليك عبارة "مرقس ابني" بأن القديس مار مرقس عرف المسيحية على يدي القديس بطرس بعد قيامة الرب، وادَّعوا أنه لم يسمع السيد المسيح ولا تبعه. غير أنه ثابت تاريخيًا أن بيت مار مرقس هو الذي أُعِدَّ فيه الفصح (مر ١٤: ١٣-١٤) وهو أول الكنيسة في العالم. وهو الشاب الذي كان تابعًا الرب حتى لحظات القبض عليه عندما ترك إزاره وهرب (مر ١٤ : ٥١-٥٢).وتقول دائرة المعارف الفرنسية وناشروها كاثوليك "إن دعوى تَتَلْمُذ مرقس لبطرس لم تكن سوى خرافة بنيت على سقطات بعض الكتاب".وفي الثيؤطوكيات للأقباط الكاثوليك يقال: [أيها الرسول الإنجيلي (مرقس) المتكلم بالإلهيات، والإنجيلي والرسول... نلت إكليل الرسولية... رفقاؤك الرسل يفتخرون بك ونحن نفتخر بك وبهم.]ولهذا فإن دعوته "ابني" هي فيض حب مع القرابة وكبر سن القديس بطرس، إذ كانت زوجة بطرس الرسول بنت عم والد مرقس الرسول، وكان القديس بطرس يتردد كثيرًا على بيت مار مرقس ) ... انتهى (37) .ويقول القمّص أنطونيوس فكري :( مرقس إبني : هذا فيض من حب من بطرس نحو مرقس ، ويقول ابني نظراً لفارق السن ) ... (38) .ولو نظرنا في كلام القمص تادرس ، لوجدنا أنّه يؤكد - هكذا دون دليل وكأنه حقيقة مسلم بها - أنّ مرقس هو الشاب الذي تبع المسيح عندما ترك إزاره وهرب ، وكذلك كلامه الذي مرّ معنا سابقاً (كان القديس مرقس حاضرًا مع السيد في عرس قانا الجليل، وهو الشاب الذي كان حاملاً الجرة عندما التقى به التلميذان ليُعدا الفصح للسيد (مر 14: 13-14؛ لو 22: 11) ) ، فإننا نجد العجب في هذا التأكيد ، فهو تأكيد مبني على الهوى والعصبية لا غير ، فلا يوجد دليل معتبر على كلامه إلا الظن الذي لا يغني من الحق شيئاً .ما المقصود بـ "بابل" ؟؟لم يقتصر الخلاف على معنى "مرقس ابني " فحسب ، بل تعداه إلى المراد من كلمة " بابل" !!فالكاثوليك يرون أنّ المقصود بها مدينة " روما " في إيطاليا ، وبهذا القول يقول قاموس الكتاب المقدس (39) ، بينما يرفض الأكثرون هذه الفكرة :يقول القمص تادرس ملطي :( وقد اختلفت الآراء في تحديد مدينة بابل:1. يكاد يجمع الرأي أنها ليست بابل التي على نهر الفرات إذ كانت خربة، كما لم يذكر التقليد أن الرسول ذهب إليها، ويبعد جدًا أن يكون القديسان مرقس وسيلا هناك.2. يدعي الكاثوليك أنها تشير إلى روما مستندين في ذلك إلى أن "بابل" الواردة في سفر الرؤيا تشير إلى روما، لكن ليس هناك ما يسند هذا الرأي بل ما ينقضه: أولاً: ما الداعي لعدم ذكر الرسول اسم روما صراحةً؟ثانيًا: ثابت تاريخيًا أن الرسول بطرس لم يصل روما قبل استشهاده بها بفترة طويلة كافية لإرسال رسالتين.ثالثًا: ترتيب الولايات كما جاء في الرسالة من الشرق إلى الغرب مما يؤيد أن الرسالة كُتبت من مكان ما بالشرق.3. الرأي الأرجح أن بابل هي "بابلون" أي مصر القديمة. وقد كانت قبلاً موطنًا لجماعة من اليهود ومقر عسكر روماني لا تزال آثاره قائمة إلى يومنا هذا.وهذا الرأي تسنده التقاليد التاريخية التي تقول بأن القديس مرقس الرسول قدم إلى مصر حوالي سنة ٦١ أو ٦٢م ) ... (40) .وبالنسبة إلى بابل الواردة في سفر الرؤيا والتي فسرها الكاثوليك بأنها روما ، يرد القمص أنطونيوس على ذلك قائلاً :( يستند الكاثوليك على أن بابل في سفر الرؤيا هي إشارة إلى روما ، ولكن بابل في سفر الرؤيا هي إشارة لمملكة الشر في العالم عموماً ) .. (41) .ونتوقف هنا قليلاً ..تفسير الكاثوليك لبابل بأنها روما تفسير ضعيف ، وربطها مع بابل التي في سفر الرؤيا ساقط من عدة وجوه :1 – سفر الرؤيا هو سفر نبوي ( أي فيه تنبؤات ) ، وتعابيره رمزية باتفاقهم جميعاً ، فلو فرضنا أن بابل التي في الرؤيا تعني روما ، فلا يعني أنّ التي في رسالة بطرس كذلك ، فرسالة بطرس ليست رمزية .2 - قولهم إنّ بابل في الرؤيا هي روما ضرب من الظنون ليس إلا ، وهيهات أن يقدموا دليلاً منطقياً على ذلك .3 - (ما الداعي لعدم ذكر الرسول اسم روما صراحةً؟ ) وهو السؤال الذي طرحه القمّص تادرس والذي نراه وجيهاً.أما قول القمص تادرس ( ثابت تاريخيًا أن الرسول بطرس لم يصل روما قبل استشهاده بها بفترة طويلة كافية لإرسال رسالتين ) فهو كالعادة تأكيد دون أدلة ، ثم أنّه لم يحدد لنا ما هي المدة التي مكث فيها بطرس في روما قبل استشهاده حتى نحسبها إن كانت تكفي لكتابة رسالتين أم لا ؟بل ما نقل عن أبيفانيوس قوله : (إذ أصبح مرقس من تابعى القديس بطرس فى روما، أوكلت إليه كتابة إنجيل، وإذ أكمل عمله، أرسله القديس بطرس إلى مصر ) .. (42) ، يدل أنّه كانت هناك فترة كافية لكتابة الإنجيل ، فكيف لا تكفي لكتابة رسالتين ؟ ولم يخبرنا كيف ثبت ذلك عنده تاريخياً ، فما ورد في كتابات الآباء الأوائل أمثال اريناوس واكلمندس الاسكندري ويوسيبيوس القيصري (43) يكذب دعواه ، إذ أنهم قالوا إنّ بطرس كرز في روما ونادى فيها بالإنجيل ، يقول القس منيس عبد النور ( وقد أجمع جميع قدماء المؤرخين على أن بطرس كان يكرز في روما ) .. (44) .، بينما يرفض القمص ( وسائر الكنيسة القبطية ) هذا بشدة ، وينفي أن يكون بطرس كرز فيها .. (45) .أمّا ما رجّحه القمص أنّ بابل هي مصر القديمة فهو أيضاً ضرب من ظنون لا يسنده دليل معتبر . وإضافة إلى ما ذكره القمص تادرس يقول القمص أنطونيوس :( بولس يكتب لأهل رومية ويقول : " لأني مشتاق أن أراكم لكي أمنحكم هبة روحية لثباتكم " ( رو 1 :11 ) . ويقول " أريد أن يكون لي ثمر فيكم أيضاً كما في سائر الأمم " ( ومية1 : 13 ) ، فهل يكرز بولس لروما ويكون له ثمر فيها ، ويأتي لمنح أهلها هبة روحية لثباتهم ، وبطرس هنا على رأس الكنيسة ؟ونحن نعلم أنّ هذا الأسلوب ليس أسلوب بولس الرسول الذي يقول " و لكن كنت محترصا أن ابشر هكذا ليس حيث سمي المسيح لئلا ابني على أساس لآخر " ( رو 15 : 20 ) .كيف يكتب بولس رسالة يفرد فيها إصحاحاً كاملاً لإهداء السلام لشخصيات مغمورة في روما ولا يذكر فيها اسم بطرس الذي يعتبره أحد الأعمدة (غلا 2 :9 ) إذا كان بطرس موجودا في روما بل على رأسها ( راجع رو 16) .. (46) .ويقول في تفسير رسالة رومية ( و لكن كنت محترصا أن ابشر هكذا ليس حيث سمي المسيح لئلا ابني على أساس لآخر "هو ( بولس ) لا يريد أن يتعدى حقوق الآخرين ويسلب استحقاقاتهم وأتعابهم . وبناء على هذه الآية فبطرس إذاً لم يكن موجوداً في روما ، ولا هو أسس كنيسة روما ) .. (47) .قلت : ما ذكره القمص آنفاً يعتبر دليلاً قوياً ضد الكاثوليك على عدم كرازة بطرس في روما .ويضيف القمص أنطونيوس فكري على ما قاله القمص تادرس قائلاً :( وهناك رأي آخر أنّ مرقس حين ترك الإسكندرية ذهب إلى بطرس في مكان فيه تجمع يهودي باسم بابل حيث كتب بطرس رسالته هناك ) ... انتهى .. (48) .قلت : وهناك رأي آخر يقول بأن بابل هي زوجة القديس بطرس الرسول ، ذكره راينهولد ميلر (49) ، وكذلك القمص تادرس وصفه بأنه رأي لا أساس له (50) .ومهما يكن فكل ما ذكر من آراء لا يعدو كونه ( رأي لا أساس له ) كما يصف القمص تادرس الرأي الأخير .هل مرقس الذي ذكره بطرس في رسالته هو نفسه الذي رافق بولس وبرنابا ؟السؤال الذي سبق وطرحناه في بداية البحث وهو :هل مرقس الذي ذكره بطرس في رسالته الأولى - داعياً إياه ابنه (51) - هو نفسه مرقس الذي في أعمال الرسل ورسائل بولس ؟؟؟في الحقيقة لا يوجد أي دليل معتبر نستطيع الركون إليه في هذا الشأن ، وفي مقدمة تفسير إنجيل مرقس لدايفد براون:يقول كامبل : وعندما نتأمل كيف أنّ وجود الرسولين بطرس وبولس معاً كان قليلاً ، وكيف أنّهما نادراً ما التقيا ، وكيف أنَّ ميولهما كانت مختلفة ، وكيف أنّ دائرة عملهما متباعدة ، فلا يوجد في الواقع ، في غياب كل الأدلة ، شيء يقرب إلى إلزام بفرضية أن مرقس هو نفسه المرافق الحميم لكل منهما ؟يضيف كامبل :( الأشياء المعطاة عن مرافق بولس وتلك التي عن مترجم بطرس لا تلتقي على شيء ، فقط في الاسم "مارك" أو "مرقس" ، وهو أيضاً موقف بسيط لاستنتاج التشابه للشخص منه ، خصوصاً عندما نعتبر كم كان هذا الاسم شائعاً في روما ، وكم كان متعارفاً عليه عند اليهود في ذلك العصر ) .. (52) .

هل مرقس من رسل المسيح

هل مرقس من رسل المسيح ؟؟؟
اختلفت وجهات النظر في هذه المسألة ، فبعضهم يرى أنّ مرقس لم يكن من رسل المسيح ، بل هو شاب عرف الإيمان عن طريق القديس بطرس ، وهذا ما تتبناه الكنيسة الكاثوليكية ، بينما يذهب البعض الآخر - وهو ما تتبناه الكنيسة الأرثوذكسية القبطية - أنَّ القديس مرقس هو أحد السبعين رسولاً الذين أرسلهم المسيح .ولم يقتصر الخلاف على هذا فقط بل تعداه إلى السؤال التالي : هل كان القديس مرقس كاتباً ومترجماً لبطرس ؟فانقسمت النظرة في هذا الشأن أيضاً ، فترى الكنيسة الكاثوليكية أنّ مرقس كان كاتباً ومترجماً لبطرس ، بينما تعارض الكنيسة الأرثوذكسية القبطية هذا الرأي ، وسوف نتكلم عن كل هذا بشيء من التفصيل :يقول قاموس الكتاب المقدس : ( ويرَّجح ان مرقس اتبع الرب بواسطة بطرس لأنه يدعوه ابنه (1 بط 5: 13). ويظن أن مرقس هو الشاب الذي تبع المسيح ليلة تسليمه (مر 14: 51 و 52) .. ) .. ( 9) .تقول الموسوعة الكاثوليكية تحت اسم مرقس :( بابياس (10) يقول بسند عن الشيخ أنّ مرقس لم يسمع السيد ( الرب ) ولم يتبعه ، وذات الشهادة مأخوذة من حوار أدمانتيوس (11) ، وبواسطة يوسيبيوس (12) ، وجيروم (13) ، والقديس أوغسطينوس (14) ، ويُظن أنّها في الوثيقة الموراتورية ) .وتتابع الموسوعة قائلة :( إلا أنّ تقاليداً متأخرة تجعل مرقس أحد السبعين رسولاً ، والقديس أبيفانيوس (15) يقول "هو واحد من الذين أحجموا عن (المشي مع ) المسيح ( يو 6 ، 67 ) .. ).ثمّ تقول :( التقاليد المتأخرة ليس لها وزن أمام شهادة القدماء ، ولكن الشهادة بأن مرقس لم يسمع السيد ( الرب ) ولم يتبعه ، لا تلح أيضاً بشدة ولا تلزمنا للاعتقاد أنّه لم يرَ السيد ) .وفي الطرف المقابل يقول الأب متى المسكين مؤكداً رسولية مرقس (16) :(( ويقول دكتور عزيز سوريال إن ق. مرقس كان أقرب شاهد لحياة المسيح (صفحة 25). ويقول التقليد الكنسي إن المسيح اختاره مع السبعين رسولاً وذلك منذ البدء، يذكر هذا ساويرس ابن المقفع (القرن العاشر في كتابه سير الآباء البطاركة). وقد تقبَّلت الكنيسة هذا التقليد الثابت ووضعت اسمه مع قائمة أسماء السبعين رسولاً باللغة القبطية عن الأصل اليوناني عن ابن كبر (مصباح الظلمة في إيضاح الخدمة، الكتاب الرابع). كما يذكر العالِم الكاثوليكي ابن الصليبي في تفسيره لإنجيل مرقس، أن مرقس [دُعي للتلمذة برفقة السبعين تلميذاً وسمِّي: الثيئوفورُس أي حامل الإله]. والكنيسة القبطية تدعوه عن حق وجدارة بالمعلِّم والرسول وناظر الإله )) . ويقول القمص تادرس ملطي :( كان القديس مرقس أحد السبعين رسولاً الذين اختارهم السيد للخدمة، وقد شهد بذلك العلامة أوريجينوس والقديس أبيفانيوس ) .ويضيف القمص قائلاً :( كان القديس مرقس حاضرًا مع السيد في عرس قانا الجليل، وهو الشاب الذي كان حاملاً الجرة عندما التقى به التلميذان ليُعدا الفصح للسيد (مر 14: 13-14؛ لو 22: 11). وهو أيضًا الشاب الذي ترك إزاره وهرب عاريًا عند القبض على السيد (مر 14: 52) ... (17) )) .وبنحو ذلك قال القمص انطونيوس فكري في تفسيره (18) .وبالرغم من تأكيد القمّصين والأب متّى المسكين على رسولية مرقس إلا أنّ هذا القول يفتقر إلى الدليل ، بل ويعارض أقدم ما وصلنا من إفادات لآباء الكنيسة ..يقول القديس بابياس أسقف هيرابوليس ( 130 م) :( مرقص مترجم بطرس ، كتب بدقة ما تذكره ، بيد أنّه لم يضعها بالترتيب الذي عمله أو قاله المسيح ، فهو لم يسمع الرب ولا صاحبه ولكن فيما بعد ، كما قلت ، صاحب بطرس ) .. (19) .ويقول القديس إريناوس أسقف ليون ( 200 م ) :( ومرقس تلميذ ومترجم بطرس سلم إلينا كتابة ما سمعه من بطرس ) .. (20) .ويقول القديس جيروم (420 م) :( مرقس تلميذ ومترجم بطرس ، كتب إنجيلاً موجزاً متضمناً ما سمعه من بطرس ، وذلك بطلب من الإخوة في روما ) (21).ويقول أيضاً : ( والثاني هو مرقس، مترجم الرسول بطرس وأول أسقف لكنيسة الإسكندرية، الذى لم يرَ الرب يسوع بنفسه، ولكنه سجل بكل دقة – أكثر مما يترتب – أعماله التى سمع معلمه يكرز بها) .. ( 22 ) .ويقول اللاهوتي تيودورت السرياني ( 457 م ) :( وهو [ أي ديسقوروس ] يعلم جيداً أن بلاد أنطاكية تحوز على عرش بطرس العظيم ، الذي كان معلماً للقديس مرقس ) .. (23) .ترتليان ( 165 – 220 ) :يذكر ترتليان أثناء كلامه عن الأناجيل الأربعة أن اثنين منها كتبهما رسولان، والاثنين الآخرين كتبهما رفيقان للرسل، "بما فيهما ( أي إنجيل متى ويوحنا ) ما نشره مرقس،الذي يمكن عزوه لبطرس الذى كان مرقس مترجماً له ، وكذلك كتابة لوقا تنسب لبولس ، ويمكن أن يظهر بجلاء أنّ ما نشره التلميذان يرتبط بمعلميهما" (24) . ويقول القس منيس عبد النور ( أجمعت التقاليد الصحيحة على أن مرقس البشير كان تلميذ بطرس وترجمانه ) .. (25) ، وبنحو ذلك قال قاموس الكتاب المقدس .قلت : بابياس يؤكد بما نقله عن الشيخ أنّ مرقس لم يسمع المسيح ولم يصاحبه بل كان ترجمان بطرس وتلميذه ، وإريناوس وجيروم وتيودورت يصفونه كذلك بأنه تلميذ بطرس وترجمانه ، ومع هذا يضرب القمّصان تادرس وأنطونيوس والأب متى المسكين ( بل وسائر الكنيسة الأرثوذكسية القبطية ) بكلام هؤلاء الآباء عرض الحائط .ولقد قدم البابا شنودة الثالث دراسة عن "القديس مرقس الرسول" ، وخطأ فيها قول بابياس هذا ومن نقل عنه ، يقول القمص تادرس ملخصاً كلام البابا:((وإن كان قد نقل بعض الآباء هذا الفكر عن بابياس، لكنه رأي خاطئ، فقد شهد كثير من الآباء كما أكّد دارسو التاريخ الكنسي أن مار مرقس عاين الرب وتبعه .ثانيًا: لم يكن مار مرقس كاتبًا ولا مترجمًا لبطرس الرسول في خدمته في روما كما ادَّعَى البعض، بل إن بطرس الرسول لم يكرز في روما (26) وإنما بولس الرسول هو الذي كرز بها )) (27) .وبالغ الأب متّى المسكين في اتهام بابياس بأنه السبب في حجب قيمة الإنجيل في القرون السالفة ، فيقول ( أمَّا تقليد جميع المؤرخين القدامى الآخرين الذين سجلنا أقوالهم فهي نسخة من أقوال بابياس الذي بقوله أن ق. مرقس لم يَرَ الرب ولا سمعه يكون قد ألغى كل مصداقية أقواله فيما يخص القديس مرقس وإنجيله. هذا الأسقف الذي تسبب في حجب قيمة إنجيل ق. مرقس عنَّا كل القرون السالفة ) .. ( 28) .ويقول أيضاً متمادياً في المبالغة ( هذا هو الإنجيل بحسب ق. مرقس كما نراه من خلف هذه الشواهد التي طوَّحت به بعيداً عن واقعه وحجبت تعليمه عنَّا كل القرون السالفة ظلماً وبدون معرفة بسبب هذا البابياس ) ... (29) .قلت : لو نظرنا بعين الإنصاف في كل ما ورد هنا من أقوال حول مرقس نلاحظ أنها لا تفيد يقيناً ، فكلها جاءت عن أشخاص لم يلتقوا بمرقس ولا عاصروه ، بل ولدوا بعد وفاته ، وأقربهم إلى زمنه هو بابياس ، وقد ولد ( سنة 70 م ) حسب التقديرات بعد وفاة مرقس ( سنة 63 م ) ، هذا إذا أضفنا إلى أن من نقل إفادة بابياس هو المؤرخ الكنسي يوسيبيوس القيصري ( 30 ) ، ويوسيبيوس توفي في القرن الرابع ( 339 م ) ، وبابياس توفي في النصف الأول من القرن الثاني ( 130 م ) ، فبين هذا وذلك حوالي 200 سنة ، فهذا النقل منقطع ، وما كان كذلك فلا يمكن الركون إليه ولا يُفيد يقيناً ، بل احتمالات وظنون ..وباقي الإفادات تبعد كثيراً عن زمن مرقس ، وما كان كذلك فلا يمكن الاعتماد عليه كحقائق ، وخصوصاً إعتماد القمص تادرس على شهادة أوريجانوس وأبيفانيوس ، وهما متأخران كثيراً عن زمن مرقس ، فالأول من القرن الثالث ، والثاني من القرن الرابع .لذلك فقول القمص تادرس ملطي ( وقد شهد بذلك العلامة أوريجينوس والقديس أبيفانيوس ) ، يُرد عليه بأنّ إفادة إريناوس وبابياس من القرن الثاني أولى قبولاً من إفادة أوريجانوس ( من القرن الثالث ) وأبيفانيوس ( من القرن الرابع ) اللذين استشهد بهما القمص لأنّ الأولى أكثر قدماً ، وإن كانوا كلهم لا يُفيدوا يقيناً للأسباب التي ذكرنا آنفاً .ثم إن القمص لم يذكر مصدر كلامه عن أوريجانوس وأبيفانيوس ، وبعد التقصي والسؤال وجدت أنّه مقتبس من كتاب "الإيمان الحق بالله" ( De Recta in Deum Fide ) ، وهو منسوب لأوريجانوس ، وهذا الكتاب لم يثبت لأوريجانوس ، تقول الموسوعة الكاثوليكية في كلامها عن شارل دي لاري (Charles de Larue / 1684 ) : ( ويضاف إليها – كتاب – الإيمان الحق بالله ضد ماركيون ، والذي نشر عام 1674 تحت اسم أوريجانوس . ولكن "لاري " برهن أنّ هذا الكتاب وكتب " ضد الهراطقة " تُنسب زوراً إلى أوريجانوس ) .. إذن هذا الكتاب لم يثبت لأوريجانوس ومنسوب إليه زوراً ، فكيف يُعتمد على كتاب ملفق على أوريجانوس ، وأتعجب من هذا التعصب الشديد ، وهو أن يتركوا أقدم الإفادات عن الآباء ( كبابياس وإريناؤس ) ويتمسكون بالملفق والمتأخر...هذا ونسأل القمص تادرس : إذا كانت شهادة أوريجانوس وأبيفانيوس عنده معتبرة ، فأوريجانوس يشهد أيضاً بأنّ مرقس دون إنجيله تحت إرشاد بطرس ، يقول :( والثاني ( أي الإنجيل ) بواسطة مرقس الذي دونه تحت إرشاد بطرس الذي يقول عنه فى رسالته الجامعة "مرقس ابني" ) ... (31) .والكنيسة الأرثوذكسية القبطية تنكر أن يكون مرقس كتب إنجيله تحت إرشاد بطرس وتنكر أن مرقس كان كاتباً لبطرس في روما .فتارة يكون قول فلان حجة وتارة لا يكون ، فنحن لا نرفض أن يُأخذ من فلان قولٌ ويُترك آخر إن كان مبنياً على النظر في دليله ، فالإنسان العادي ليس معصوماً ، بل ما نرفضه أن يُعتبر قول فلان تارة حجة وتارة لا ، تبعاً للهوى المجرد لا غير ، تماماً كما نرى هنا .وإضافة إلى ذلك ما جاء في الموسوعة الكاثوليكية (32) أنّ ما ذكره أبيفانيوس هو أنّ مرقس كان أحد الذي رجعوا عن المسيح ، كما في يوحنا ( 6: 66 ) .وهذا ما جاء في يوحنا 6 : 66 ( من هذا الوقت رجع كثيرون من تلاميذه الى الوراء ولم يعودوا يمشون معه ). فمن هم هؤلاء الذين رجعوا ؟أسماؤهم غير معروفة ، وهذا مردود على أبيفانيوس ، إذ أنّه يتكلم دون دليل ويتبع الظنّ والهوى ، ثمّ إن الذين رجعوا لا يُعرف عنهم أنّهم رجعوا إلى الإيمان مرة أخرى ، بل تفسير هذا العدد يشير إلى أنّهم ارتدوا عن الإيمان ولم يعودوا :يقول يوحنا ذهبي الفم :( حسنًا يقول الإنجيلي ليس انهم رحلوا بل "رجعوا إلى الأمور التي تركوها إلى خلف"، معلنًا أنهم حرموا أنفسهم من أي نمو في الفضيلة، وباعتزالهم فقدوا الإيمان الذي كان لهم قديمًا. لكن هذا لم يحدث للإثنى عشر ) . (33).ويقول القديس أغسطينوس : ( انظروا فإن هذا قد حدث مع الرب. لقد تكلم وفقد الكثيرين، وبقي معه قليلون. ومع هذا لم يضطرب، لأنه عرف من البداية من الذين يؤمنون ومن الذين لا يؤمنون. إن حدث هذا معنا فإننا ننزعج بمرارة. لنجد راحة في الرب ولنتكلم بوقار) .. (34) .أما باقي ما ورد عند الأب متى المسكين في تفسيره عن المؤرخين المتأخرين ، وهم ساويرس ابن المقفع ( القرن العاشر ) وابن كبر ( القرن الرابع عشر ) وابن الصليبي ( القرن الثاني عشر ) ، فكلهم لا يقدمون ولا يؤخرون لأنهم يبعدون عن الأحداث من ثمان مئة إلى ألف وثلاث مئة عام ، فمن أين لهم أن مرقس رأى المسيح أو تبعه ؟ طبعاً أقوالهم لا قيمة لها في هذا الصدد ، و إلا ما الفرق بين من يستشهد بهم وبين من يستشهد بقول البابا شنودة أن مرقس من الرسل السبعين ؟فلا نعتب على من يأتي بعد خمس مئة سنة ويقول لنا إن الدليل على أن مرقس من الرسل السبعين هو أن البابا شنودة قاله ، فمن أين للبابا شنودة أن يعرف ؟ وكذلك نفس السؤال من أين لابن المقفع وابن الصليبي وابن كبر ليعرفوا ؟

أضواء نقدية على مرقس الإنجيلي, أضواء تكشف الكثير من التدليس حول مرقس

بسم الله الرحمن الرحيم
أضواء على مرقس الإنجيلي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .أما بعد ..فإنّ مرقس يحتل مكانة عالية عند الطوائف النصرانية وخصوصاً عند الكنيسة الأرثوذكسية للأقباط في مصر ، إذ يعتبرونه كاروز الديار المصرية الذي بشرهم برسالة المسيح ، بل بالغوا فيه كثيراً ، ورأينا منهم تعصباً شديداً عند الحديث عنه ، وينسبون له ما ليس فيه ، فعلى سبيل المثال ينسبونه إلى رسل المسيح - عليه السلام - السبعين ، بالرغم من الإجماع في القرون الأولى على أنه لم يسمع المسيح عليه السلام ولم يرافقه حسب التقليد عندهم ، فسوف نحاول بعون الله تعالى تسليط الضوء على هذه الأمور في موضوعنا هذا ، وندرسها دراسة نقدية ، ولن نتطرق إلى كل تفاصيل حياة مرقس الإنجيلي ، بل إلى أهمها والتي يدور حولها الخلاف .مرقس :مرقس اسم لاتيني معناه مطرقة (1) ، ولقد ورد هذا الاسم في أعمال الرسل ( 12 : 12 و 25 ) و ( 15 : 37 و 39 ) ، وفي رسائل بولس إلى كولوسي ( 4 : 10 ) ، وتيموثاوس الثانية ( 4 : 11 ) ، وفليمون ( 1 : 24 ) ، و ذكره بطرس مرة واحدة في رسالته الأولى ( 5 : 13 ) ، بينما لا يوجد ذكر لاسم مرقس في الأناجيل الأربعة وباقي أسفار العهد الجديد إطلاقاً .ومن الملاحظ في أعمال الرسل (2) ، أن مرقس مجرد لقب ، بينما اسمه يوحنا ( ومعناه الله تحنن ) (3) ، وأمُّه اسمها مريم ، امرأة كان يجتمع المؤمنون الأوائل في بيتها في أورشليم ، ويحتمل أنّه ابن أخت برنابا (4) .والسؤال الذي يطرح نفسه هنا :هل مرقس الذي ذكره بطرس في رسالته الأولى - داعياً إياه ابنه (5) - هو نفسه مرقس الذي في أعمال الرسل ورسائل بولس ؟؟؟سوف نتطرق لهذه النقطة في المكان المناسب بإذن الله .ولادته :لا يذكر الكتاب المقدس شيئاً عن ولادته ، ولا يوجد دليل معتمد يمكن الركون إليه ، وبالرغم من ذلك ودون تقديم أيّ أدلة نرى القمص تادرس ملطي يقول بثقة بالغة : ( وُلد القديس مرقس في القيروان إحدى المدن الخمس الغربية بليبيا، في بلدة تُدعى ابرياتولس ) (6) ، وبذلك قال القمص أنطونيوس فكري .وكما هو ظاهر أنهما اعتمدا على كتب التاريخ القبطية كتاريخ ساويرس ابن المقفع في القرن العاشر للميلاد (7) ، وطبعاً هذه التواريخ تبعد عن زمن ما نحن بصدده مئات السنين ، فلا تصلح دليلاً يمكن الركون إليه.بينما يقول قاموس الكتاب المقدس : ( يرّجح أنّه ولد في أورشليم لأن أمَّه سكنت هناك ) (8) .قلت : ما ذكره القاموس يعتبر أكثر واقعية مما ذكره القمص تادرس ، إذ بقي مع الترجيح ولم يجزم ، فالجزم هنا يستحيل مع عدم وجود المصادر المعتبرة ، ونقول المعتبرة وليست تلك التي ينقلها رجال يبعدون مئات السنين عن زمن الأحداث ، ولو علم أصحاب القاموس أن في التواريخ القبطية ما يثبت لما أهملوه

الاثنين، 14 يوليو، 2008

ورفع عينيه نحو السماء


يحدثنا يوحنا في 11 : 41 عن معجزة إحياء لعازر من الموت ، فيقول : " وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى فَوْقُ، وَقَالَ:«أَيُّهَا الآبُ، أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي، 42وَأَنَا عَلِمْتُ أَنَّكَ فِي كُلِّ حِينٍ تَسْمَعُ لِي. وَلكِنْ لأَجْلِ هذَا الْجَمْعِ الْوَاقِفِ قُلْتُ، لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي». 43وَلَمَّا قَالَ هذَا صَرَخَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ:«لِعَازَرُ، هَلُمَّ خَارِجًا!» 44فَخَرَجَ الْمَيْتُ وَيَدَاهُ وَرِجْلاَهُ مَرْبُوطَاتٌ بِأَقْمِطَةٍ، وَوَجْهُهُ مَلْفُوفٌ بِمِنْدِيل. فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«حُلُّوهُ وَدَعُوهُ يَذْهَبْ».
أخي القارىء ، أختي القارئة :
لقد توجه المسيح ببصره نحو السماء قبل أن يقوم بهذه المعجزة وأخذ يخاطب الله ، ولا شك ان هذا فعل منافي للألوهية إذ أن هذا الفعل يأتيه الإنسان عادة عندما يطلب الإمداد السماوي من الله وهذا لا يتفق مع كون المسيح صورة الله وان الأب حال فيه كما يزعم المسيحيون ، فلمن كان يتجه ويطلب إذا كان الأب متحداً به ؟!
وقد تكرر منه هذا الفعل عدة مرات في عدة مواضع ، كما في معجزة إشباع الجياع الواردة في متى 14 : 19 ، وكما في يوحنا 17 : 1 إذ تكلم ورفع عينيه نحو السماء مخاطباً الله .
ان قيام المسيح برفع نظره نحو السماء هو فعل منافي لألوهيته المزعومة وكونه صورة الله كما يزعم المسيحيون

الطوائف المسيحية وتقسيماتها في مصر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
للمستشار القانوني/ صبري يوسف
مدرس مادة الأحوال الشخصية بالكلية الأكليريكية _ بشبرا الخيمة
..... قبل التكلم عن تقسيم الطوائف المسيحية .. بداية يجب أن نوضح مفهوم بعض الألفاظ ... الديانة... والملة ( المذهب) ... الطائفة ... من مفهوم قانوني ....
فالديانة : هي الرسالة الموحي بها من السماء عن طريق نبي من السماء ... مثل ( الديانة المسيحية ) .
والملة : هي أسلوب معين لفهم أحكام هذه الديانة .. ويطلق عليها أيضا كلمه (المذهب) مثل الارثوذكسيه ... الكاثوليكية ... البروتستانت .
الطائفة : هي مجموعه من الأفراد تنتمي إلي نفس الدين ... والمله الواحدة .. ولكن يجمع بينهم بجانب ذلك .. بعض الروابط الاجتماعية أو العادات الخاصة ... أو اللغة الواحدة ... وعلي ذلك فالطائفة .. هي وحده اجتماعيه داخل الدين والملة الواحدة ... مثل :
( طائفة الأقباط الأرثوذكس ) ... وأفرادها مصريون أصلا
( طائفة الروم الأرثوذكس ) ... وأفرادها أصلا من سكان الجزء الأوربي ...
( طوائف السريان .. الأرمن الخ ) .
والجميع ينتمون للطائفه الأرثوذكسية . والارثوذكسيه هي إحدى ملل ( مذاهب) الديانة المسيحية .

**************
تنقسم المذاهب المسيحية في مصر إلي :-
· الأرثوذكسية .
· الكاثوليكية .
· البروتستانت .
أولا : طوائف المذهب الأرثوذكسي :
المذهب الأرثوذكسي هو المذهب الغالب في مصر للمسيحيين .. وهو محصور في أربعة طوائف وهم :-
1- طائفة الأقباط الأرثوذكس ... وأفرادها مصريون أصلا .. وتتبع الكنيسة القبطية المصرية .
2- طائفة الروم الأرثوذكس ... وأفرادها اصلا من سكان الجزء الاوربي .. وتتبع الكنيسة اليونانية .
3- طائفة الارمن الأرثوذكس ... وأفرادها من اصل ارمني .. وتتبع الكنيسة الأرمنية
4- طائفة السريان الأرثوذكس ... وافرادها من اصل سوري .. وتتبع الكنيسة السورية .
وكان لكل طائفة من هذه الطوائف مجلس قبل صدور القانون رقم 462 لسنه 1955م .
ثانيا : طوائف المذهب الكاثوليكي :
وهو مذهب كنيسة روما ... وعقيدتها الطبيعتين للسيد المسيح وينقسم هذا المذهب إلي سبعة طوائف وهم :-
1- طائفة الاقباط الكاثوليك ..
2- طائفة الروم الكاثوليك
3- طائفة الأرمن الكاثوليك ..
4- طائفة السريان الكاثوليك ..
وأفراد كل طائفة من الطوائف السابق الإشارة إليها من نفس اصل شبيه .. حسبما سبق إيضاحه في المذهب الأرثوذكسي .
5- طائفة الموارنة الكاثوليك ... وأفرادها من اصل لبناني .
6- طائفة الكلدان الكاثوليك ... وأفرادها من اصل عراقي
7- طائفة اللاتين الكاثوليك ... وأفرادها من اصل أوربي .
وتخضع هذه الطوائف جميعها لرئاسة البابا بروما .
ثالثا: طوائف المذهب البروتستانتي :
وهم المحتجون اتباع / مارتين لوثر كنج الراهب الكاثوليكي الذي انتقد حال الكنيسة الكاثوليكية في الفترة ما بين 1482 – 1546... ويدعو إلي حرية كل شخص لأعمال عقله في احكام الإنجيل .. وانتشر مذهبه في أوروبا وأمريكا .. وبالرغم من تعدد طوائف هذا المذهب الي اكثر من 150 طائفة او يزيد ( مثل طائفة الكنيسة المسيحية المتحدة ... البعثة الهولندية .. الكويكرز .. الأدفنتست .. الخ) إلا ان القانون وحدهم تحت اسم طائفة الإنجيليين الوطنيين .. إشارة إلي انهم لا يعترفون إلا بما ورد بالانجيل .
تغيير المله أو الطائفة :
المقصود بتغيير الملة .. هي أن يترك الشخص المذهب الذي ينتمي اليه ( الأرثوذكس .. او الكاثوليكية .. او البروتستانتية ) وينضم إلي مذهب آخر .. ومثال ذلك ان يترك الكاثوليكي مذهبه .. وينضم إلي المذهب الأرثوذكسي .. او البروتستانتي .. والعكس صحيح .. وبهذا التغيير يخرج الشخص من المذهب الذي تؤمن به طائفته التي كان ينتمي إليها .. ويدخل في مذهب اخر .
أما المقصود بتغيير الطائفة :
فهي خروج الشخص من الطائفة التي ينتمي إليها .. ليدخل في طائفة أخري داخل نفس المذهب فمثلا تغيير الشخص المسيحي لطائفته التي ينتمي غليها وهي الروم الأرثوذكس مثلا ليدخل في طائفة الأقباط الأرثوذكس .. فهو تغيير داخل الملة الواحدة .
وتغيير الملة . أو الطائفة .. لا يتم ولا ينتج أثره بمجرد إبداء طلبة أو الرغبة فيه ، وإنما يتعين أن يتم ذلك بالدخول في الطائفة أو الملة الجديدة .. وهذا عمل إرادي من جانب الجهة الدينية المختصة التي يرغب الشخص الدخول في طائفتها أو ملتها ، ويكون قبول الانضمام إليها صادرا من رئاستها الدينية المعتمدة .
**********
مصادر الشريعة المسيحية :
1-الكتاب المقدس : بعهديه القديم والجديد .. أي التوراة والإنجيل .. وهو شريعة جميع المسيحيين .
2- قوانين الرسل : وهي الكتابات التي وضعت بين القرنين الثاني والرابع وهي ( كتاب فقه الرسل الاثنا عشر – الديسقولية " تعاليم الرسل " – المرسوم الكنسي المصري – كتاب القواعد الكنسية – كتاب القواعد الشرعية اللاحقة للصعود ) .
3- قرارات المجامع : وهي مجالس كانت تعقد بين رجال الكنيسة.. لوضع أسس التعاليم المسيحية أو مناقشة الفكر المتطرف للهرطقة وتحييد موقف الكنيسة ... وتنقسم المجامع إلي :-
أ – المجامع المسكونية
وهي تضم كنائس العالم جميعها .. وقراراتها ملزمة لكافة المسيحيين المعترفين بها .. وهذه المجامع هي :-
1- مجمع نيقية .. لمحاكمه أريوس وذلك سنة 325م .
2- مجمع القسطنطينية : لمحاكمة اوسابيوس وغيره من الهرطقة عام 381م .
3- مجمع افسس : بشأن محاكمة نسطور عام 431م
4- مجمع أفسس الثاني : بشأن بدعة اوطاخي عام 449 م .
هذه المجامع تعترف بها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية .. أما باقي المجامع المسكونيه الأخري فلا تعترف بها .. لانعقادها لأغراض بعيدة عن الدين وبسبب مصالح شخصية .
ب- المجامع المحلية
وهي لا تلزم إلا الكنائس التي اجتمعت في إقليم معين للنظر في بعض شئونها المحلية الخاصة دون سائر الكنائس .
ومما هو جدير بالذكر أن البروتستانت لا يعترفون بهذه المجامع سواء كانت مسكونية ... او محلية ...
4- مراسيم الرؤساء الدينيين .. وفقه اباء الكنيسة :
فالمراسم : هي التعاليم التي يوجهها البطاركة .. والاساقفه إلي كهنتهم لتنظيم شئون الطائفة ... أما فقه أباء الكنيسة : فهي مؤلفات الرهبان .. وما كتبه اباء الكنيسة .. فيما يستجد من امور يتم التعرض لها ... ومعالجتها بما يتفق مع تعاليم الكتاب المقدس والمصادر سالفة الذكر ، مثل ( المجمع الصفوي ) لأبن العسال ( القرن ال 13 ) الذي يضم 51 بابا تتضمن فقه الخطبة والملاك والزيجة ... وايضا مجموعه قواعد مجمع كيرلس بن لقلق التي وضعت عام 955م .
5- العرف : وهو ما يجري العمل عليه باطراد وبصورة متعارف عليها بين ابناء الطائفة الواحدة لسد احتياجات افراد هذه الطائفة .

......................................
مدخل في قوانين الأحوال الشخصية للصف الثالث بالكلية الاكليريكية ( بشبرا الخيمة) 2005. بتصرف

عن أي إنجيل تتحدثون؟

كثيرة هي الاختلافات الموجودة بين طبعات الأناجيل المعتمدة من مختلف الكنائس المسيحية. وفي هذه الدراسة الموجزة سأقدم لك أخي القارىء بعض الأمثلة التي تثبت بما لا يدع مجالاً للشك بأن الأصول التي يتم أخذ منها نصوص ترجمات الإنجيل هي أصول تختلف فيما بينها زيادةً ونقصاً :
المثال الأول : من إنجيل متى 19 : 9 بحسب ترجمة فاندايك : " وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إِلاَّ بِسَبَبِ الزِّنَا وَتَزَوَّجَ بِأُخْرَى يَزْنِي ، وَالَّذِي يَتَزَوَّجُ بِمُطَلَّقَةٍ يَزْنِي ".
في هذا النص نجد أن عبارة : " وَالَّذِي يَتَزَوَّجُ بِمُطَلَّقَةٍ يَزْنِي " ، لاوجود لها بحسب الترجمة العربية المشتركة التي أوردت النص هكذا : " أمّا أنا فأقولُ لكُم: مَنْ طلَّقَ اَمرأتَهُ إلاَّ في حالَةِ الزِّنى وتزَوَّجَ غَيرَها زنى ". وكذلك الترجمة الكاثوليكية (بوليس باسيم) التي أوردت النص هكذا : " أَمَّا أَنا فأَقولُ لكم: مَن طَلَّقَ امرَأَتَه، إِلاَّ لِفَحْشاء، وتَزوَّجَ غيرَها فقَد زَنى " .
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو ماذا قالت المخطوطات بالضبط؟ ، إذ لو كانت العبارة المذكورة أصلية وصحيحة ولا غبار عليها ، فلماذا لم تُدرج ضمن متن الترجمات السابقة؟! وإذا كانت دخيلة وغير أصلية فلماذا ما زالت تُطبع ضمن طبعة دار الكتاب المقدس في الشرق الأوسط ، وتقرأ على أنها من كلام الرب؟! ( انظر ترجمة فاندايك / طبعة دار الكتاب المقدس ).
المثال الثاني : من إنجيل متى 1 : 25 بحسب ترجمة فاندايك : " وَلَمْ يَعْرِفْهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ. وَدَعَا اسْمَهُ يَسُوعَ " . كلمة ( الْبِكْرَ ) لا وجود لها بحسب الترجمة العربية المشتركة. وترجمة الآباء اليسوعيين. و كتاب الحياة. والترجمة الكاثوليكية ( بولس باسيم ).
فما هي الكلمة التي قالها الرب بالضبط؟ فإذا كانت الكلمة المذكورة أصلية وصحيحة ولا غبار عليها ، فلماذا لم تُدرج ضمن متن الترجمات السابقة؟! وإذا كانت دخيلة وغير أصلية ، فلماذا ما زالت تطبعها دار الكتاب المقدس وتقرأ على أنها من كلام الرب؟! أليس من زاد شيئا على الكتاب يزيد الله عليه الضربات. ( رؤيا 22 )
المثال الثالث : من إنجيل متى 6 : 13 بحسب ترجمة فاندايك : " وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ لَكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ. لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ وَالْقُوَّةَ وَالْمَجْدَ إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ ".
الصلاة الرّبانية هي الصلاة التي قام المسيح بتعليمها لتلاميذه بحسب متي 9:6-13 وقد جاءت خاتمتها هكذا : " لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ ، وَالْقُوَّةَ ، وَالْمَجْدَ ، إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ ". ( ترجمة فاندايك )
وما زال المسيحيون يرددون هذه الخاتمة في صلواتهم ظانين ان المسيح قد تلفظ بها ... إلا أن المفاجأة هي أن هذه الخاتمة لم ترد في أقدم المخطوطات المعول عليها ، كما أشارت لذلك الترجمة الامريكية القياسية في حاشيتها :
"
This clause not found in early mss". ( The New American Standard Bible )
لذلك فإن بعض الترجمات تضع هذه الخاتمة بين قوسين ، والبعض الآخر يحذفها من نص الترجمة كالكاثوليكية (بولس باسيم) والعربية المشتركة ، وكتاب الحياة والآباء اليسوعيين.
والآن نقول للمدافعين عن صحة وأصالة الخاتمة المذكورة ، ما هو ردكم على هذه الترجمات؟ فإذا كانت الخاتمة المذكورة أصلية وصحيحة ولا غبار عليها ، فلماذا تم استبعادها من متن الترجمات السابقة؟!
ثم من المسئول عن ملايين الملايين من البشر الذين ماتوا وهم يكررون هذه الخاتمة في صلواتهم ظانيين انها من تعليم المسيح ؟
المثال الرابع : من إنجيل مرقس 10 : 21 بحسب ترجمة فاندايك : " فَنَظَرَ إِلَيْهِ يَسُوعُ وَأَحَبَّهُ وَقَالَ لَهُ: يُعْوِزُكَ شَيْءٌ وَاحِدٌ. اذْهَبْ بِعْ كُلَّ مَا لَكَ وَأَعْطِ الْفُقَرَاءَ فَيَكُونَ لَكَ كَنْزٌ فِي السَّمَاءِ وَتَعَالَ اتْبَعْنِي حَامِلاً الصَّلِيبَ " .
عبارة : (( حَامِلاً الصَّلِيبَ )) لا وجود لها بحسب الترجمة الكاثوليكية (أغناطيوس زياده) و الكاثوليكية (بولس باسيم) و كتاب الحياة. والترجمة اليسوعية والترجمة المشتركة.
وقد أضافت الأخيرة فى هامشها أن بعض المخطوطات تُضيف هذه العبارة. فمن الذى أضافها ، ولماذا؟ وإذا كانت بعض المخطوطات تُضيف هذه العبارة فلماذا إذن تم استبعادها من متن الترجمة؟!
المثال الخامس : من إنجيل متى 5 : 44 بحسب ترجمة فاندايك : " وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ ".
لقد تغير النص السابق بحسب الترجمة العربية المشتركة فصار هكذا : " أَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يَضْطَهِدُنَكُم " وكذلك بحسب ترجمة الآباء اليسوعيين ، والترجمة الكاثوليكية (أغناطيوس زياده) ، والترجمة الكاثوليكية (بولس باسيم)... فماذا قالت المخطوطات بالضبط؟
المثال السادس : من إنجيل متى 9 : 13 بحسب ترجمة فاندايك : " فَاذْهَبُوا وَتَعَلَّمُوا مَا هُوَ: إِنِّي أُرِيدُ رَحْمَةً لاَ ذَبِيحَةً لأَنِّي لَمْ آتِ لأَدْعُوَ أَبْرَاراً بَلْ خُطَاةً إِلَى التَّوْبَةِ " . عبارة ( إلى التَّوْبَةِ ) لم ترد إلا في طبعة فاندايك، الأمر الذى يثبت إختلاف المخطوطات!فهي محذوفة بحسب كتاب الحياة ، كما حذفتها الترجمة العربية المشتركة ، والآباء اليسوعيين ، والترجمة الكاثوليكية (بولس باسيم)، والترجمة الكاثوليكية (أغناطيوس زياده).
المثال السابع : من إنجيل متى 13 : 51 بحسب ترجمة فاندايك : " قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «أَفَهِمْتُمْ هَذَا كُلَّهُ؟» فَقَالُوا : نَعَمْ يَا سَيِّدُ "جملة : ( «نَعَمْ يَا سَيِّدُ» ) غير موجوده بحسب العربية المشتركة والكاثوليكية (بولس باسيم) والحياة. فماذا قالت المخطوطات بالظبط ؟
المثال الثامن : من إنجيل متى 16 : 3 بحسب ترجمة فاندايك : " وَفِي الصَّبَاحِ: الْيَوْمَ شِتَاءٌ لأَنَّ السَّمَاءَ مُحْمَرَّةٌ بِعُبُوسَةٍ. يَا مُرَاؤُونَ! تَعْرِفُونَ أَنْ تُمَيِّزُوا وَجْهَ السَّمَاءِ وَأَمَّا عَلاَمَاتُ الأَزْمِنَةِ فَلاَ تَسْتَطِيعُونَ! " . كلمة : ( يَا مُرَاؤُونَ! ) ذكرتها طبعة فاندايك فقط.وحذفتها الترجمة الكاثوليكية (أغناطيوس زياده) ، وترجمة الآباء اليسوعيين ، وكتاب الحياة ، والترجمة المشتركة.
المثال التاسع : من إنجيل متى 20 : 16 بحسب ترجمة فاندايك : " هَكَذَا يَكُونُ الآخِرُونَ أَوَّلِينَ وَالأَوَّلُونَ آخِرِينَ لأَنَّ كَثِيرِينَ يُدْعَوْنَ وَقَلِيلِينَ يُنْتَخَبُونَ ".عبارة : (( لأَنَّ كَثِيرِينَ يُدْعَوْنَ وَقَلِيلِينَ يُنْتَخَبُونَ )) ذكرتها طبعة فاندايك على أنها من وحى الرب فى كتابه المقدس ، وكذلك الترجمة الكاثوليكية (أغناطيوس زياده).وحذفتها الترجمة الكاثوليكية (بولس باسيم) لأنها غير مقدسة ، وغير موحى بها من الرب ، وحذا حذوها ترجمة الآباء اليسوعيين ، والترجمة العربية المشتركة ، وكتاب الحياة.
مثال رقم 10 : من إنجيل متى 19 : 17 " فَقَالَ لَهُ: لِمَاذَا تَدْعُونِي صَالِحاً؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحاً إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللَّهُ. وَلَكِنْ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ فَاحْفَظِ الْوَصَايَا " .عبارة : ( وَهُوَ اللَّهُ ) أقرتها ترجمة فاندايك ، والكاثوليكية (أغناطيوس زياده).وحذفتها ترجمة الآباء اليسوعيين ، والترجمة العربية المشتركة ، وكتاب الحياة ، والترجمة الكاثوليكية (بولس باسيم). فماذا قالت المخطوطات بالظبط ؟
مثال رقم 11 : من إنجيل مرقس 6 : 11 " وَكُلُّ مَنْ لاَ يَقْبَلُكُمْ وَلاَ يَسْمَعُ لَكُمْ فَاخْرُجُوا مِنْ هُنَاكَ وَانْفُضُوا التُّرَابَ الَّذِي تَحْتَ أَرْجُلِكُمْ شَهَادَةً عَلَيْهِمْ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: سَتَكُونُ لأَرْضِ سَدُومَ وَعَمُورَةَ يَوْمَ الدِّينِ حَالَةٌ أَكْثَرُ احْتِمَالاً مِمَّا لِتِلْكَ الْمَدِينَةِ " .عبارة : (( اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُم ْ: سَتَكُونُ لأَرْضِ سَدُومَ وَعَمُورَةَ يَوْمَ الدِّينِ حَالَةٌ أَكْثَرُ احْتِمَالاً مِمَّا لِتِلْكَ الْمَدِينَةِ )) أثبتتها ترجمة فاندايك بمفردها على أنها موحى بها من عند الله. وحذفتها الترجمة اليسوعية والترجمة الكاثوليكية (أغناطيوس زياده) ، والترجمة الكاثوليكية (بولس باسيم) ، وكذلك ترجمة كتاب الحياة ، والترجمة العربية المشتركة دون أدنى تعليق أو توضيح للقارىء عن سب الحذف.
مثال رقم 12 : من انجيل مرقس 7 : 8 " لأَنَّكُمْ تَرَكْتُمْ وَصِيَّةَ اللَّهِ وَتَتَمَسَّكُونَ بِتَقْلِيدِ النَّاسِ: غَسْلَ الأَبَارِيقِ وَالْكُؤُوسِ وَأُمُوراً أُخَرَ كَثِيرَةً مِثْلَ هَذِهِ تَفْعَلُونَ " .
عبارة : " غَسْلَ الأَبَارِيقِ وَالْكُؤُوسِ وَأُمُوراً أُخَرَ كَثِيرَةً مِثْلَ هَذِهِ تَفْعَلُونَ " أثبتتها ترجمة فاندايك والترجمة الكاثوليكية (أغناطيوس زياده) على أنها موحى بها من عند الله.وحذفتها الترجمة اليسوعية ، والترجمة الكاثوليكية (بولس باسيم) ، وكذلك ترجمة كتاب الحياة ، والترجمة العربية المشتركة. دون أدنى تعليق أو توضيح للقارىء عن سبب الحذف. وعلقت الترجمة الأخيرة فقط أن بعض المخطوطات تضيف هذه الزيادة التى حذفتها باقى التراجم. فعلى أى أساس تُضاف هذه الجملة؟ وعلى أى أساس تُحذف؟
مثال رقم 13 : من انجيل مرقس 10: 19" أَنْتَ تَعْرِفُ الْوَصَايَا: لاَ تَزْنِ. لاَ تَقْتُلْ. لاَ تَسْرِقْ. لاَ تَشْهَدْ بِالزُّورِ. لاَ تَسْلِبْ. أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ " .هذه ترجمة فاندايك ، وقد حذفت وصية أخرى وهى (لا تظلم) بحسب العربية المشتركة والكاثوليكية (بولس باسيم)، واليسوعية ، وكتاب الحياة، ويشاركها فى هذا الحذف الترجمة الكاثوليكية (أغناطيوس زياده).فمن الذى أدخلها إلى المخطوطة التى استخدمتها الترجمات؟ ومن الذى أخرجها من المخطوطة التى استخدمتها طبعة الفاندايك؟
مثال رقم 14 : من انجيل مرقس 10: 24 " فَتَحَيَّرَ التَّلاَمِيذُ مِنْ كَلاَمِهِ. فَقَالَ يَسُوعُ أَيْضاً: «يَا بَنِيَّ مَا أَعْسَرَ دُخُولَ الْمُتَّكِلِينَ عَلَى الأَمْوَالِ إِلَى مَلَكُوتِ اللَّهِ! ".
عبارة : (( الْمُتَّكِلِينَ عَلَى الأَمْوَالِ )) اثبتتها ترجمة فاندايك ، والترجمة الكاثوليكية (بولس باسيم) والترجمة الكاثوليكية (أغناطيوس زياده) ، وكتاب الحياة.وحذفتها الترجمة اليسوعية ، والترجمة المشتركة ، لأنهما لم يجدا لها مصدراً إلهياً!!
مثال رقم 15 : من إنجيل لوقا 4 : 4 " فَأَجَابَهُ يَسُوعُ: «مَكْتُوبٌ أَنْ لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ مِنَ اللهِ " .عبارة : (( بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ مِنَ اللهِ )) موجودة بحسب ترجمة فاندايك ، والترجمة الكاثوليكية (أغناطيوس زياده) ، وكتاب الحياة.وحذفتها الترجمة الكاثوليكية (بولس باسيم) ، والترجمة اليسوعية ، والترجمة العربية المشتركة.
مثال رقم 16 : من إنجيل لوقا 9 : 56 " لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ لَمْ يَأْتِ لِيُهْلِكَ أَنْفُسَ النَّاسِ بَلْ لِيُخَلِّصَ " .هذه العبارة تذكرها ترجمة فاندايك ، وكتاب الحياة ، والترجمة الكاثوليكية (أغناطيوس زياده).وحذفتها الترجمة الكاثوليكية (بولس باسيم)، والترجمة المشتركة، وترجمة الآباء اليسوعيين. فهل تعلموا ما معنى أن يحذفوا جملة من الكتاب الذى تنسبوه لله؟ معنى ذلك ان الاصول التي يؤخذون منها نصوص الاناجيل مختلفة بالنقص والزيادة!!
مثال رقم 17 : من إنجيل لوقا 11 : 2 " فَقَالَ لَهُمْ: «مَتَى صَلَّيْتُمْ فَقُولُوا: أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ عَلَى الأَرْضِ " .لقد قررت ترجمة فاندايك أن تكون جملة : " لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ عَلَى الأَرْضِ " موحاة من عند الله ، وحذفتها الترجمة اليسوعية، والترجمة الكاثوليكية (أغناطيوس زياده) ، والترجمة الكاثوليكية (بولس باسيم)، والترجمة المشتركة، لأنها ليست موحاة من عند الله.أما ترجمة كتاب الحياة فقد أخرجتها من النص المقدس الموحى به بوضعها بين قوسين معكوفين.
مثال رقم 18 : من إنجيل لوقا 17: 36 " يَكُونُ اثْنَانِ فِي الْحَقْلِ فَيُؤْخَذُ الْوَاحِدُ وَيُتْرَكُ الآخَرُ " .وهذا الجزء كتبته ترجمة فاندايك ، والترجمة الكاثوليكية (أغناطيوس زياده) ، وكتاب الحياة.وحذفته الترجمة الكاثوليكية (بولس باسيم) ، وكتبت فى هامشها: “ زيدت هذه الآية فى بعض أصول لوقا نقلاً عن متى 24/ 40”، والترجمة اليسوعية ، التى لم تُعلق بالمرة على حذفها ، ولم تغيِّر أو تعدِّل تسلسل الأرقام، والترجمة المشتركة وضعتها بين قوسين معكوفين دلالة على عدم انتمائها للنص المقدس.
مثال رقم 19 : من إنجيل لوقا 23 : 38 " وَكَانَ عُنْوَانٌ مَكْتُوبٌ فَوْقَهُ بِأَحْرُفٍ يُونَانِيَّةٍ وَرُومَانِيَّةٍ وَعِبْرَانِيَّةٍ: هَذَا هُوَ مَلِكُ الْيَهُودِ "الجزء : (( بِأَحْرُفٍ يُونَانِيَّةٍ وَرُومَانِيَّةٍ وَعِبْرَانِيَّةٍ )) المشار إليه باللون الأزرق موجود بحسب ترجمة فاندايك والترجمة الكاثوليكية (أغناطيوس زياده)، إلا أن هذه الترجمة غيرت كلمة (الرومانية) بكلمة (اللاتينية) لتتفق مع ما قاله يوحنا فى 19: 20وهو محذوف بحسب الترجمة اليسوعية ، والترجمة الكاثوليكية (بولس باسيم)، والترجمة المشتركة ، وكتاب الحياة.هكذا حذفوه كلهم دون أدنى إشارة إلى السبب الذى دعاهم إلى ذلك.
مثال رقم 20 : من يوحنا 3 : 13 " وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ " . عبارة : (( الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ )) أثبتتها ترجمة فاندايك والترجمة الكاثوليكية (أغناطيوس زياده) على أنها موحى بها من عند الله ، وكذلك ترجمة كتاب الحياة.وحذفتها الترجمة اليسوعية ، والترجمة الكاثوليكية (بولس باسيم) ، والترجمة المشتركة. دون أدنى تعليق أو توضيح للقارىء عن سبب الحذف.
مثال رقم 21 : من انجيل يوحنا 5 : 4 " لأَنَّ ملاَكاً كَانَ يَنْزِلُ أَحْيَاناً فِي الْبِرْكَةِ وَيُحَرِّكُ الْمَاءَ. فَمَنْ نَزَلَ أَوَّلاً بَعْدَ تَحْرِيكِ الْمَاءِ كَانَ يَبْرَأُ مِنْ أَيِّ مَرَضٍ اعْتَرَاهُ " .هذه الفقرة أثبتتها ترجمة فاندايك والترجمة الكاثوليكية (أغناطيوس زياده) على أنها موحى بها من عند الله ، وكذلك ترجمة كتاب الحياة. وحذفتها الترجمة اليسوعية برقمها دون تغيير تسلسل الأرقام بعدها ، أى بعد الرقم (3) جاءت الجملة (5)، وهذا مافعلته أيضاً الترجمة الكاثوليكية (بولس باسيم). أما الترجمة العربية المشتركة. فقد وضعت النصوص من ( ينتظرون تحريك الماء إلى نهاية الجملة الرابعة بين قوسين معكوفين وأخرجتهما بذلك من الكتاب المقدس!! وكتبت فى هامشها الآتى : “ينتظرون تحريك الماء. هذه العبارة وآ4 ، لا ترد فى معظم المخطوطات القديمة ”.
مثال رقم22 : من انجيل يوحنا 16: 16 " بَعْدَ قَلِيلٍ لاَ تُبْصِرُونَنِي ثُمَّ بَعْدَ قَلِيلٍ أَيْضاً تَرَوْنَنِي لأَنِّي ذَاهِبٌ إِلَى الآبِ " . عبارة : (( لأَنِّي ذَاهِبٌ إِلَى الآبِ )) موجودة بحسب ترجمة فاندايك والترجمة الكاثوليكية (أغناطيوس زياده) وحذفتها الترجمة اليسوعية ، والترجمة العربية المشتركة ، وكذلك الترجمة الكاثوليكية (بولس باسيم) ، وترجمة كتاب الحياة.
مثال رقم 23 : من انجيل يوحنا 5 : 3 " فِي هَذِهِ كَانَ مُضْطَجِعاً جُمْهُورٌ كَثِيرٌ مِنْ مَرْضَى وَعُمْيٍ وَعُرْجٍ وَعُسْمٍ يَتَوَقَّعُونَ تَحْرِيكَ الْمَاءِ " . عبارة : (( يَتَوَقَّعُونَ تَحْرِيكَ الْمَاءِ )) موجودة بحسب ترجمة فاندايك والترجمة الكاثوليكية (أغناطيوس زياده) وكذلك ترجمة كتاب الحياة. وأضافت الترجمة الأخيرة كلمة البِركة أى (يتوقعون تحريك مياه البِركة) ، ولا أعلم على أى أساس وضع هذه الإضافة.وحذفتها الترجمة اليسوعية ، والترجمة الكاثوليكية (بولس باسيم).أما الترجمة العربية المشتركة. فقد وضعت النصوص من (ينتظرون تحريك الماء إلى نهاية الجملة الرابعة بين قوسين معكوفين وأخرجتهما بذلك من الكتاب المقدس!! وكتبت فى هامشها الآتى : “ ينتظرون تحريك الماء. هذه العبارة وآ4 ، لا ترد فى معظم المخطوطات القديمة ”. مثال رقم 24 : من انجيل يوحنا 1 : 27 " هُوَ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي الَّذِي صَارَ قُدَّامِي الَّذِي لَسْتُ بِمُسْتَحِقٍّ أَنْ أَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ " . عبارة : (( الَّذِي صَارَ قُدَّامِي )) أثبتتها ترجمة فاندايك والترجمة الكاثوليكية (أغناطيوس زياده) والترجمة الكاثوليكية (بولس باسيم)على أنها موحى بها من عند الله.وحذفتها ترجمة كتاب الحياة ، والترجمة العربية المشتركة. دون أدنى تعليق أو توضيح للقارىء عن سبب الحذف. وبعد هذا التوضيح لهذه الاختلافات الموجودة بين طبعات الأناجيل المعتمدة من مختلف الكنائس المسيحية والمتمثلة بالزيادة والنقصان ، يحق لنا أن نسأل النصارى عن أي إنجيل مقدس تتحدثون ؟
لذلك نجد الآتي في مقدمة النسخة القياسية المنقحة RSV :
Thirty-two scholars have served as members of the Committee charged with making the revision, and they have secured the review and counsel of an Advisory Board of fifty representatives of the cooperating denominations
و مفاده أن هذه النسخة هي نتاج عمل اثنين و ثلاثين من العلماء و يدعمهم في ذلك خمسون من الطوائف المسيحية المساندةثم يقول هؤلاء العلماء :
The problem of establishing the correct Hebrew and Aramaic text of the Old Testament is very different from the corresponding problem in the New Testament. For the New Testament we have a large number of Greek manu******s, preserving many variant forms of the text. Some of them were made only two or three centuries later than the original composition of the books
ترجمة النص بالأحمر:أما بالنسبة للعهد الجديد فإننا نملك عدد كبير من المخطوطات اليدوية اليونانية و التي تحتوي على نماذج مختلفة كثيرة للنص (أي المتن). بعضها (أي بعض هذه المخطوطات) يعود لقرنين فقط أو ثلاثة بعد التاريخ الأصلي لتأليف الأسفار.لاحظ : نماذج مختلفة كثيرة للنص !! و ليست أخطاء إملائية كما أراد البعض أن يُفهمنا! و يقولون أيضاً:
Sometimes it is evident that the text has suffered in transmission, but none of the versions provides a satisfactory restoration. Here we can only follow the best judgment of competent scholars as to the most probable reconstruction of the original text. Such corrections are indicated in the footnotes by the abbreviation Cn, and a translation of the Masoretic Text is added
و ترجمة النص بالأحمر:من الواضح أحياناً أن النص قد عانى كثيراً أثناء النقل ، وأياً من النسخ لن تقدم استعاضة مُرضية للأصل. في هذه الحالة لا يسعنا إلا أن نرتضي الحكم الأفضل من بين آراء العلماء المختصين لإعادة بناء النص الأصلي بالشكل الأكثر ترجيحاًلاحظ: لن تقدم استعاضة مرضية للأصل .. فيكف حلوا هذه المعضلة ؟ الارتضاء للأحكام الشخصية .. الحكم الأفضل بين آراء العلماء المختصين.. الأقرب لما قد يكون هو الأصل .. فالأصل مفقود وغير معلوم !

يوسف عبد الرحمن
المراجع :..........................................
- الكتاب المقدس ترجمة فاندايك - دار الكتاب المقدس في الشرق الأوسط .
- الكتاب المقدس الترجمة العربية المشتركة - دار الكتاب المقدس في الشرق الأوسط - الإصدار الرابع 1993
- الكتاب المقدس الترجمة الكاثوليكية - منشورات دار المشرق - طبعة ثالثة 1994 .
- الكتاب المقدس ( كتاب الحياة ) - الطبعة الخامسة 1994 .
- المناظرة الكبرى مع القس زكريا بطرس للأستاذ: علاء ابو بكر - مكتبة وهبة - عابدين - القاهرة .
- مشاركة الاخ الفارقليط من منتديات اتباع المرسلين . بتصرف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


لاهوت جبان خائن ........ و ........ ناسوت كافر خائر



صدق الله القائل:

يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآَمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا.

لقد نقل لنا كتبة الأناجيل أن المسيح وهو على الصليب يسب الله بأنه خائن بزعمهم قائلا ........ "إلهي إلهي لما تركتني" .... أي أن اللاهوت وعد الناسوت بشيئ ولم يوفي به ..... ........ بعد أن وثق به الناسوت ....... .لماذا ترك اللاهوت الناسوت؟ ...... هل اللاهوت جبان خوان؟ ..... إذن فلا اللاهوت ولا الناسوت آلهة ....... ولا حتى أناس محترمين ....... لأن اللاهوت جبان خائن ............. والناسوت يسب إلهه فهو كافر ضعيف خائر ............. ولا يعتمد على أي منهما ............. فكيف بالله عليكم نثق في لاهوت خائن لا يفي بوعده ........ و نصدق .......... ناسوت كافر يسب إلهه؟


و حقا صدق الله القائل :

يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ . يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ .



بواسطة : حبيب عبد الملك

دعك مما قال بولس: أتريد أن تعرف ماذا قال عيسي؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دعك مما قال بولس: أتريد أن تعرف ماذا قال عيسي؟

Jn:5:24الحق الحق اقول لكم ان من يسمع كلامي و يؤمن بالذي ارسلني فله حياة ابدية ولا يأتي الى دينونة بل قد انتقل من الموت الى الحياة.

هل تحب المسيح؟( Jn:14:15 ان كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي.) فما هي الوصايا؟؟ Mk:12:29 فاجابه يسوع ان اول كل الوصايا هي اسمع يا اسرائيل.الرب الهنا رب واحد.

Mt:5:17 لا تظنوا اني جئت لانقض الناموس او الانبياء.ما جئت لانقض بل لاكمّل.

Jn:5:30 انا لا اقدر ان افعل من نفسي شيئا.كما اسمع ادين ودينونتي عادلة لاني لا اطلب مشيئتي بل مشيئة الآب الذي ارسلني

Mk:10:27 فنظر اليهم يسوع وقال.عند الناس غير مستطاع.ولكن ليس عند الله.لان كل شيء مستطاع عند الله.

Mk:13:32 واما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما احد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن الا الآب.

Lk:4:23 فقال لهم.على كل حال تقولون لي هذا المثل ايها الطبيب اشفي نفسك.كم سمعنا انه جرى في كفر ناحوم فافعل ذلك هنا ايضا في وطنك. وقال الحق اقول لكم انه ليس نبي مقبولا في وطنه.

Jn:12:44 فنادى يسوع وقال.الذي يؤمن بي ليس يؤمن بي بل بالذي ارسلني.

Jn:13:16 الحق الحق اقول لكم انه ليس عبد اعظم من سيده ولا رسول اعظم من مرسله.

Jn:14:28 لان ابي اعظم مني.

Jn:12:49-50 لاني لم اتكلم من نفسي لكن الآب الذي ارسلني هو اعطاني وصية ماذا اقول وبماذا اتكلم. وانا اعلم ان وصيته هي حياة ابدية.فما اتكلم انا به فكما قال لي الآب هكذا اتكلم

Jn:20:17 قال لها يسوع لا تلمسيني لاني لم اصعد بعد الى ابي.ولكن اذهبي الى اخوتي وقولي لهم اني اصعد الى ابي وابيكم والهي والهكم.

إنه الله إلهنا وإله المسيح ...أنه الله

Jn:1:18الله لم يره احد قط.Jn:4:24 الله روح.والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغي ان يسجدوا.

1Kgs:8:27 هل يسكن الله حقا على الارض.هوذا السموات وسماء السموات لا تسعك فكم بالاقل هذا البيت الذي بنيت.

Jn:5:37 والآب نفسه الذي ارسلني يشهد لي.لم تسمعوا صوته قط ولا ابصرتم هيئته.

Jn:4:34 قال لهم يسوع طعامي ان اعمل مشيئة الذي ارسلني واتمم عمله.

Mt:26:39 ثم تقدم قليلا وخرّ على وجهه وكان يصلّي قائلا يا ابتاه ان امكن فلتعبر عني هذه الكاس.ولكن ليس كما اريد انا بل كما تريد انت.

Lk:10:21 وفي تلك الساعة تهلل يسوع بالروح وقال احمدك ايها الآب رب السماء والارض

لماذا لا نعبد رب السماوات والأرض مثل المسيح؟

Mt:15:7 يا مراؤون حسنا تنبأ عنكم اشعياء قائلا. يقترب اليّ هذا الشعب بفمه ويكرمني بشفتيه واما قلبه فمبتعد عني بعيدا. وباطلا يعبدونني وهم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس.

Lk:6:46 ولماذا تدعونني يا رب يا رب وانتم لا تفعلون ما اقوله. أي( يا معلم يو20 :16)

Jn:8:40 ولكنكم الآن تطلبون ان تقتلوني وانا انسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله.

Jn:8:31-32 فقال يسوع لليهود الذين آمنوا به انكم ان ثبتم في كلامي فبالحقيقة تكونون تلاميذي . وتعرفون الحق والحق يحرركم.

من الآن إختر طريقك..تحرر من عبادة العبيد وأعبد رب العباد ..تحرر من عبادة المسيح وأعبد رب المسيح .. وتعرفون الحق والحق يحرركم ( alhakekah.com- elforkan.com)

يرجى الطبع والنشر


ما إسم المسيح حسب قواميس اللغة هل هو يسوع أم جيسوس أم...عيسى؟

السلام عليكم رحمة الله وبركاته

ما إسم المسيح حسب قواميس اللغة هل هو يسوع أم جيسوس أم...عيسى؟

أكبر دليل على أن الترجمات غير سليمة بل مشوهة ....... حتى أسم الإله عندهم غيروه لكي لا يشابهوا الإسلام

ولكن قاموس سترونج فضحهم


يقول في كلمتة هل هو "jesus " أو يسوع أم عيسى

Ἰησοῦς
Iēsous
ee-ay-sooce'
Of Hebrew origin [H3091]; Jesus (that is, Jehoshua), the name of our Lord and two (three) other Israelites: - Jesus.

النطق هو عيسوس ........ والمقطع الأخير (وس) كان يضاف دائما على الأسماء في اللغة اليونانية
فيكون أسمه عيسى

والله أكبر ولله الحمد

وأنا أريد أن أسأل كل نصراني ما الذي جعلهم يغيرون أسم المسيح الحقيقي رغم أنهم يعرفونه ؟

السبت، 12 يوليو، 2008

هل تؤمنون بأن الكتاب المقدس هو كلام الله ؟؟؟!!1

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عندما يسألنا النصارى هل تؤمنون بأن الكتاب المقدس هو كلام الله ؟

لا بد أن نسألهم : عن أي كتاب مقدس تتحدثون ؟!

والسبب في ذلك راجع لوجود نسخ مختلفة لهذا الكتاب المسمى بالمقدس ، وحتى لا يكون كلامنا خالياً من الدليل إليك أيها المتصفح الكريم مقارنة على سبيل المثال بين نسخة للكتاب المقدس للكنسية البروتستانتية ونسخة أخرى مختلفة للكنيسة الكاثوليكية :

أولاً : العهد القديم :

النسخة الكاثوليكية ( الترجمة اليسوعية )

النسخة البروتستانتية ( ترجمة الفاندايك )

سفر طوبيا

غير موجود

سفر يهوديت

غير موجود

سفر المكابيين الأول

غير موجود

سفر المكابيين الثاني

غير موجود

سفر الحكمة

غير موجود

سفر يشوع ابن سيراخ

غير موجود

سفر باروك

غير موجود

الاصحاح الثالث عشر من سفر دانيال

غير موجود

الاصحاح الرابع عشر من سفر دانيال

غير موجود

ثانياً : العهد الجديد :

الانجيل المنسوب إلي متى :

رقم الفقرة

النسخة البروتستانتية ( الفاندايك )

النسخة الكاثوليكية ( الرهبانية اليسوعية )

6 : 13

لأن لك الملك والقوة والمجد إلى الأبد آمين .

غير موجودة

18 : 11

لأن ابن الانسان قد جاء لكي يخلص ما قد هلك .

غير موجودة

23 : 14

ويل لكم ايها الكتبة والفريسيون المراؤون لانكم تأكلون بيوت الارامل .ولعلة تطيلون صلواتكم .لذلك تأخذون دينونة اعظم

غير موجودة

27 : 35

لكي يتم ما قيل بالنبي اقتسموا ثيابي بينهم وعلى لباسي ألقوا قرعة .

غير موجودة

الإنجيل المنسوب إلي مرقس :

رقم الفقرة

النسخة البروتستانتية ( الفاندايك )

النسخة الكاثوليكية

7 : 16

إن كان لأحد أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ ، فَلْيَسْمَعْ.

غير موجودة

9 : 44

حَيْثُ دُودُهُمْ لاَ يَمُوتُ ، وَالنَّارُ لاَ تُطْفَأُ

غير موجودة

9 : 46

حَيْثُ دُودُهُمْ لاَ يَمُوتُ ، وَالنَّارُ لاَ تُطْفَأُ

غير موجودة

15 : 28

فَتَمَّ الكتاب القائل : وأحْصِيَ مَعَ أثمة .

غير موجودة

11 : 26

وَ إن لم تغفروا أنتم لاَ يَغْفِرْ لكم أَبُوكُمُ الذي فِي السموات أيضاً زَلاَتِكُمْ.

غير موجودة

الإنجيل المنسوب إلي لوقا :

الفقرة

النسخة البروتستانتية

النسخة الكاثوليكية

1 : 28

مُبَارَكَةٌ أَنْتِ في النِّسَاءِ

غير موجودة

8 : 45

فقال يَسُوعُ: «مَنْ الذي لَمَسَنِي؟» وإذ كان الْجَمِيعُ ينكرون ، قَالَ بُطْرُسُ والذين معه : يا معلم، الْجُمُوعُ يُضَيِّقُونَ ..

غير موجودة

9 : 55

فَالْتَفَتَ وانتهرهما وقال : لستما تَعْلَمَانِ مَنْ أَيِّ رُوحٍ أَنْتُمَا

غير موجودة

9 : 56

لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ لم يأتي لِيُهْلِكَ أنفس الَّنَاسِ، بَلْ ليخلص

غير موجودة

11 : 11

فمن منكم ، وهو أب يسأله ابْنُهُ خُبْزاً أفيعطيه حَجَراً ؟

غير موجوده

17 : 36

يَكُونُ اثْنَانِ فِي الْحَقْلِ، فَيُؤْخَذُ الْوَاحِدُ وَيُتْرَكُ الآخَرُ

غير موجودة

23 : 17

وَكَانَ مضطراً أَنْ يُطْلِقَ لَهُمْ كُلِّ عِيدٍ وَاحِداً.

غير موجودة

24 : 42

فناولوه جزءاً من سمك مشوي وشيئاً من شهد عسل

غير موجودة

الإنجيل المنسوب إلي يوحنا :

الفقرة

النسخة البروتستانتية

النسخة الكاثوليكية

3 : 13

وليس أحد صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ.

عبارة : الذي في السماء غير موجودة في النسخة الكاثوليكية

11 : 41

فرفعوا الحجر حيث كان الميت موضوعاً

غير موجودة

5 : 4

لأَنَّ مَلاَكاً كَانَ ينزل أحياناً في الْبِرْكَةِ وَيُحَرِّكُ الماء، فمن نزل أَوَّلاً بعد تحريك الماء كان يبرأ من أي مرض .

غير موجودة

سفر أعمال الرسل :

الفقرة

النسخة البروتستانتية

النسخة الكاثوليكية

8 : 37

فقال فيلبس ان كنت تؤمن من كل قلبك يجوز. فاجاب وقال انا اؤمن ان يسوع المسيح هو ابن الله .

غير موجودة

9 : 5

فقال من انت يا سيد. فقال الرب انا يسوع الذي انت تضطهده. صعب عليك ان ترفس مناخس.

غير موجودة

9 : 6

فَقَالَ وَهُوَ مُرْتَعِدٌ وَمُتَحَيِّرٌ؛ «يَارَبُّ مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ؟

غير موجودة

15 : 34

ولكن سيلا رأى ان يلبث هناك

غير موجودة

24 : 6 ، 7

وقد شرع ان ينجس الهيكل ايضا امسكناه واردنا ان نحكم عليه حسب ناموسنا. 7 فاقبل ليسياس الامير بعنف شديد واخذه من بين ايدينا 8 وامر المشتكين عليه ان يأتوا اليك.

غير موجودة

28 : 29

ولما قال هذا مضى اليهود ولهم مباحثة كثيرة فيما بينهم

غير موجودة

الرسالة الأولى ليوحنا :

الفقرة

النسخة البروتستانتية

النسخة الكاثوليكية

5 : 7

فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد .

غير موجودة

5 : 8

وَالَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي الأَرْضِ . . .

غير موجودة

وبعد هذا التوضيح لهذه الاختلافات الموجودة بين نسخ الكتاب المقدس المتمثلة بالزيادة والنقصان ، يحق لنا أن نسأل النصارى عن أي كتاب مقدس تتحدثون ؟

مغالطة يرددها المسيحيون :

يردد النصارى دائماً أن الكتاب المقدس كان قد انتشر بملايين النسخ وبلغات العالم المعروف آنذاك . فكيف سيتم التحريف لكتاب منتشر بين الشعوب وبلغاتها المتعددة وهي متفقة ومتشابهه على الرغم من كثرتها فلو حرفت ألفاظ النسخ لظهر ذلك في بعض النسخ ؟

الجواب :

ان تشابه النسخ وتطابقها على الرغم من كثرتها هو أمر غير مسلم به لوجود الاختلاف في تلك النسخ من ناحية واختلافها في عدد الاسفار من ناحية أخرى .

وكما أثبتنـا أن نسخة الكاثوليك تختلف عن نسخة البروتستانت في عدد الاسفار حيث تزيد النسخة الكاثوليكية على النسخة البروتستانتية بسبعة أسفار وأكثر . . . ويطلق على هذه الاسفار السبعة الزائدة أسم ( الأبوكريفا )

ثم نقول إذا سلمنا جدلاً بتشابه النسخ فإن ذلك ليس دليلاً على عدم تحريفها وذلك لأحتمال التحريف في النسخة الأولى الاصلية . ، فاشتهار النسخ لا يمنع وقوع التحريف في الأصل . ثم أن نسخ الاسفار المقدسة انتشرت في القرن الرابع وصعب التحريف اللفظي من بعدئذ ، والأناجيل حرفت سنة 325 م .

يقول الأستاذ محمد رشيد رضا حول هذا الموضوع :

" المسلمون لا يقولون أن هذه الكتب سماوية منقولة نقلاً صحيحاً ، وأن اليهود والنصارى غيروها بعد ما انتشروا في الشرق والغرب ونقلها كل قوم دخلوا في اليهودية أو النصرانية إلي لغتهم ، وإنما البحث في أصلها وكاتبيها في أول الأمر ، ومن تلقاها عنهم قبل ذلك الانتشار العظيم ، وهذا هو المشكل "

ومن الأمور المعترف بها عند اليهود و النصارى هي ضياع المخطوطات الأصلية التي صدرت عن يد المؤلف الاصلي فلا توجد نسخة واحدة الآن مكتوبة بالنص الأصلي والنسخ الموجودة الآن رغم كثرتها ما هي إلا ترجمات أخذت عن ترجمات ، يقول الاستاذ : جاك كاترول في كتابه سلطان الكتاب المقدس ص 39 : ( يحسن بنا أن نقول أن المخطوطات الأصلية غير متواجدة ) وأن هذه الترجمات ليست واحدة وليست منضبطة تماماً ، بل فيها زيادة ونقصان .

هذا وان معظم اسفار الكتاب المقدس لا يعلم المسيحيون متى كتبت ومن هو كاتبها ، وهذا ما يعترف به علماء كتابهم كما في مقدمة طبعة 1971 م الانجليزية والمدخل للعهد القديم للمطبعة الكاثوليكية :

اسم السفر

الكاتب

سفر أشعياء

ينسب معظمه إلى أشعيا، ولكن بعضه من المحتمل كتبه آخرون.

خاتمة سفر يشوع

غير معروف

أخبار الأيام الأول

المؤلف مجهول، ولكن ربما جمعه وحرره عزرا.

أخبار الأيام الثاني

المؤلف مجهول، ولكن ربما جمعه وحرره عزرا.

القضاة

غير معروف ( ربما كتبه صموئيل )

صموئيل الأول

غير معروف ( ربما كتبه صموئيل )

صموئيل الثاني

غير معروف

سفر الملوك الأول

غير معروف

سفر الملوك الثاني

غير معروف

سفر أستير

غير معروف

سفر أيوب

يحتمل أن يكون أيوب ، ويرى البعض أنه موسى أو سليمان أو أليهو

المزامير

كتب داود 37 مزموراً ، وكتب آساف 12 مزموراً ، وأبناء قورح 9 مزامير ، وكتب سليمان مزمورين ، وهناك 51 مزموراً لا يعرف كاتبها .

سفر راعوث

غير معروف

سفر حبقوق

لا يعرف شيء عن مكان أو زمان ولادته.

سفر عزرا

من المحتمل أن عزرا كتبه أو حرره.

سفر راعوث

غير معروف

سفر الأمثال والجامعة ونشيد الأناشيد

المؤلف مجهول، ولكنها عادة تنسب إلى سليمان

ونحن نسأل : إذا كان المؤلف غير معروف على وجه الدقة أو غير معروف على الاطلاق ، فكيف إذاً نتأكد من أن ما نقله وكتبه هو كلام الله ؟! إذا كان ناقل الكلام مجهولاً أو مشكوكاً فيه فكيف أسرع القوم بنسبة الكلام إلى الله ؟! واليهود أنفسهم نقلوا اسفارا ً رفضها البعض وآمن بها البعض الآخر..... إنهم قوم في غاية الغرابة . ينادون بالموضوعية في البحث والتفكير . ولكن عندما يصلون إلى كتابهم تطير موضوعيتهم .

عزيزي القارىء :

نحن لسنا بصدد القبض على من قام أو قاموا بالتحريف ، و لا يهمنا معرفة زمان أو مكان وقوع التحريف ، بالظبط كما هم لا يعرفون من هو الذي قام بكتابة هذه الأسفار ، ومتى تمت الكتابة بالتحديد . ولكن ما هو الشيء المهم في هذا الصدد ؟

ان الشيء المهم في هذا الصدد هو بيان وقوع التحريف والعثور على أمثلة توضح بما لا يدع مجالاً للشك وقوع هذا التحريف ، وهذا هو ما أثبته الباحثين المنصفين الذين درسوا الكتاب المقدس ووجدوا فيه ما وجدوا من أمور تجافي وحي السماء ، وأخطاء و تناقضات لا تقع إلا في كلام البشر.

أي توراة منها كلمة الله؟

ان اليهود والنصارى بين أيديهم ثلاث نسخ مشهورة من التوراة ، وهي التي تتفرع عنها جميع النسخ والترجمات الأخرى وهي :

1 _ النسخة العبرية : وهي المقبولة والمعتبرة لدى اليهود وجمهور علماء البروتستانت وهي مأخوذة من النسخة الماسورية وما ترجم عنها .

2 _ النسخة اليونانية : وهي المعتبرة عند النصارى الكاثوليك ، والارثوذكس وهي التي تسمى السبعينية وما ترجم عنها .

3 _ النسخة السامرية : وهي المعتبرة والمقبولة لدى السامريين من اليهود .

وإذا عقدنا مقارنة بين النسخ الثلاث ، وجدنا بينها تبايناً شديداً فيه دلالة واضحة على التحريف ، ومن الامثلة على ذلك :

أولاً : الاختلاف في عدد الأسفار :

بين النسخ الثلاث اختلاف كبير في عدد الأسفار وذلك أن النسخة العبرية عدد أسفارها تسعة وثلاثين سفراً وما عدا ذلك لا يعتبرونه مقدساً .

أما النسخة اليونانية : فهي تزيد سبعة أسفار عن النسخة العبرية ويعتبرها الكاثوليك والارثوذكس قانونية ومقدسة . أما النسخة السامرية : فلا تضم إلا أسفار موسى الخمسة فقط وقد يضمون إليها سفر يوشع فقط وما عداه فلا يعترفون به ولا يعدونه مقدساً .

فهذا الاختلاف الهائل بين النسخ لكتاب واحد والكل يزعم أنه موحى به من عند الله ، ويدعى أن كتابه هو الكتاب الحق وما عداه باطل ، ففي ذلك دليل على التحريف من قبل المتقدمين ، وأن المتأخرين استلموا ما وصل إليهم بدون نظر في ثبوته أو عدم ثبوته ، أو أن المتأخرين وصلتهم كتب عديدة ومتنوعة فأدخلوا ما رأوا أنه مناسب وذو دلالات مهمة ، وحذفوا ما رأوا عدم تناسبه مع ما يعتقدون ، أو يرون ، بدون أن يكون لهم دليل صحيح على إضافة ما أضافوا من الاسفار أو حذف ما حذفوا منها .

ثانياً : الاختلاف والتباين بين النسخ في المعلومات المدونة :

إذا قارنا بين النسخ الثلاث فيما اتفقت في ذكره من أخبار وقصص نجد بينها اختلافاً كبيراً ومن من الأمثلة على ذلك :

1_ أن اليهود ذكروا تاريخ مواليد بني آدم إلي نوح عليه السلام ، ونصوا على عمر كل واحد منهم ، وكذلك عمره حين ولد له أول مولود ، وبعقد مقارنة بين ما ورد في النسخ الثلاث في أعمار من ذكروا حين ولد لهم أول مولود تتبين اختلافات واضحة ، فمن ذلك :

الاسم

النسخة العبرانية

النسخة السامرية

النسخة اليونانية

آدم

130

130

230

شيث

105

105

205

آنوش

90

90

190

قينان

70

70

170

يارد

162

62

262

متوشالح

187

67

187

لامك

182

53

188

الزمان من خلق آدم إلي الطوفان

1656

1307

2262

فهذه أمثلة تدل على تحريفهم وتبديلهم لكلام الله _ إن ثبت أن ما سبق هو من كلام الله المنزل _ حيث لا يمكن الجمع بين هذه الروايات المتناقضة .

فهذه أمثلة تدل على تحريفهم وتبديلهم لكلام الله _ إن ثبت أن ما سبق هو من كلام الله المنزل _ حيث لا يمكن الجمع بين هذه الروايات المتناقضة .


2- اختلاف المدة من الطوفان إلى ولادة إبراهيم عليه السلام

- فى العبرية 292 سنة.
- فى اليونانية 1072 سنة.
- فى السامرية 942 سنة.


3- اختلاف المدة من خلق آدم إلى ميلاد عيسى عليه السلام

- فى العبرية 4004 سنة.
- فى اليونانية 5872 سنة.
- فى السامرية 4700 سنة.


4- اسم الجبل الذى أوصى موسى ببناء الهيكل عليه:

- فى العبرية: جبل عيبال وهو جبل للعن وهو أجرد يابس.
- فى السامرية: جبل جرزيم وهو جبل مناسب للبركة لكثرة مياهه.
- فى اليونانية: جبل عيبال هو جبل البركة ، وبنى عليه مذبح للرب (تثنية 26: 11)


5- الوصايا العشر:

- فى العبرية واليونانية: عشر وصايا.
- فى السامرية: احدى عشر.


6- أعداد بنى إسرائيل وأولاده عند دخولهم مصر:

- فى السامرية: 75
- فى اليونانية: 70

7 - الآيات التالية من سفر صموئيل الاول 17: 18_31 و41 و51-58 و18: 1_5 و9 و10 و11 و17 و18 غير موجودة في الترجمة اليونانية .

ثالثاً : الاختلاف مع ما ذكروه في مواضع أخرى من كتابهم :

ذكر كاتب سفر التكوين أن سفينة نوح استقرت بعد الطوفان على جبال أراراط بعد سبعة أشهر وسبعة عشر يوماً ، ثم ذكر أن رؤوس الجبال بعد الطوفان لم تظهر إلا في أول الشهر العاشر .

وهذا نص سفر التكوين : " واستقر الفلك في الشهر السابع في اليوم السابع عشر من الشهر على جبال أراراط وكانت المياه تنقص نقصاً متوالياً إلي الشهر العاشر وفي العاشر في أول الشهر ظهرت رؤوس الجبال " [ تكوين 8 : 4 ]

ففي هذا تناقض ظاهر فكيف رست السفينة على الجبال بعد سبعة أشهر مع أن رؤوس الجبال لم تظهر إلا في أول الشهر العاشر ؟!

وطبقاً للموسوعة البريطانية فإن النص السامري يختلف عن النص اليوناني في الأسفار الخمسة بما يزيد على أربعة آلاف اختلاف ، ويختلف عن النص العبري القياسي بما يربو على ستة آلاف اختلاف .وسنذكر بعض هذه الاختلافات للتمثيل:
1 - مما زادت به السامرية وهو غير موجود في العبرية : " كانت كل أيام سام ستمائة سنة ومات " ( التكوين 11:11 )
2 _ وأيضاً جاء في العبرانية : " وقال قابيل لهابيل أخيه ، ولما صارا في الحقل قام قابيل " ( التكوين 4:8 ) ولم يذكر فيه مقال قابيل، وقد جاء النقص تاماً في السامرية، وفيه : " قال نخرج إلى الحقل " .
3 - ومما زادت به العبرانية عن السامرية الآيات العشر الأول في الاصحاح الثلاثين من سفر الخروج ، وقد بدأ الاصحاح الثلاثون في السامرية بالفقرة 11 .
4 - من زيادات السامرية على العبرانية ما وقع بين الفقرتين 10 - 11 من ( العدد 10 ) وفيه: " قال الرب مخاطباً موسى : أنكم جلستم في هذا الجبل كثيراً ، فارجعوا ، وهلموا إلى جبل الأمورانيين وما يليه إلى العرباء ، وإلى أماكن الطور والأسفل قبالة التيمن وإلى شط البحر أرض الكنعانيين ولبنان وإلى النهر الأكبر نهر الفرات ، هوذا أعطيتكم فادخلوا ، ورثوا الأرض التي حلف الرب لآبائكم إبراهيم وإسحاق ويعقوب أنه سيعطيكم إياها ، ولخلفكم من بعدكم " ( العدد 10 :10 ) .
5 - ومثله ما وقع في ( الخروج 11 ) بين الفقرتين 3 - 4 ، ولاتوجد في العبرانية وفيه : " وقال موسى لفرعون : الرب يقول : إسرائيل ابني ، بل بكري ، فقلت لك : أطلق ابني ليعبدني ، وأنت أبيت أن تطلقه ، ها أنا سأقتل ابنك بكرك ( الخروج 11:7 ) وفي العبرانية مثله في ( 9 :1 - 3 ) .
6 - ومنه الخلاف المشهور بين السامريين والعبريين في الجبل المقدس الذي أمر الله ببناء الهيكل فيه ، فالعبرانيون يقولون : جبل عيبال ، لقوله : " تقيمون هذه الحجارة التي أنا أوصيكم بها اليوم في جبل عيبال " ( التثنية 27:4 ) ، وفي السامرية أن الجبل جرزيم : " تقيمون الحجارة هذه التي أنا موصيكم اليوم في جبل جرزيم ".
7 - وعند دراسة أعمار الآباء في الإصحاح الخامس من سفر التكوين حسب العبرانية يفهم منه أن طوفان نوح حصل بعد 1656 سنة من خلق آدم ، وتعتبره اليونانية قد حصل سنة 2262 ، والسامرية 1307 . فكيف يجمع بين النصوص الثلاثة ؟
8 - ثم حسب النص العبراني فإن ميلاد المسيح سنة 4004 من خلق آدم وهو في اليونانية سنة 5872 ، وفي السامرية 4700 .
ومثله الخلاف في مقدار الزمن بين الطوفان وولادة إبراهيم ، فإنه في العبرانية 292 سنة ، وهو في اليونانية 1072 سنة ، وفي السامرية 932 سنة .... وغير ذلك من الصور .
وأخيرا نقول : أي هذه كلمة الله ، وما الدليل الذي يقدم توراة العبرانيين (البروتستانت واليهود) على توراة السامريين أو على توراة الأرثوذكس والكاثوليك اليونانية. وصدق الله اذ يقول { قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين }

ومن المعلوم أن البروتستانت يقدمون النسخة العبرية على ما سواها ويدعون انها هي الاصل المعول عليه ولا حجة لهم في هذا التقديم فقد ثبت ان كتبة الاناجيل يقتبسون كلمات ونصوص من اليونانية لا توجد في العبرية مما يعني ان العبرية ناقصة ....


المزامير تبشر بصفات نبي آخر الزمان1

المزامير تبشر بصفات نبي آخر الزمان: وها هي المزامير تبشر بالنبي الخاتم، ويصفه أحد مزاميرها، فيقول مخاطباً إياه باسم الملك: "فاض قلبي ...